ولاد البلد

دقيقة فقهية| لماذا لم يسو الإسلام بين المرأة والرجل فى الميراث؟

دقيقة فقهية| لماذا لم يسو الإسلام بين المرأة والرجل فى الميراث؟ الشيخ أسامه عبد الفتاح، مفتش الدعوة بأوقاف أبو تيج
كتب -

كتب – أحمد صالح:

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويسأل مواطن من قرية بني عدي بمركز منفلوط فيقول: يقول تعالي “للذكر مثل حظ الانثيين” فلما لم يسو الله بين الرجل والمرأة في الميراث؟ ؟ نرجو توضيح الأمر.

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ أسامه عبد الفتاح، مفتش الدعوة بأوقاف أبوتيج، قائلا: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فقد حقق الإسلام العدالة الاجتماعية في الميراث حيث إن استحقاق المرأة نصف الرجل ليست قاعدة عامه في الميراث حيث يتساوي نصيبهما في بعض الحالات بل قد يزيد نصيب المرأة عن نصيب الرجل أحيانًا.

وأحيانًا ترث المرأة والرجل لا يرث وذلك يتبين أن سبب نقص ميراث المرأة في بعض الحالات ليس لكونها امرأة بل هذا النقص يعود لاعتبارات أخري تخص الميراث والتوزيع والعدالة الاجتماعية ودرجة الفرابة من الميت وعدد الورثة، غير أن الرجل عليه أعباء مالية ليست علي المرأة، فالرجل يدفع المهر قال تعالي: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة).

والرجل مكلف بالنفقه علي زوجته وأولاده قال تعالي: (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدرعليه رزقه فلينفق مما آتاه الله).

كما أن الرجل مكلف بجانب من النفقة علي الأهل والأقرباء وغيرهم حيث يقوم بالأعباء العائلية والالتزمات الاجتماعية التي يقوم بها المورث بعد موته، هذه هي أهم الاعتبارات التي من أجلها جعل الشرع نصيب المرأة نصف نصيب الرجل.

ومع ذلك فقد تتساوي المرأة مع الرجل كما في ميراث الأب والأم، فلكل واحد منهما “السدس” إن كان للميت فرع وراث مذكر قال تعالي: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك).

وهناك صور في الميراث تزيد المرأة علي الرجل، فالتشريع الاسلامي وضعه رب العالمين الذي خلق الرجل والمرأة، وهو العليم الخبير بما يصلح شأنهم من تشريعات وصدق سبحانه إذ يقول: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير). والله أعلم

 

الوسوم