شكاوى من كثرة المطبات العشوائية بطريق أسيوط ـ الغنايم.. ومسؤول يرد

شكاوى من كثرة المطبات العشوائية بطريق أسيوط ـ الغنايم.. ومسؤول يرد مطب عشوائي بطريق أسيوط ـ الغنايم ـ تصوير: أسماء الفولي

شكا عدد من أهالي وسائقي مركز الغنايم جنوب محافظة أسيوط، من كثرة عدد المطبات العشوائية بطريق أسيوط ـ الغنايم، حيث يوجد ما يزيد عن 100 مطب بالطريق البالغ طوله 45 كيلو مترا، الأمر الذي يتسبب في مضاعفة الوقت التي تقطعه السيارات وصولا لمركز أسيوط، فضلا عن تعرض المئات من المواطنين يوميا للحوادث، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة الطرق والكباري، إزالة كافة المطبات خلال نوفمبر القادم.. “الأسايطة” تلقي الضوء على المشكلة في التحقيق التالي:

 

كسر الإطارات

يستغيث عبدالشافي محمد، 48 عاما، موظف ومالك إحدى السيارات، بالمسؤولين من عشرات المطبات التي تسبب أضرارا في عفشة السيارة بالكامل، كما أنها تؤثر على اتزانها، فيحدث بها اعوجاجا في القنطرة الأمامية؛ سواء الطولية أو العرضية، فضلا عن حدوث كسور في الأجزاء السفلية للسيارة، مثل محركها أو الميزان المسؤول عن اتزان السيارة، وذلك نتيجة الاصطدامات القوية الواقعة بفعل المطبات.
وأضاف محمد، أن تعرض محرك السيارة للاصطدام بقواعد المحرك والمسامير التي تربط أجزاء السيارة المختلفة، يشعر السائق بخلل في أجزاء السيارة، وهو ما يؤثر على القيادة، كما أن الإطارات لها النصيب الأكبر في الضرر، وذلك من جراء كثرة المطبات، حيث أن بعضها يتكون من مادة الزهر، وهي الحديد غير المقوى، مما يسبب احتمالية التأثير عليها بشكل مباشر الذي يصل إلى كسرها، مما يُعرض حياة قائد السيارة أيضا للخطر.

112 مطبا

ويكمل، نتيجة لكثرة المطبات؛ فكر مرارا لبيع سيارته بسبب الأضرار التي تعود عليها، قائلا: إن الشهر الماضي تعمدت عد المطبات بطريق أسيوط ـ الغنايم، وهنا كانت المفاجئة، حيث وجدتهم 112 مطبا، شاملة المطبات الحكومية والعشوائية، وتكاد تصل المسافة بين كل مطب والتالي له ما يقرب من 12 مترا، خاصة بطريق الزاوية، حيث تعد القرية الأكثر في إنشاء المطبات العشوائية، سواء من السباخ أو مخلفات الزراعة، وهو ما يفقد الشارع المظهر الحضاري الآدمي.

المطبات العشوائية

“تحس كل واحد فاكر نفسه اشترى الشارع”، هكذا يصف عبدالمعطي جمال عيسى، 50 عاما، سائق، سلوكيات المواطنين التي ينتج عنها كثرة عدد المطبات العشوائية، والتي يتفاجأ بها من الحين للآخر، قائلا: إنه منذ أيام استقل سيارته الأجرة، متجها إلى مركز أسيوط، وأثناء عودته فوجئ بوجود مطب جديد من مخلفات المواشي والبوص، ولولا ستر الله ثم تحكمه في السيارة لكان تعرض لحادث يودي بحياته وحياة الركاب لا محال، مشفقا على حال السائقين الغرباء، وعدم تمكنهم من تهدئة السرعة قبل المطب لعدم المعرفة.

عدم الوعي

ويقول عبدالله جاد، 45 عاما، سائق، إنه يضطر كل أربعة أشهر استلاف مبالغ مالية، لإصلاح وصيانة السيارة؛ لأنها حاملة أرواح، حيث تهالكها بشكل مستمر نتيجة المطبات، منوها إلى أن ذلك يرجع إلى عدم الوعي، حيث صاحب كل محل تجاري، ينشئ مطبا أمامه، ظنا منه أن ذلك دعايا لمحله، ولكن دون حسبان للأرواح التي قد تذهق، كما أن المسافة التي تقطعها السيارات من الغنايم حتى مركز أسيوط، أحيانا تزيد عن ساعة، مؤكدا مناشدة المسؤولين ووعدوا بالحل، ولكن لم نلمس حلا واقعيا حتى الآن.

رداءة الطريق

وتشير صباح محمد، طالبة جامعية، إلى أنه بسبب ظروفها الاقتصادية الصعبة، لم تتمكن من الإقامة بالمدينة الجامعية أو استئجار سكنا خارجيا، مما اضطرها للذهاب والإياب 4 أيام أسبوعيا في طريق بها عشرات المطبات، بخلاف استغلال بعض السائقين في عدم الالتزام بعدد الركاب أو الأجرة المقررة، فضلا عن عدم نظافة الطرقات وتفشي الروائح الكريهة الناتجة عن الحيوانات النافقة الملقاة على جانبي الطريق، لذلك تستغيث بمحافظ أسيوط، لإيجاد حلول لمعاناة المواطنين بطريق أسيوط ـ الغنايم، والذي يمر بعدة قرى تبدأ من درنكة والزاوية والبلايزة والزرابي ودكران، مرورا بدير الجنادلة، وصول لمركز الغنايم.

ذو حدين

ويرى عبدالله جاد، 45عاما، سائق، أن المطبات الصناعية سلاح ذو حدين؛ فهي تقلل من سرعة السيارات في التقاطعات وأمام المؤسسات العامة كالمدارس والمستشفيات، كما أنها تضبط وتقيد السرعة الفائقة للسائق المتهور، ولكن ضررها يكون أكثر عند تعددها، وخاصة المرتفعة منها، حيث تضر السيارة وركابها، وهذه المطبات لها معايير ومقاييس جودة معروفة، وهذا لا ينطبق على المطبات التي يقيمها الأهالي من المواد الخرسانية أو المخلفات الزراعية.

رد مسؤول

يوضح جمال السايح، 41 عاما، مسؤول إدارة موقف الغنايم، أن المسافة بالسيارة من أسيوط إلى الغنايم أو العكس، 20 دقيقة تقريبا، ولكن تعدد المطبات العشوائية بها جعل المسافة ساعة وأكثر، مشيرا إلى إزالة 3 مطبات خلال الشهر الماضي، ولكن العدد في حاجة ماسة لإزالة أكثر من ذلك.

ويقول محمد فهمي، رئيس مركز ومدينة الغنايم، إته تم مخاطبة هيئة الطرق والكباري، لإزالة المطبات الصناعية الـ5 التابعة للمركز، لعدم وجود معدات لإزالتها، حسب توجيهات محافظ أسيوط الأيام الماضية، مشيرا إلى تمهيد الطرق باستمرار، وإزالة المطبات العشوائية بنطاق مركز الغنايم باستخدام معدات رئاسة المركز.

بينما يوضح المهندس خالد سعد، مدير الصيانة والتنفيذ بهيئة الطرق والكباري بأسيوط، أن الهيئة ستجري إعادة رصف طريق أسيوط ـ درنكة، فضلا عن قشط “إزالة” كافة المطبات وصولا بمركز الغنايم وذلك خلال نوفمبر المقبل.

الوسوم