إذا كنت ممن يتركون الصلاة بالمرة، إذا كنت ممن لا يحافظون على مواقيتها، إذا كنت ممن ينقرونها كنقر الديك من السرعة في الأداء ولا تحافظ على الاطمئنان في الركوع والسجود، إذا كنت ممن يفعلون ذلك فأنت على خطر عظيم.

اقرأ عزيزي هذه اللمحات القرآنية عن أهمية الصلاة وأنها هي الصلة الدائمة بالله، وحافظ على أدائها كما أداها وحافظ عليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاحظ أن عمرك يتقدم كل يوم إلى الآخرة، وما مضى منه لن يعود إلى يوم القيامة.

إلى كل شاب أو فتاة، إلى كل رجل كبير أو امرأة مسنة، إلى كل مسلم ومسلمة على وجه الأرض، نصائح نافعة تتعلق بالصلاة، أقراؤها بكل تأنٍ وتأمل بأعينكم حتى تتدبر قلوبكم.

أوصى الله عيسى عليه السلام بالصلاة وهو في المهد صبيًا، لكم أن تتخيلوا وليدًا في مهده يقول: (وأوصاني بالصلاة) إنها الصلاة.

لما نهى شعيب عليه السلام قومه عن الشرك وعن الفساد الاقتصادي: (قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك) أرأيت بمَ يُعرف المصلحون؟ وماذا يعظِّمون؟!  إنها الصلاة.

يترك إبراهيمُ عليه السلام أهله في صحراء قاحلة، ثم يقول: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة) إنها الصلاة.

يأتي موسى عليه السلام لموعد لا تتخيل العقولُ عظمته، فيتلقى أعظم أمرين: (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فـاعبدني وأقم الصلاة لذكري) إنها الصلاة

ما أجلَّ هذا الوحي، يقول تعالي: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة) إنها الصلاة.

يضرب سليمان عليه السلام أعناقَ خيله وسوقَها؛ لأنها أشغلته عن صلاة العصر: (حتى توارت بالحجاب). بالله عليك! ما حالي وحالك عند فوات الصلاة؟! إنها الصلاة.

أين جاءت بشرى الولد لزكريا عليه السلام بعد أن بلغ من الكبر عتيّا؟، فصدق قول الحق: (فنادته الملائكة وهو قائمٌ يصلي في المحراب) إنها الصلاة”.

يُشغل الكفارُ رسول الله ﷺ عن صلاة العصر؛ فيدعو عليهم دعاءً مرعبًا، يقول النبي الكريم فيهم: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة) إنها الصلاة.

كانت آخر ما وصى به نبينا محمد صَلي الله عليه وسلم، وهو على فراش الموت الصلاة الصلاة. إنها الصلاة.

ما قُرِنت عبادةٌ في القرآن بعبادات متنوعة كالصلاة، فإنها قرينة الزكاة، والصبر، والنسك، والجهاد، وغير ذلك، إنها الصلاة.