صور| مركز التدريب المهني المتطور في أسيوط.. أجهزة بالملايين تبحث عن المتدربين

صور| مركز التدريب المهني المتطور في أسيوط.. أجهزة بالملايين تبحث عن المتدربين مركز التدريب المهني ببني غالب ـ تصوير: إيمان طه
كتب -

يعد مركز التدريب المهني المتطور في قرية بني غالب بمحافظة أسيوط، التابع لوزارة القوى العاملة، قِبلة للشباب الطامحين في تعلم المهن المختلفة التي يتطلبها سوق العمل، لذلك تولي الوزارة اهتماما خاصا به وبمتدربيه بمختلف المهن، والتي تشمل “ورش التبريد والتكييف، صيانة الدش المحمول، ورشة صيانة الأجهزة المنزلية، ورشة النجارة، ورشة التفصيل والخياطة للفتيات، ورشة صيانة الحاسب الآلي والمعمل الخاص به للتعلم”.

مركز التدريب المهني ببني غالب- تصوير: إيمان طه
فرص عمل

“اشتغلت في شركة سامسونج قبل ما أخلص التدريب في المركز”، هكذا يقول محمد عبد الفضيل، 21 عاما، أحد متدربي مركز التدريب المهني، والذي استطاع العمل بإحدى شركات الأجهزة الكهربائية، وذلك قبل إنهاء فترة التدريب المقررة، مضيفا “في البداية تعلمت القواعد النظرية كاملة في صيانة الرسيفر، بجانب جميع الأعطال للمكونات الإلكترونية، وطرق التوصيل، والسوفت وير”.

محمد عبد الفضيل أحد متدربي المركز ـ تصوير: إيمان طه

ويؤكد عبد الفضيل قدرته على صيانة أي جهاز، وذلك بفضل ما تلقاه من تدريب في المركز، منوها إلى حبه للمجال وعقده العزم على الاستمرار به والتطوير من نفسه دائما بمثل تلك الدورات.

ويقدم محمد عبد الفضيل نصيحة لأقرانه من الشباب، بالالتحاق بالدورات التدريبية التي يقدمها مركز التدريب المهني المتطور، نظرا للفائدة والخبرة التي يكتسبها الشخص بأي مجال تدريبي يريد الانخراط به.

أجهزة هواتف محمولة للتدريب على الصيانة في مركز التدريب المهني ـ تصوير: إيمان طه
أعداد المتدربين

فيما توضح المهندسة سحر عبد المالك، مدير المركز المهني للتدريب، أنه يتم استقبال 120 متدربا خلال العام، حسب الميزانية والخطة المدرجة من وزارة القوى العاملة، حيث أن العدد المستهدف للدورة التدريبية الواحدة لا يتجاوز 15 متدربا، موضحة أن المركز يأمل في المزيد من المتدربين وشغل شتى الورش المتوقفة، بسبب عدم الإقبال عليها، مؤكدة اختيار المدربين ذوي الكفاءة والخبرة بتعاقدات محددة المدة، لكي يسهموا في إخراج متدرب متمكن ومؤهل لسوق العمل.

المهندسة سحر عبد المالك مدير المركز – تصوير: إيمان طه

وتضيف مدير المركز المهني للتدريب، أنه يتم اعتماد مبلغ مالي من وزارة القوى العاملة، ويتم توزيعه على برامج الدورات التي يتم عقدها خلال العام حسب اللائحة التنفيذية، حيث يستمر كل تدريب لمدة 3 أشهر، وخلال التدريب يمنح المتدرب مزايا عدة منها حصوله على شهادة معتمدة من وزارة القوى العاملة تفيد اجتيازه للدورة التدريبية، ويتسلم المواد الخام والزي، فضلا عن الأدوات الكتابية، وكل ذلك بشكل مجاني، بالإضافة لمنحة 10 جنيهات بدل انتقال عن كل يوم حضور.

أجهزة صيانة داخل المركز ـ تصوير: إيمان طه
تنمية المهارات

ويستقبل مركز التدريب المهني جميع راغبي تعلم المهن دون شروط أو خبرات سابقة، حيث يهدف لتعليم وتنمية وصقل المواهب، لذا يتم البدء مع المتدرب بتعلم مخاطر المهنة والأمن الصناعي، ثم الصيانة البدائية للأجهزة، يلي ذلك مده بتدريبات ميدانية مع مدربيهم للإلمام بخبرات أكثر، وفي نهاية التدريب يتحصل كل شخص على خبرة حسب استعداده وحبه للتعلم.

وتؤكد مدير مركز التدريب، أنه ليس هناك نسبة معينة لامتلاك الخبرة الكافية بنهاية التدريب، لأنها فروق فردية بين البشر بشكل عام، ولكن المركز يقدم الدعم المعنوي والتعليمي بكل الدورات المنعقدة به، وعلى الأشخاص تطوير أنفسهم بالانخراط في سوق العمل لترسيخ وتطوير ما تعلمه خلال فترة التدريب.

أدوات خياطة في مركز التدريب – تصوير: إيمان طه
دعايا وإعلان

وتشير المهندسة سحر عبد المالك، إلى أنه يتم الإعلان عن الدورات التدريبية عن طريق توزيع المنشورات، ومخاطبة الجهات المعنية كوزارة التضامن الاجتماعي ومديرية التربية والتعليم ومديرية الأوقاف والعلاقات العامة بالكنيسة وغيرها، وكذلك صفحات التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك توجد شريحة كبيرة من المجتمع الأسيوطي ليست على علم بالمركز والخدمات المقدمة من خلاله، لذا نحتاج إلى دعاية أكثر لكي تعم الفائدة.

أجهزة بالملايين

أسامة نعمان، مسؤول المخازن في مركز التدريب المهني، يقول إن المواد التي يتم استخدامها في المركز مختلفة، بعضها يتم استخدامه بشكل مستمر، كالأقمشة والمواد التي يحتاجها المتدرب في الدورة التدريبية، وهناك بعض المواد من عام 2014 لم يتم استخدامها، لعدم الإقبال الكثيف على المركز من جانب، ومن جانب آخر المواد تأتي بأعداد تفوق حاجة المركز كالأجهزة المختلفة، بالإضافة إلى أن كل يوم به جديد، وفي النهاية يتم تخزين “تكهين” تلك الأجهزة التي تقدر بالملايين في المخازن.

ورشة النجارة بالمركز ـ تصوير: إيمان طه
رسالة المُدربين

“هدفي هو تخريج شاب متخصص لا ينضم لقائمة البطالة”، هكذا بدأ حديثه محمد أحمد، مدرب صيانة الدش والمحمول والأجهزة الكهربائية في مركز التدريب المهني منذ 4 أعوام، مؤكدا تلقي المتدرب خلال فترة تدريبه كل النصائح والتوجيهات والقواعد التي يتم تدريسها بكليات الهندسة بأقسامها المختلفة.

ويضيف أحمد، أن الهدف الأسمى للقائمين على المركز هو إعطاء القدرة الكافية للشباب للانخراط بسوق العمل، ولا ينظر المدربين إلى الربح من وراء ذلك، والدليل على ذلك أن المقابل المادي لفترة التدريب ضعيفة مقارنة بالمجهود المبذول وقطع مسافات طويلة للوصول للمركز نفسه.

محمد أحمد مدرب بالمركز – تصوير: إيمان طه

ويوضح أحمد أنه يتم إعداد المتدرب نفسيا، وتلقينه قواعد السلامة المهنية للتدريب، وبعدها يبدأ في التدريبات الميدانية سواء بورش المركز أو النزول مع مدربيهم بالأماكن المختلفة، ورغم كل ما يتم تقديمه، إلا أن المركز يفتقر للمتدربين.

“صَرح زي ده بالإمكانيات وورش العمل الموجودة فيه، حرام يكون العدد فيه 120 متدرب خلال السنة”، على الرغم من عدم تحميل المتدرب أي ماديات مقابل التدريب، وفي المقابل تُعطى تلك التدريبات بمبالغ طائلة في الأماكن الخاصة، لا نبالغ حين نقول أن أسعارها بآلاف الجنيهات خارج المركز، لذا نحتاج لوعي أكثر ونشر لمميزات وإمكانيات المركز بشكل أفضل”.

لجان امتحان في نهاية التدريب ـ تصوير: إيمان طه
دور المديرية

بينما يشير الدكتور حازم محمد، وكيل وزارة القوى العاملة بأسيوط، إلى أن المديرية تنفذ الخطة المسندة لها من قبل الوزارة بكفاءة، حرصا على مستقبل الملتحقين بالمهن المتاحة بمركز التدريب المهني، لتأهيلهم لسوق العمل، وكذلك تعمل على إقامة ملتقيات توظيف عن طريق التعاون مع الشركات المختلفة لتوفير فرص عمل.

الوسوم