ولاد البلد

صور| “تسنيم” الأولى مكرر على الجمهورية: سأتبع نهج أسرتي والدكتور مشالي قدوتي

صور| “تسنيم” الأولى مكرر على الجمهورية: سأتبع نهج أسرتي والدكتور مشالي قدوتي تنسيم محمد حسن، الأولي مكرر جمهورية وأسرتها
تصوير: أحمد مصطفى

استقبلت تسنيم محمد حسن، وأسرتها نبأ حصولها على المركز الأول مكرر علمي علوم، بالزغاريد والأحضان ودموع الفرحة، فور إعلان اسمها من قبل وزير التربية والتعليم في المؤتمر الصحفي لإعلان أوائل الثانوية العامة.

“ولاد البلد” شاركت تسنيم وأسرتها فرحتها داخل منزلها، وسط جو عائلي مبهج لأول فرحة لبكرية الأسرة وقدوة إخوتها.

فبعد فترة من القلق والمعاناة فى انتظار النتيجة، عقب انتهائها من أداء امتحانات الثانوية العامة، تنفست تسنيم الصعداء أخيرا، لتمتزج فرحتها براحة نفسية، بعدما حققت أمنيتها فى أن تكون من أوائل الجمهورية، والحصول على مجموع يؤهلها لدخول كلية الطب.

تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها - تصوير: أحمد مصطفى
تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها – تصوير: أحمد مصطفى
أمنية تحققت

تقول تسنيم: “ليا فترة ومن قبل جائحة كورونا وأنا أشاهد من وقت لآخر، لقاءات أوائل الثانوية، وتمنيت الحصول على هذا المركز والتشريف، إلا أنني لم أكن أفصح بذلك خشية من خيبة عدم التوفيق، ورغم ذلك كانت جدتي لأبي على ثقة بتفوقي، ولطالما تشجعني على مواصلة التفوق بلقب إنت الأولى”.

تحكى الطالبة المتفوقة كيف ساهم التعليم عن بعد فى استذكار دروسها وتفوقها، قائلة: “الدروس عبر اليوتيوب كانت بديلًا لي عن المعلم والمدرسة بعد جائحة كورونا، مع مساعدة والدي في المذاكرة ومن ثم المراجعة، دون الضغط النفسي من خلال الترفيه ومشاهدة بعض حلقات الكرتون والدراما التلفزيونية من وقت لآخر لتخفيف ملل وخوف ظروف كورونا”.

التشجيع على المذاكرة

كما ساهم فى تفوقها الجو الهادئ والمشجع للمذاكرة والاستذكار الجيد،  هو طريقة تعامل أسرتها معها، لا سيما والدها الذى كان دائما يكافئها بـ”الآيس كريم”، مع حرصه على عدم خروجها في ظل الجائحة والاعتماد الكلي على المذاكرة، من خلال كتاب المدرسة واليوتيوب.

وتوضح تسنيم: “هناك كتب ككتاب الكيمياء منظم ومساعد جيد على المذاكرة، بخلاف كتب مواد أخري، خاصة بعد التنبيه على التركيز على كتاب المدرسة، وكذا القنوات التعليمية”.

تكمل: “حصلت على الشهادة الابتدائية من دولة السعودية ثم انتقلت مع أسرتي إلى مصر واستكملت دراستي التي اعتدت على تفوقها “كنت دائمًا من أوائل المدرسة”.

تواصل تسنيم حديثها لـ”ولاد البلد” عن رحلتها مع الثانوية هذا العام، قائلة: “رغم أنه كان مصيريا لمستقبلي إلا أنني كنت بنام كتير، وبعد عاصفة التنين سعدت كثيرًا بتأجيل الدراسة وأول ظهور جائحة كورونا زادت سعادتي بالتأجيل، رغم القلق من الوباء المميت والمصير غير المعلوم من جراء ذلك، إلا أنني استبعدت تمامًا إلغاء الامتحانات مما جعلني أركز في مذاكرتي رغما عني، وحرصًا  مني على تعويض تعب أسرتي وتحقيق أملها في تفوقي”.

تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها - تصوير: أحمد مصطفى
تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها – تصوير: أحمد مصطفى
أصعب امتحان

كانت معظم الامتحانات التى خاضتها تسنيم في مستوى الطالب المتوسط، في حين كان امتحان الأحياء الأصعب هذا العام – وفق تقديرها – لكنها تمكنت من تقفيله، حيث كانت الامتحانات وسط إجراءات احترازية ووقائية مشددة من قبل الدولة، مضيفة: “أسرتي التي كانت تخشى خوف عدم التركيز وخوف إمكانية الإصابة حيث كانت بمثابة مخاطرة”.

لم تتوقع الطالبة المتفوقة، المركز الأول على مستوى الجمهورية، والذى به أصبحت “الأولى في العائلة”، التي تحصل عليه، رغم ظل ظروف فيروس كورونا.

توضح تسنيم: “كنت بصلي وأدعي إن الوزير يتصل على بابا يفرحه، كما كنت أتفاءل بالأيام المباركة وكثفت خلالها الدعوات”.

تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها - تصوير: أحمد مصطفى
تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها – تصوير: أحمد مصطفى

رغم قلق والديها إلا أن جد وجدة تسنيم كانا على ثقة تامة من إمكانية حصولها على مركز متقدم ضمن أوائل الثانوية العامة، بفضل اجتهادها وصدق دعواتهم، مضيفة: “جدتي بتعملي وليمة قبل المذاكرة؛ لتشجيعي”.

تقول تسنيم: “فور إعلان النتيجة بابا قال الله أكبر، ياشيخة آمال كنت خضانا ليا وحينها سمعت زغاريد من كل ناحية وماما جاءت من الشغل ودموع الفرح على وجهها، موبايلها فصل من كتر الاتصالات، بكرية وأول فرحة الأسرة وقدوة إخوتي في التفوق العلمي فهم يسيرون على نهجي”.

تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها - تصوير: أحمد مصطفى
تنسيم محمد حسن الأولى مكرر جمهورية وأسرتها – تصوير: أحمد مصطفى

لم تتفرغ تسنيم خلال فترة الدراسة للمذاكرة فقط، بل تشارك في الأنشطة المدرسية، ما يصقل ثقافتها ويوسع مداركِها وأفكارها، وكذا دائرة معارفها، مؤكدة أنها لم تكن تعتمد على دراسة المنهج العلمي، ولكن من خلال التوفيق بينهم.

لكن الطالبة تشير إلى أن هذا العام تفرغت تمامًا لدروسها، كما أن بعدها عن المحافظة لم يمكنها من ممارسة هوايات أو رياضات أخرى بحكم العيش في المركز  والقرية.

منحة من الجامعة الألمانية

عقب إذاعة اسمها ضمن أوائل الثانوية العامة، سارعت الجامعتين الألمانية والإسبانية لتقديم منحة دراسية لـ تسنيم، إلا أنها رفضت لعدم تناسبهما مع رغبتها في دراسة الطب، ورغبة أسرتها في عدم اغترابها، إلا أنها لم تمانع بل تتمني منحة مناسبة تواصل من خلالها التفوق والعطاء العلمي.

تشير تسنيم إلى أنها تقتدي بالراحل الدكتور محمد مشالي -طبيب الغلابة- والذي ضرب أروع الأمثلة في الإنسانية، بجانب كون أسرتها الطبية حيث أن والدها صيدلي وكذلك والدتها وعمتها طبيبة وابنة عمها وكذا ابنة عمتها.

الوسوم