صور| في جبل الغنايم.. “بخيتة” تحلم بغطاء يحميها وأطفالها من برد الشتاء

صور| في جبل الغنايم.. “بخيتة” تحلم بغطاء يحميها وأطفالها من برد الشتاء مأوى بخيتة وأطفالها بجبل الغنايم - تصوير: أسماء الفولي

في مكان خالٍ من مقومات الحياة الآدمية بالجبل الغربي بمدينة الغنايم، لم تجد السيدة بخيتة محمد محمود، صاحبة الـ 46 عامًا، بأطفالها التسعة، مكانًا سواه للحفاظ على أسرتها من التشتت والانحراف، والتي ليس لها مصدر دخل غير 480 جنيهًا شهريًا، من مشروع تكافل وكرامة.

التقى محرر “الأسايطة” صدفة بالسيدة بخيتة في إدارة الشؤون الاجتماعية بالغنايم، حيث كانت تسأل على غطاء “بطاطين” تحمي به أطفالها من برد الشتاء، ومن هنا شاءت الأقدار للذهاب برفقتها لرؤية منزلها، الذي يكاد يخلو من الأثاث، فهو عبارة عن غرفتين بالطوب “خليط من الطوب اللبن والأحمر”، بسقف من البوص “سباتة” يشع منه ضوء الشمس بالنهار والظلام الحالك أو نور القمر بالليل من فراغاته، وستارة من القماش التالف يصفح بها الهواء من كل جانب، لتتخذه مأوى لأسرتها وبعض الطيور التي تربيها من بط وفراخ حتى توفر البيض لأولادها.

حالة المنزل كادت تنطق بحاجتها لمقومات الحياة، ففي إحدى الغرفين يوجد وعاء صغير به القليل من العدس، حيث لا يوجد غيره من طعام في البيت، حتى نطقت واحدة من أطفالها بـ “مريلتها” والتي يبدو أنها ترتديها ليل نهار، وقالت “زهقنا من العدس كل يوم نفسي العيد يجي عشان ندوق اللحمة”.

مرض ويأس

تنقلت في المنزل البسيط ووجدت على جانب منه بعض بقايا التلفزيونات والسماعات، فقرأتْ ما جال في مخيلتي، حيث تشير إلى أن زوجها كان يعمل كهربائي، قائلة: “كانت حالتنا مستورة الحمد لله حتى أصيب زوجي بمرض حاول العلاج، ولكنه يأس من الشفاء، فقرر الهجر وترك المنزل وذهب للقاهرة منذ أكثر من ست سنوات لا يعلمون عنه شيئا، إلا منذ بضعه أشهر، حيث أخبرنا أنه ينتظر الموت في كل لحظة من شدة الألم”.

تدهور معيشة

وتحكي بخيتة: “من بعدها ساءت حالة الأسرة وتدهورت، فاضطررت لترك شقتي، التي كنت أقطنها بالإيجار وذهبت للعيش بالجبل الغربي، رغم مرارة العيش وشدته من برد الشتاء وحر الصيف”، مشيرة إلى أنها فكرت في بيع أحد أعضائها لتربية أولادها وحمايتهم من التفكك، لكن حالتها الصحية منعتها من ذلك، لإصابتها ببعض الأمراض، لذا تناشد أهل الخير بسقف منزلها وتوفير غطاء من برد الشتاء بجوار الجبل.

أمنية وتحدي

وتتمنى طفلتها ذات الـ10 سنوات عدم ترك مدرستها مثل شقيقتها، والتي اضطرها تدهور الحالة المادية من عدم  استكمال دراستها، وتقول إنها تذاكر بالليل وتقاوم النوم والبرد، إلا أنها تشعر بالخوف عند سماع صوت الحيوانات التي تسكن الجبل، مبينة أنهم عرضة لافتراس الذئاب.

وبدافع تحسين الحالة المادية، تعمل بالمرور على المنازل المجاورة ممن يشترون أدوات التجميل من إحدى الشركات مقابل 5 جنيهات عقب خروجها من المدرسة حتى صلاة المغرب.

الوسوم