فيديو وصور| “رمضان السنة دي”.. الفانوس المصري يكسب

كتب – جاسمين محمد ومحمد الجزار:

امتلأت شوارع مدينة أسيوط بزينة رمضان، حيث ظهرت الفوانيس والأعلام المبهجة، وبدأ باعة الفوانيس في فرش بضاعتهم في الميادين على أنغام “وحوي يا وحوي”، ولكن المميز هذا العام ظهور خاص للفانوس المصري.

وأجمع عدد من الباعة على تزايد الإقبال على شرائه بخلاف فوانيس الخيامية والخشب والصاج.. “ولاد البلد” ترصد أجواء رمضان في الشوارع.

فرحة

طفلة في السابعة من عمرها تقف مع والدتها وعلى وجهها ابتسامة مبهجة في ميدان المجذوب بوسط مدينة أسيوط، أمام بائع للفوانيس لتشتري واحدًا لها، وعند اقترابك من البائع تجد أحد العاملين يجلس علي يمينه ويضع فانوسًا علي قدميه ويقوم بـ “تقفيل الفانوس”، وعامل أخر يبيع للمواطنين.

“الفانوس المصري بأصالته وتاريخه رجع تاني”، بهذه الكلمات بدأ الحاج يحيي الجوهري حديثه معنا، وهو يجلس وسط عشرات من الفوانيس المصنوعة من الصاج والقماش المعروف الخيامية، ليقول الفانوس الصاج الآن هو المنتشر وبقوة للشراء في السوق.

ويضيف أن الفانوس الصاج أكثر رواجًا هذا العام من الفانوس الصيني الذي أختفي إلى حد ما عن الأعوام السابقة فتوقف الاستيراد أعاد هذا العام الفانوس المصري لشعبيته وجماله، “زي ما إنتوا شايفين كل الفوانيس من الصاج والبعض من الخيامية”، فالفانوس الصيني أغلى من الفانوس المصري، الصيني اللي كان بـ35 جنيه دلوقتى بـ70 جنيه”، والصناعة المصرية في الفانوس رجعت تانى فنقولها حمدالله علي السلامة”.

عودة الفانوس المصري

يوضح الجوهري السبب وراء عودة الفانوس المصري ” أن منع الاستيراد رغم أن قوة الشراء صغيرة، وهذا يؤثر مش عارفين نجيب عماله كتير ولكن الأمور ماشيه”، والأسعار بتختلف حسب الأحجام، ويأتي إلينا الجميع من كل الطبقات لشراء الفوانيس وخاصة أصحاب المحال التجارية هم يفضلون الفوانيس ذات الأحجام الكبيرة، وهناك الفوانيس الخشبية شكلها جميل ومتميز وهي أيضًا منتشرة لدي البائعين بأسيوط وفي كل المحافظات.

رواج تجارة الفوانيس

“المصري يكسب”، جملة أكدها محمود عطية، بائع فوانيس في سوق القيسارية بأسيوط، وتبدو عليه ملامح السعادة لعودة رواج الفانوس المصري، وتغلبه على الفانوس الصيني – على حد قوله، فعلي جانبيه مجموعة كبيرة من الفوانيس الخشب بألوانها الخلابة، ومجموعة أخرى من الفوانيس المصنوعة من الصاج والمطرزة بزخارف وأشكال مصنوعة بأيدي مصرية، ويقول عطية “السنة دي ظهر الفانوس الخشب الجميل اللي مصنوع بأيدينا مش مستورد حاجه كده فيه تاريخنا وتراثنا”، وكل المواطنين يقبلون على شرائه فهو خفيف الوزن وسهل التركيب، حتى في حالة سقوطه بسهوله يعاد تركيبه مرة أخري، ويضيف “ده شكل من أشكال الفانوس التاريخي من أيام الدولة الفاطمية، بعيد عن فوانيس الصين”، وهناك فوانيس مثل الصاج وهذا له تاريخ مصري كبير أيضًا، و الفانوس الصيني موجود ولكن بأسعار مرتفعه وله أشكال منها الألعاب، ولكن الفانوس الخشبي والصاج الآن هم الأكثر مبيعًا.

رمضان

يقول سيد حسن، 45 عامًا، من مدينة أسيوط: “رمضان من غير فانوس ميبقاش رمضان وأنا جاى اشتري لبنتي”، مضيفًا أنه سعيد جدًا لعودة الفانوس المصري سواء خشب ولا صاج فده بأيدينا إحنا مش بأيد غيرنا”، والفانوس ملمح أساسي من ملامح شهر رمضان وخاصة هنا في مصر، فهو يبعث في نفوسنا جميعًا كبارًا وصغارًا الفرحة والبهجة، بتمني كل الصناعات المصرية ترجع تاني”.

 استيراد الفوانيس

يذكر أن وزارة التجارة والصناعة قررت عام 2015، وقف استيراد فوانيس رمضان والاعتماد على الصناعة المحلية، للتخفيف من إنفاق الدولار، وتشجيع الصناعة المحلية.

الأصل

يرجع استخدام فانوس رمضان في الخامس من شهر رمضان عام 358 هجرية، وقد وافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلًا، فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، وتحول الفانوس من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية، حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون.

 

الوسوم