دورة حياة الفيروس داخل جسد الإنسان.. النشأة والتكاثر والوفاة

دورة حياة الفيروس داخل جسد الإنسان.. النشأة والتكاثر والوفاة
أصبح الفيروس حديث الساعة بعد انتشار جائحة كورونا، وبسبب عدم معرفة خصائصه جيدا ودورة حياته وكيفية تكاثره، سادت اعتقادات خاطئة حوله، لدرجة منع أهالي قرية دفن متوفى بفيروس كورونا في مقابرهم.
الدكتور أحمد العادلي، مدرس الفيروسات بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط، يشرح خصائص الفيروس ودورة حياته، التي تبدأ قبل دخوله جسم الإنسان، وماذا يفعل بعد دخوله، إلى أن يتوفى في النهاية مع وفاة الإنسان.
الدكتور أحمد العادلي، مدرس الفيروسات بكلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط
الدكتور أحمد العادلي، مدرس الفيروسات بكلية العلوم جامعة الأزهر بأسيوط
ما هي الخصائص البيولوجية للفيروس؟
الفيروس هو بداية صور الحياة خارج الخلايا الحية، ويكون في صورة متبلورة ويتأثر بالبيئة الخارجية، وذلك لأن أغلفته تتكون من مواد بروتينية ودهنية تتأثر بارتفاع درجة الحرارة وزيادة الحموضة والمطهرات الكيميائية.
ومتى تبدأ صورته الحية؟
تبدأ الصورة الحية للفبروس، من لحظة دخوله جسد الكائن الحي،
سواء إنسان أو حيوان، حيث تكون خلاياهم بيئة مناسبة للفيروس، وعند دخوله الجسم يتكاثر بداخله ويكون أعدادا كبيرة من الفيروسات،  لأن مثل هذه الخلايا هي التي تقوم بتصنيع مكونات الفيروس.
وماذا يحدث للفيروس لو ماتت الخلايا الحاضنة له؟
الفيروس لا يستطيع التكاثر منفردًا وتكوين جسيماته، ولذلك فالفيروسات لا يمكنها الحياة إلا داخل الخلايا الحية وبمجرد موتها بموت الكائن الحي، لا يجد الفيروس المصنع الخاص بتكاثر وزيادة أعداده، وبالتالي يظل فترة معينة من الزمن وذلك بحسب البيئة التي يعيش بها، لأن هذه الفيروسات تتأثر بدرجة الحرارة العالية وهذه سبب قلة انتشارها في أفريقيا عن دول أوروبا.
كم ساعة يعيش الفيروس داخل الجسد المتوفى؟
الفيروسات تعيش فترة داخل الخلايا المتوفية، لا تتعدى ساعات معدودة وعلى أقصي تقدير 24 ساعة، وبعدها يموت في ظل درجات الحرارة العالية، لاسيما هذه الأيام، التي تصل لأكثر من 40 درجة مئوية في القبر وكلما زادت درجة الحرارة كلما كان موت الفيروس سريعًا.
وكيف يموت الفيروس؟
الفيروسات تحتوي على أغلفة دهنية وبروتينية تتأثر بالعوامل الخارجية، كدرجات الحرارة العالية وبالتالي تتحلل وينتج عنه تحلل الفيروس نفسه ومن ثم موته.
هل يختلف كورونا عن غيره من الفيروسات؟
قبل وفاة الخلايا الحية في الإنسان أو الحيوان، يكون كل فيروس مختلف عن غيره، لكن بعد الوفاة يصبح كورونا مثله مثل فيروس الإيدز وفيروسات الالتهاب الكبدي.. الخ، فأصحاب هذه الأمراض يموتون ويدفنون دون أي ضرر محتمل.
وهل هناك احتمال لانتقال الفيروس من المتوفى قبل وفاته؟
بشكل حاسم، لا خطورة من المتوفى بفيروس كورونا أو غيره من الفيروسات، طالما تم تكفينه بالشكل الصحيح وهو مايتم حاليًا بمستشفيات الحجر الصحي من لف الميت بسبع طبقات من الكفن المعقم، بالإضافة إلى غلاف خارجي بلاستيكي وطبقات من الجير الحي الذي يمنع خروج أي سوائل من جسم الميت.
الوسوم