ولاد البلد

صور| مجمع خدمات “أم القصور” يصارع من أجل البقاء.. والأهالي: “ارحموا أولادنا” 

صور| مجمع خدمات “أم القصور” يصارع من أجل البقاء.. والأهالي: “ارحموا أولادنا”  الأرض المخصصة لمجمع خدمات أم القصور ـ تصوير: أحمد صالح

“الأرض والإمكانيات المادية للبناء والتشييد متوافرة، ولكن يبقى الروتين الحكومي عائقًا كبيرًا لعدم إحياء مجمع خدمات قرية أم القصور في منفلوط، والذي يصارع من أجل البقاء”.. هذا هو  لسان حال أهالي القرية.

تم تخصيص 10 آلاف متر للمنفعة العامة في القطاعات المختلفة، لخدمة القرية ومجاوراتها.. “الأسايطة” ترصد مناشدات أهالي القرية للفت انتباه المسؤولين في سياق هذا التقرير.

تخصيص

بداية يقول أحمد فارس، مدير مدرسة أم القصور الابتدائية، إن وزير الزراعة وافق على تخصيص مساحة 10 آلاف متر، شرق البلد، وأعطى تأشيرة صريحة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لاستكمال إجراءات التخصيص، كونها الجهة المنوط بها ذلك العمل.

ويضيف فارس، أن لجنة الجهود الذاتية قامت بسداد 16 ألف جنيه، قيمة الرسوم المقررة لأعمال رفع هذه القطعة مساحيًا، بلجنة مشكلة من هيئة المساحة بأسيوط، والزراعة، ومجلس المدينة بمنفلوط، والوحدة المحلية بأم القصور ولجنة الجهود الذاتية.

روتين

ويكمل الشيخ محمود عبدالموجود، رئيس اللجنة التطوعية بالقرية، بعد إتمام كل الإجراءات السابقة، اصطدمنا بعد ذلك بروتين حكومي جعلنا نعجز عن استكمال إجراءات التخصيص، مناشدًا اللواء جمال نورالدين، محافظ أسيوط، الذي لا يكل ولا يمل، بمخاطبة رئيس هيئة مشروعات التعمير بوزارة الزراعة، لسرعة الاستجابة للأهالي بأم القصور بالموافقة على التخصيص، حتى نتمكن من إنشاء هذا المجمع الذي سيخدم القرية والقري المجاورة.

أعباء

ويوضح محمد يحيي، موظف بالأزهر، أن هذا المجمع الخدمي يضم مدرستين للتعليم الأساسي، ونقطة شرطة، ووحدة إطفاء، ووحدة طب الأسرة (مستشفى صحي)، مشيرًا إلى أن وزير التربية والتعليم وافق على إدراج مدرسة التعليم الأساسي ضمن 12 مدرسة، لاحتياج القرية لها، خاصة أن الـ3 مدارس الابتدائية بأم القصور تعمل بنظام الفترتين، مما يمثل عبئًا شديدًا على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

ويشير الحاج حامد شمردل، أحد أهالي القرية، إلى أن مبني المطافى تم إنشائه منذ 5 سنوات بالجهود الذاتية، ومجهز بالأثاث اللازم، ولم يفكر أحد من المسؤولين تشغيله، موجهًا نداء عاجل بسرعة إحضار سيارة الإطفاء المجهزة، للمساعدة في السيطرة على الحرائق التي قد تحدث بالقرية خاصة في فصل الصيف، فضلًا عن منفعتها للقرى المجاورة أيضًا.

المدارس

ودعا القس حنا تاوضروس، كاهن بكنيسة أم القصور، المسؤولين سرعة الموافقة على إنهاء مجمع الخدمات، مدرسة ابتدائية جديدة، لتخفيف الضغط على المدارس الموجودة، ومدرسة أخرى للتعليم الإعدادي، رحمة بالأهالي وحرصًا على حياة أولادنا وبناتنا، الذين يذهبون للمدارس الإعدادية خارج القرية، ويعبروا الطريق السريع (أسيوط ـ القاهرة) يوميًا، مما يعرض حياتهم للحوادث والضياع قائلًا: “ارحموا الأولاد الصِغار وأولياء الأمور”، مرسلًا صرخة عاجلة لكل من يهمه الأمر بالإسراع في هذا العمل.

الأمن

وعن نقطة الشرطة يقول سيد حسن، موظف بنيابة القوصية، نقطة الشرطة الحالية تقع على الطريق السريع (أسيوط ـ القاهرة)، وهو مكان بعيد نوعًا ما، ولكن لو تم نقلها لمكانها الجديد داخل مجمع الخدمات سيشعر المواطنين بأم القصور بمزيد من الأمن والأمان المنشودين، وسيكون المسؤولين الأمنيين في بؤرة الأحداث نفسها، مما سيسهل السيطرة علي الجرائم التي يحاول بعض الخارجين علي القانون ارتكابها، أو المشاجرات التي قد تحدث، وسهولة حل أي نزاع بالسرعة المطلوبة.

الصحة

ويضيف الشيخ أحمد محمود، إمام مسجد، أننا نعاني – كذلك – من بُعْد الوحدة الصحية ومستشفى أم القصور الجامعي، حيث يقعان خارج الكتلة السكنية، ومن يتعب أو يمرض لابد أن يستأجر سيارة أو توكتوك للذهاب إلى هناك وينتظر معه، والمواطنين أغلبهم من محدودي الدخل، فقراء وأرامل ومعاشات، وقد يكون من بينهم ذوي احتياجات خاصة، مطالبًا المسؤولين بسرعة نقل الوحدة الصحية للمكان الجديد بعد إنشائها لأن ذلك سيوفر الكثير لهذه الفئات المهمشة.

مسؤول

من جانبه أوضح المهندس حسني درويش، القائم بأعمال رئيس مركز ومدينة منفلوط، أن الأرض المزمع إقامة المجمع الخدمي بقرية أم القصور عليها، تقع بحوض الرمال البحري، (25) ضمن القطعة رقم (374) زمام أم القصور، وتتمتع بسهولة إدخال كافة المرافق الحيوية إليها، ونحن وافقنا علي الرفع المساحي لعدم وجود أي عوائق طبيعية أو صناعية تمنع من ذلك والقرية في حاجة ماسة لخدمات هذا المجمع.

عن القرية

تقع قرية أم القصور، في الركن الشمالي الشرقي من مركز ومدينة منفلوط، يحدها من الشمال قرية بني قرة، ومن الجنوب قرية بني شقير، ومن الشرق نهر النيل، ومن الغرب الطريق الزراعي (القوصيةـ أسيوط)، وتبلغ المساحة الزراعية 4 آلاف فدان، وعدد سكانها 62 ألف نسمة، وتضم الوحدة المحلية 3 قرى رئيسية، و10 عزب قروية.

 

الوسوم