صور| جفاف ترعة القطنوية بالغنايم يهدد الزراعات.. ومزارعون: “الري بالارتوازي خراب بيوت”

صور| جفاف ترعة القطنوية بالغنايم يهدد الزراعات.. ومزارعون: “الري بالارتوازي خراب بيوت” أزمة نقص مياه الري بالغنايم - تصوير: أسماء الفولي

يعتمد معظم أهالي مركز الغنايم بمحافظة أسيوط، والذين يبلغ عددهم 137 ألف و254 نسمة، على الزراعة كأحد أهم مصادر الدخل، نظرًا لندرة المنشآت الصناعية في البلدة، على خلاف المراكز المجاورة.

ويعاني المزارعون في الغنايم من نقص مياه الري، وعدم انتظام دورة المياه أو قلّتها داخل بعض الترع، وجفاف بعضها الآخر مثل ترعة القطنوية التي امتلأت بالقمامة بعد أن جفت منها المياه، بسبب قلة المنسوب الذي تصرفه لها مديرية الري التابع لها مركز الغنايم.

ترعة القطنوية بالغنايم - تصوير: أسماء الفولي
جفاف ترعة القطنوية بالغنايم – تصوير: أسماء الفولي
معاناة وقلة حيلة

يقول رفعت رزق الله، 48 عامًا، مزارع في الغنايم، إنه ينتظر بالساعات كل دورة ري لأرضه الزراعية وتبلغ مساحتها 19 قيراطا، والتي تتم بالمياه “الارتوازية – طلمبات المياه الجوفية”، نظرًا لعدم وجود المياه داخل ترعة القطنوية في منطقة الجناين بالغنايم، مما يجعله يستهلك ضعف الوقت والمال والطاقة في سبيل ري أرضه.

ويضيف رزق الله، “لولا ضيق ذات اليد لاشتريت ماتور لري الأرض”، حيث يكلف ما يزيد عن 40 ألف جنيه، وهو ما يعد عبئا ماليا عليه وعلى معظم المزارعين، لذا قد يشترك أكثر من مزارع سويا لشراء “ماتور” تفاديا لبوار أراضيهم، وذلك لأن مياه الترع لا تأتي بانتظام بسبب اختلاف المناوبات.

رفعت رزق مزارع بالغنايم ينتظر دوره لري أرضه - تصوير: أسماء الفولي
رفعت رزق مزارع بالغنايم ينتظر دوره لري أرضه – تصوير: أسماء الفولي
انتظار متكرر

“ليا 3 ساعات منتظر دوري عشان أروي الأرض، باستخدام الماتور الارتوازي، ومياه الترع تأتي كل 25 يوما، ولا تملأ ربع الترعة، وكنت راضي أهو أفضل من عدمه لكن حاليًا مفيش، والمياه الارتوازية تعبتنا ولو في مياه كنا ننتظر بالأيام حتى يأتي لنا الدور، مما قد يعرض الزرع للموت، وأصبح أملنا في توفير المياه للحفاظ على حياة المزروعات، خاصة أن هذه الأراضي ليس طينية مما يجعلها تحتاج للري باستمرار كل بضعه أيام، ومضطر أروي بالطريقة دي، وبستهلك كهرباء أثناء الري بـ75 جنيهًا، بعد ما كان استهلاكي لا يتجاوز 20 جنيهًا عند الري بمياه الترعة، وكمان كان فيه توفير في الوقت”، هكذا يكمل رزق الله حديثه.

المياه الارتوازية

“رغم أن المياه الارتوازية أقل فائدة للمزروعات، حيث أن مياه الترع غنية بالطمي والخصوبة، إلا أنني لم أجد أمامي حلًا غير شراء ماتور، فليس لدينا وسيلة للري غير مياه الترع والمياه الجوفية”، هكذا يقول دياب أحمد، مالك أرض زراعية بالمنطقة في شكواه من جفاف ترعة القطنوية ونقص المياه.

ضعف مياه ماتور الارتوازي بالغنايم، تصوير: أسماء الفولي
أثناء الري بمياه ماتور الارتوازي بالغنايم – تصوير: أسماء الفولي

ولم يختلف رأي محمد عبد الرحمن، مزارع بالغنايم، عن سابقيه كثيرًا، والذي يؤكد مناشدته للمسؤولين مرارا وتكرارا “خاطبت مديرية الري التي لطالما تعد بالحل، ولكن ما لمسته أنها مسكنات ليس إلا، حتى كدت أفقد الأمل في عودة مياه الترع مرة أخرى، مما قد يتسبب في بوار الأراضي الزراعية، ومن ثم لا محالة من خراب ديار مصدر رزقها الوحيد من خلال ثمار هذه الأرض”.

شكاوى ووعود

ويعود رفعت رزق الله للحديث مرة أخرى ليقول: “قبل سنوات قليلة كان الاعتماد الكلي لري الأراضي على مياه الترع وكانت كافية، كنت أروي مرة كل 15 يوما، حيث كانت الفردة – 5 قراريط تأخذ وقتا قدره ساعة ونصف، بخلاف استخدام الري بالمياه الارتوازية الذي يصل لعدة ساعات، وخاطبت الري كثيرا ولكن دون جدوى، كما تقدم عدد من المزارعين بعدة شكاوى ولكن دون جدوى، فلم يجدوا بُدا من شراء ماتور، بعدما كان الجميع على ماتور واحد يلجأون له عند الحاجة”.

ضعف مياه ماتور الارتوازي بالغنايم، تصوير: أسماء الفولي
ضعف مياه ماتور الارتوازي بالغنايم – تصوير: أسماء الفولي
مناشدة

ويناشد رفعت رزق الله، مسؤولي الري في المحافظة، بتوفير المياه من أجل راحة المزارعين، وللحفاظ على الرقعة الزراعية من البوار، وهو ما قد يضطرر أصحابها لتركها دون الاستفادة منها، في حال عدم وجود حل للمشكلة.

كوبري ترعة القطنوية بالغنايم، تصوير: أسماء الفولي
كوبري ترعة القطنوية بالغنايم – تصوير: أسماء الفولي
رد مسؤول

من جانبه، يقول المهندس فؤاد زكريا، مدير عام ري سوهاج التابع لها إدارة ري الغنايم بأسيوط، في تعليقه على الأزمة، إنه جارٍ رفع منسوب المياه في كافة ترع المركز وقراه إلى المنسوب الكافي ليتمكن المزارعين من ري أراضيهم، موضحًا أن سبب قلة المياه في مختلف الترع يرجع لأننا في فترة سد احتياجات الأراضي الزراعية من المياه، عقب حصاد المحصول الشتوي.

ترعة القطنوية بالغنايم، تصوير: أسماء الفولي
المخلفات تملأ ترعة القطنوية بالغنايم – تصوير: أسماء الفولي
الوسوم