ولاد البلد

رغم تشغيل محطة المياه بنجوع المعادي.. الأهالي: الحلم لم يكتمل و”المية متتشربش”

رغم تشغيل محطة المياه بنجوع المعادي.. الأهالي: الحلم لم يكتمل و”المية متتشربش” صورة للجنة التي أرسلتها شركة المياه للقرية

تصوير- أحمد دريم

عدة سنوات استغرقتها رحلة تشغيل محطة معالجة الحديد والمنجنيز بقرية نجوع المعادي بمركز البداري، والتي تعمل بطاقة إنتاجية 90 لتر في الثانية، وتكلفة تنفيذها عشرة ملايين جنيه.

وحسبما ورد في حديث سابق للمهندس محسن الحسيني، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط، في رده على تحقيق أجرته “الأسايطة” في نهاية عام 2017، حول تأخر تشغيل المحطة، أوضح أنه قبل تشغيل المحطة كانت القرية تشرب من محطة آبار تخدم نجوع المعادي ومسؤول عن تشغيلها شركة مياه الشرب والصرف الصحي، فحدثت زيادة في نسبة الحديد والمنجنيز وهذه الزيادة صحيًا غير مضرة، ولكن مذاقها تظهر به نسبة الملوحة وكذلك لونها يتغير، فقامت الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي بعمل مشروع معالجة الحديد والمنجنيز.

وحينما جاء دور شركة مياه الشرب للاستلام والتشغيل، ظهرت التشريعات الجديدة لمعالجة الروبة، فقد كانت تنصرف مباشرة على أي مصرف، وعندما يتم معالجة المياه تخرج مياه نظيفة وأخرى بها عكار، وكانت ترجع على المصرف، فكان طلب الري أن المياه التي ترجع على المصرف ترجع بدون الروبة، فكان على الهيئة القومية عمل أحواض تجفيف ويتم صرف المياه نظيفة على الترع، كما طُلب من الهيئة تحليل عينات من لجنة ثلاثية تتكون من الصحة والبيئة والري، وتم تحليل العينات المطلوبة ونجحت جميعها، وتم الانتهاء منها وكل شيئ جاهز.

وحتى ديسمبر 2017، كان الأمر متوقفًا فقط على موافقة اللجنة العليا للري وتلك اللجنة يعتمدها الوزير وتنعقد مرة كل شهر، وبعد انتظار سنوات رأت المحطة النور في العام 2018، ولكن رغم تحقق الحلم الذي طال انتظاره وتشغيل المحطة، إلا أن شكوى الأهالي من سوء جودة المياه مازالت مستمرة.

“الأسايطة” رصدت شكاوى الأهالي عبر التقرير التالي:
ضغط

بداية الحديث كانت مع أحمد بدر الدين، معلم، ليوضح: وحدة التحكم التي تتحكم في تشغيل فلاتر المحطة لا تتحمل ضغط الفلاتر، وليست هي التي من المفترض أن تعمل فالتي تعمل حاليًا صناعة صينية ليست بالكفاءة المطلوبة.

ويتابع: نعم المياه تعمل ولكنها غير نظيفة، ومن المفترض أن تتعرض لتنقية وفلترة من خلال فلاتر التنقية بالمحطة، ولكن ذلك لا يتم والمياه تمر بالمواسير القديمة حتى لو كانت المحطة جديدة، فالمواسير التي هي المعبر للوصول إلينا قديمة، وكثيرًا ما قام البعض بتحليل المياه لتركيب فلتر فوجد بها نسبة طحالب، كما أن المياه لها لون متغير “شوية سودة وشوية صفرا”، وخط تل زايد لا يصل إلينا.

اضطرار

يُكمل: نضطر لملء المياه من قرى مجاورة، سواء قرية العقال البحري أو الهمامية وعزبة يوسف “عشان نعرف نشرب ميه نضيفة”، ونخصصها للشرب، أما مياه الصنابير فنتركها لأي أعمال أخرى بخلاف الشرب حفاظًا على صحتنا، ولكن ليس كل الناس يُقدِمون على نفس الفعل فهناك من يرضى بالأمر الواقع لأنه لا يقوى على جلب المياه من مناطق مجاورة، خصوصًا في ظل تكلفة وسيلة المواصلات الخاصة لأجل هذا الأمر.

ومياه محطة تل زايد جيدة ونظيفة تشرب منها تلك القرى، وعلى أضعف الإمكانيات نحن نطالب حتى بتوصيل ماسورة منها إلينا “كل الناس عارفة مصدر الميه اللى بتشربها جاية منين إلا بلدنا إحنا مش عارفين”، فالمفترض أن لدينا محطة مياه جديدة ولكن المياه مازالت على نفس السوء قبل تشغيل الجديدة.

مواسير

لم يختلف رأي عنتر يونس، معلم، كثيرًا عن رأي أحمد، ليلتقط منه أطراف الحديث قائلا: “الميه متتشربش”، وافتتاح المحطة لم يُغير أي شيئ من ناحية سوء جودة المياه، حيث أن المشكلة الكبرى أن المياه تمر في مواسير أسبستيوس قديمة لا تصلح أصلا لمرور المياه بداخلها واستخدامها للشرب، فالمشكلة الرئيسية في أنه إن لم تتغير خطوط المواسير فلن يكون هناك أي تحسن من أي نوع ولا فائدة من المحطة.

جهة أخرى

يُضيف: نريد جهة محايدة غير شركة مياه الشرب والصرف الصحي تأتي لأخذ عينات من المياه وتحليلها، ونريد معامل غير معامل الشركة، وأعود وأكرر أن المشكلة في مواسير المياه، حتى أن المياه تأتي صفراء اللون وأحيانا تكون معكرة “حتى البهايم مترضاش تشربها”، وحينما تنقطع المياه تأتي بعد الانقطاع قوية ومندفعة فتسحب جميع الرواسب من المواسير، وفي نهاية كل خط المفترض أن يكون هناك “وش سدة”، والذي من خلاله يتم غسيل المواسير ولكن من الأساس الخطوط لا يتم غسيلها بالشكل المطلوب.

ويستأنف حديثه: نعم المياه قوتها جيدة في الشتاء لأن الاستهلاك أقل من الصيف، ولكنها في الصيف لا تصل للطابق الثاني، وكان من المفترض توصيل خط 10 بوصة لنا من محطة تل زايد حوالي كيلو أو كيلو و200، ولكننا بانتظار هذا الأمر من يوليو 2018 ولم يتم أي شيئ.

ويختتم محمد أحمد، لا يعمل، حديث جيرانه قائلا: المياه من الأساس لا تصلح للشرب، فهي تأتي محملة بالعكار ولونها أصفر وسيئة جدًا.

رد مسؤول

وختامًا إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسيوط والوادي الجديد، للوقوف على أسباب استمرار الشكوى، وفور إبلاغ أمل جميل، مسؤول العلاقات العامة بالشركة والمتحدث الإعلامي، طلبت اسم أحد الشاكين للمتابعة، ثم أرسلت لجنة على الفور للقرية وتم أخذ عينات وتحليلها، وعقب ظهور نتيجة الفحص والتحليل كان ردها كالتالي:

 

 

 

 

اقرأ أيضًا
“نجوع المعادي”.. قرية أسيوطية تطالب بتشغيل محطة المياه
الوسوم