ولاد البلد

“ريهام” مصممة أزياء محجبات تتمنى امتلاك مصنع لتنفيذ أفكارها

“ريهام” مصممة أزياء محجبات تتمنى امتلاك مصنع لتنفيذ أفكارها تصوير: أحمد دريم
كتب -
تصوير ـ أحمد دريم

أحبت القص والعمل على ماكينات الخياطة منذ صغرها، فكانت تذهب إلى محلات الحياكة لتضع شروطها في موديلات ملابسها، ريهام زكريا فؤاد، ذات الـ 28 عام، مصممة أزياء محجبات وتمتلك أتيلية بمحافظة أسيوط، هاوية تصمم أحدث أزياء المحجبات وتتمنى امتلاك مصنع لتنفيذ أفكارها، “الأسايطة” كانت مع ريهام بمكان عملها لتتحدث عن موهبتها.

ريهام زكريا فؤاد، صاحبة أتيلية “ريم” بمحافظة أسيوط
أزياء محجبات

أوضحت مصممة أزياء المحجبات أنها فور تخرجها من كلية “تجارة English “عام  2011، بدأت في تنفيذ مشروع الأتيليه، بالرغم من عدم اشتغالها بتلك المهنة من قبل، وهذا كان التحدي الأكبر بالنسبة لها، حيث كانت خطوة جريئة ومغامرة غير مضمونة النتائج، تحدت  نفسها والمحيطين حولها للبدء في المشروع دون اكتساب خبرات سابقة، سوى امتلاكها لماكينة خياطة صغيرة تمرست عليها في المنزل، وبالفعل بدأ المشروع، واستمرت في  تنمية موهبتها، ولم تمل وتكتسب خبرات يومًا تلو الآخر، وبدأت ثقة الزبائن بالمنتج النهائي تزداد.

وأكدت على أنها نمت موهبتها بنفسها، حيث أن أسيوط في تلك الفترات لم تكن بها أي أماكن تعلم تلك الحرفة، فاعتمدت على قراءة الكتب الخاصة بذلك، وكذلك وسائل التواصل مثل اليوتيوب وغيره، وذلك للاطلاع على أحدث الموديلات والألوان المواكبة للموسم.

بدأت في تنفيذ مشروع الأتيليه، فور تخرجها من كلية “تجارة English “عام  2011
تميز

بدأت ريهام  في تنظيم أدواتها، للبدء في حياكة وشغل أحد الفساتين، وأكملت أن التميز في المنتج وحب المهنة هما السببان الرئيسيان في جلب الزبائن، وهذا ما حدث معها قائلة: “أتقنت عملي وأفرغت به كل جهدي”، وخلال فترة وجيزة، اشتهرت بشكل مرضي لها على حد قولها، مؤكدة أن كل ما يطلب منها، هي من تنهيه بنفسها، ومن معها، ليس إلا للمساعدة فقط في أمور بسيطة.

ريهام تقوم بتنظيم أدواتها، للبدء في حياكة وشغل أحد الفساتين
موضة

التفتت ريهام إلى لوحة الخيوط المثبتة على أحد جدران الأتيليه، وأخذت تختار لون الخيط المناسب للقماش الذي أمامها، وبعدها أدخلت الخيوط بالماكينة، وعاودت الحديث، حيث أوضحت أن الألوان والقصات تختلف من موسم لآخر ومن عام لعام، وما يميز هذا العام من ألوان هو الكاشمير بدرجاته، الروز، السيمونيات، الزيتي والنبيتي والبيج تعد أبرز ألوان الموضة في هذا العام، خاصة الألوان ذات اللون الفاتح، حيث المناسبات التي تعقد في أوقات من النهار، فكان التركيز الغالب عليها.

ريهام تقوم بإختار لون الخيط المناسب للقماش الذي أمامها

أما عن الخامات والأقمشة، فيعتبر الستان  أساسي في الفساتين السواريه، وبدأ الشيفون في العودة، وكذلك التل المشغول بأنواعه، وبدأ الأورجانزا بأنواعه في العودة بقوة هذا الصيف، منوهة أنها قد تسافر لشراء تلك الخامات بنفسها، لأن ذلك يسهل لها الشغل ويوفر الوقت في انهاء الفستان.
وفي ابتسامة رقيقة، قالت إن زوجها هو من يساعدها ويشجهعا على الاستمرار في العمل بالأتيليه “زوجي وشه حلو عليا، بعد الزواج اشتغلت أكتر، وزاد عدد الزباين والطلب على الأتيليه، وهو اللي بيختار معايا الخامات”

ريهام تقوم بحياكة أحد الفساتين
مجهود

صمتت ريهام برهة، حيث شرعت في تشغيل ماكينة الخياطة، وبدأت رؤوس الإبر تخترق القماش لتثبت به الخيوط، وبعدها استرسلت الحديث مرة أخرى، وأوضحت أن الخامات تحدد الموديلات والشغل اليدوي المطلوب، فبعضها يكون من الصعوبة بمكان في التصميم، ويأخذ جهدًا ووقتًا مضاعفًا عن غيره من الأنواع، بخلاف أن هناك تفريغ للأقمشة أثناء تصمم الفستان، وبعض الخامات تأخذ جهد وتركيز أكبر في ذلك التتفريغ، لذلك قد يتم رفض بعض الطلبات من الزبائن، لرغبتهم في تصميم فستان من خامات معينة، قد لا توجد من الأساس، أو يصعب تنفيذها.

وأشارت ريهام أثناء حديثها، أن الانتهاء من خياطة الفستان الواحد، قد لا يتجاوز الـ7 ساعات، ولكن لكثرة الطلبات يتم ترحيل ميعاد التسليم حسب الأولوية في حجز المواعيد، وهو ما لا يدركه البعض، حيث ما يتبادر إلى زهنهم أن الوقت المحدد هو وقت العمل به، وهذا ليس صحيحًا..

تقوم ريهام بتشغيل ماكينة الخياطة
أسعار

تجاوزت ريهام زكريا، أشواطًا ومراحل عدة في حياكة الفستان، وكادت أن تنتهي منه، وعند سؤالها عن أسعار الفساتين، أوضحت أن ذلك يتباين حسب الخامة والتصميم، والشغل اليدوي الذي يتم به، وأكدت أن الأسعار بالنسبة لفساتين الزفاف أو السهرات، أقل بكثير من محافظات وجه بحري، بالرغم من أنه نفس الكفاءة والخامة والموديل، ولكن ما يفرق بينهما اختلاف السوق فقط، ، ولكن الأكثر في السعر على الإطلاق هو سعر تصميم فستان الزفاف.

وعن الأسعار أشارت أنه يبدأ معها من 700 جنيه للفستان السوارية، وأرجو من الزبائن أن تقدر الخامات والمجهود المبذول في الشغل اليدوي، وأكدت على أن الزيادة في الأسعار بشكل عام أثر على أسعار الفساتين في الوقت الحالي بشكل كبير يصل لأضعاف السعر في السابق.

محجبات

وقت أن أوشكت ريهام على وضع اللمسات النهائية على الفستان الذي تصممه، أوضحت أنها لا تنفذ سوى الفساتين والموديلات الخاصة بالمحجبات، لأن ذلك مبدأ عقدت النية عليه منذ بداية عملها، وهذا لا يمنع كامل احترامها لمن يفضل الموديلات الأخرى “على حد قولها”، ولكن لكل إنسان مبدأه وتوجهه في العمل الخاص به..

أمنيات

وبعد الانتهاء من تنفيذ الفستان، نظرت ريهام إلى منتجها وقالت: أتمنى أن أتوسع في عملي أكثر، وأن يكون لي مصنع خاص بأفكاري، ولكنى  لن أستعجل، وسأخوض المشوار بمراحله المختلفة، ولا أصبو وراء المادة بشكل مطلق، وهذا يُترجم في أنني لا أقبل أكثر من عدد معين من الطلبات وذلك لتنفيذهم بشكل جيد، لأنه الأهم أن يكون العمل عن حب وليس بقصد التربح، ولكن لا أنكر أنها مهنة تدر دخلًا لمن لديه وقت وجهد متواصل في العمل.

تتمنى ريهام أن تتوسع في عملها أكثر، وأن يكون لها مصنعها الخاص

 

الوسوم