صور| مفيش بقشيش.. “صلحلي” مشروع صنايعي دليفري في أسيوط

صور| مفيش بقشيش.. “صلحلي” مشروع صنايعي دليفري في أسيوط لوجو مشروع صلحلي في أسيوط ـ تصوير: إيمان سمير
كتب -

قبل عام طرأت فكرة بخاطر 4 أصدقاء بمحافظة أسيوط، حاولوا من خلالها عدم الاستسلام لواقع البطالة كغيرهم من الشباب، أو الوقوف في طابور انتظار فرص العمل الحكومية، رغم مؤهلاتهم العليا (الطب البيطري والهندسة والتجارة).

بعد 6 أشهر من طرح الفكرة، خرج “صلحلي” للنور، كأول مشروع لتوفير العمالة “دليفري” بمدينة أسيوط، يقوم على الاستعانة بفنيين في مجالات مختلفة، والوصول للعميل بمقر سكنه لتقديم الخدمة له.

رفيق محمد رفيق، أحد مؤسسي مشروع صلحلي ـ تصوير: إيمان سمير
رفيق محمد رفيق، أحد مؤسسي مشروع صلحلي ـ تصوير: إيمان سمير

بداية الفكرة

رفيق محمد رفيق، أحد مؤسسي مشروع “صلحلي” في أسيوط، يوضح أن الفكرة جاءت حين انتبهنا لمشكلة استغلال الصنايعية بشكل عام في المحافظة، فالفني الحر لا تمتلك نقطة تواصل معه، فلو كان هناك خطا في إجراء الصيانة من الصعب تداركه، ومن هنا جاءت فكرة “صلحلي”، عن طريق توظيف فريق مهني يتم توجيهه للعميل برفقة مشرف.

معاملة الفني

وعن طبيعة التعامل مع الفنيين بالمشروع يقول: يتم التعامل معهم عن طريق “شيفتات”، يلتزم فيها بالحضور لمتابعة العملاء، يتحصل في نهاية الشهر على راتب ثابت ليس له علاقة بعدد مرات نزوله للعملاء، فذلك الأمر ليس بيده أو لا ذنب له فيه، فكل يوم بختلف عن الآخر في طلب العملاء للفنيين.

يتم اختيار الفني بدقة لأنه ممثل للشركة من جانب، ومن جانب آخر لضمان أمان دخوله منازل العملاء، يضيف رفيق، لذا لا بد وأن يكون على قدر كاف من الثقة، لذلك بتم أخذ جميع بياناته كرقمه القومي وعنوانه وعائلته وضرورة إجراء فيش جنائي قبل الموافقة على عمله بالشركة “بيوت العملاء أمانة عندنا”.

تسويق المشروع

ويتحدث محمد عزمي، أحد مؤسسي المشروع، عن التسويق، موضحًا أنه بدأ بتدشين صفحة على “فيسبوك”، ليبدأ تواصل العملاء من خلالها، تلاها العمل على إضافة فنيين بأعداد أكثر وذلك لإضافة مهن أخرى، فكانت البداية بتصليح أعطال السباكة وتوصيل الكهرباء فقط، والآن تم إضافة النجارة والتبريد والتكييف وصيانة الأجهزة الكهربائية والنقاشة، ونسعى دائمًا لتلبية شتى احتياجات العميل.

ويوضح عزمي أن مشروع صلحلي يعتمد في معظم الأحيان على الأعطال الطارئة لدى العميل، لذلك الفنيين لا بد وأن يكونوا دائما على أتم استعداد وهو ما نحرص عليه.

رأس المال

كانت بداية المشروع بجهود ذاتية بين الـ4 شركاء المنفذين، يشرح عزمي: اخترنا مقر وتلاه تخصيص موظفين “كول سنتر” لمتابعة العملاء خلال اليوم، حيث تعتمد فكرة المشروع في الأساس على الإدارة الصحيحة ثم التطوير إلى جانب الانتشار بشكل إيجابي.

ويضيف أن التأني في إدراج الفنيين المتقدمين، لاختيار وانتقاء أفضل الفنيين للمشروع هو النقطة الأهم، لافتًا أنه سيتم قريبًا تدشين أكاديمية للتدريب والتطوير، يحاضر بها مهندسون كفء ذوي خبرات في التدريبات التي يتم عقدها، ومن ثم يتم اختيار أفضل متدربي تلك التدريبات وتوظيفهم بـ”صلحلي”، ومن جانب آخر نسعد بأي تعاون من مديرية القوى العاملة بأسيوط في عقد بروتوكولات تعاون في انعقاد التدريبات وذلك للنفع العام.

تيشيرت خاص بفنيين المشروع – تصوير: إيمان سمير

معوقات المشروع

ويذكر عزمي أنه لم تكن هناك معوقات في سبيل تنفيذ المشروع سوى الحرص على توفير فني يتصف بالأمانة والتي كانت في مقدمة أولويات “صلحلي”، يليها التأكد من خبرته وكفائته في مجال عمله.

يعاود “رفيق” حديثه، مؤكدًا وجود متابعة لدى صلحلي مكملة ما بعد الخدمة، بمعنى متابعة رضا العميل عن الخدمة، فلا بد من أخذ رأيه في الفني والخدمة المقدمة، والتي تعد في ذات الوقت تميز فني عن آخر في الحوافز التشجيعية له، ولا أبالغ حينما أقول أننا وصلنا لكل قطاعات وضواحي مدينة أسيوط، وحققنا نسب مرضية تصل إلى 85% من المستهدف، وهذا مرضي بشكل كبير لمشروع لم يتعدى عمره 6 أشهر على أرض الواقع.

أما عدد الفنيين حاليًا فقد وصل لـ15 فنيا بمهن مختلفة بعد البدايه بإثنين فقط، والعدد في ازدياد على فترات قريبة وذلك حسب ضغط الطلب في المهن والذي يختلف حسب المواسم، حيث فصل الصيف يتطلب وجود فنيين تبريد وتكييف أكثر وهكذا، لذلك تم وضع الاستعدادات اللازمة من بداية الصيف هذا العام، منوهًا أن كل ما تم خلال الشهور الماضية نعتبره مرحلة تجريبية للانطلاقة الحقيقية لـ”صلحلي”، حيث الهدف نحو الانتشار بكافة مراكز محافظة أسيوط.

مفيش “بقشيش”

“مفيش بقشيش من ضمن مبادئ مشروع صلحلي، الفني مش بيطلب أي مقابل خاص به من العميل”، يوضح “رفيق”، فالفني يتقاضى راتبه من خلالنا، وهو الأمر المختلف والإيجابي بالمشروع والذي يكمن في عدم استغلال العميل ماديًا، بجانب ذلك تتم معاينة المشكلات لدى العملاء مجانًا.

مشرف الفنيين

أحمد محمد، مشرف الفنيين بـ”صلحلي”، يشرح أن دوره يكمن في النزول مع الفني لمقر العملاء، لتحديد طبيعة الأعطال والكيفية المثلى لتصليحها، ومتابعة العميل بعد إنهاء المهمة والتأكد من زوال العطل بشكل تام، وإلا فيتم الرجوع إليه.

فنيو صلحلي

أما محمد خالد، فني كهربائي منذ 16 عامًا في مجاله، فيقول إنه عرف بصلحلي من الإعلانات ثم التحق بالمشروع، موضحًا حضورة بشكل مستمر بمقر الشركة لتلقي طلبات العملاء من 1 ظهرًا حتى 9 مساءًا، وتتركز مهمته في النزول للعميل والمعاينة وتحديد قطع الغيار المطلوبة للتصليح، منوها إلى التفاهم والتناغم بين أعضاء فريق العمل، ومؤكدًا اعتماده الكلي على صلحلي في تحصيل متطلباته المادية في الإنفاق على أسرته.

أجهزة يتم صيانتها بالمشروع ـ تصوير: إيمان سمير
الوسوم