“عطاء بلا حدود” تفتح “باب أمل” لـ 1200 أسرة من الأكثر فقرا

“عطاء بلا حدود” تفتح “باب أمل” لـ 1200 أسرة من الأكثر فقرا منطقة الدابة في المعابدة - تصوير: محمود المصري

تستعد جمعية عطاء بلا حدود GWLA، لتنفيذ مشروع “باب أمل”، وهو أحد البرامج التابعة لمؤسسة ساويرس، ويُنفذ بالتعاون مع مؤسسة “براك BRAC”، ومركز عبد اللطيف جميل “J-PAL”، لاستهداف الأسر الأكثر فقرًا من أجل إخراجهم من الفقر المدقع إلى وضع أكثر استقرارًا بعدد من قرى أسيوط.

أحمد محمد نعمان، وأحمد كمال الخطيب، وعلاء محمد طه، ثلاثة من الشباب العاملين على تنفيذ المشروع بجمعية عطاء بلا حدود، الشريك المحلي للمؤسسات الممولة والبحثية للمشروع، ألقوا الضوء على المشروع ومراحله.

تجربة بنجلاديش

أحمد نعمان، مدير مشروع باب أمل بجمعية عطاء بلا حدود في أسيوط، يتحدث على المشروع، قائلا إن تجربة مشروع أمل تم تطبيقها في دولة بنجلاديش في جنوب شرق آسيا، لاستهداف الأسر الأكثر فقرًا من أجل إخراجهم من الفقر المدقع إلى وضع أكثر استقرارًا، وكان له نتائج إيجابية، وهو ما دفع المؤسسات لتطبيقه في مصر.

المشروع ينقسم لعدة مراحل، أول هذه المراحل هو تحديد القرى الأكثر فقرا في أسيوط، وأنحصر هذا الحصر في مراكز أبنوب والفتح وساحل سليم ومركز أسيوط، ويرجع استهداف القرى في هذه المراكز إلى تقارير التنمية البشرية، التى أشارت إلى أن هذه القرى هي الأكثر فقرا في المحافظة، وبلغ عددها نحو 15 قرية، نعمان يوضح.

15 قرية

يتابع مدير مشروع باب أمل بجمعية عطاء بلا حدود، أنه بعد اختيار الـ15 قرية، وكان لمركز أبنوب النصيب الأكبر وضم قري المعابدة “الشرقية والغربية”، وعرب العطيات البحرية، ودير الجبراوي، وعرب القداديح، ودير شو، وجزيرة بهيج وتوابعها، وفي مركز الفتح، تم استهدف قرى عرب الأطاولة ومنشأة المعصرة وبصرة، وفي ساحل سليم قرى تاسا والنزلة المستجدة، والخوالد، وفي مركز أسيوط، قريتي دير ريفا وبني غالب.

ويكمل نعمان، أنه بعد تحديد هذه القرى، يبدأ فريق مشروع باب أمل بجمعية عطاء بلا حدود في أسيوط، العمل على خرائط وتحديد تجمعات للفئة المستهدفة، وعمل استمارات مسح ميداني لنحو13 ألف و500 أسرة داخل الـ15 قرية محل تنفيذ المشروع، وبتحليل هذه الاستمارات تطابق ذلك مع 2000 أسرة.

ويتم بعد ذلك التحقق من هذه الأسر ودقة البيانات التي جمعت عنهم، ثم دراسة خط أساس لتحديد ممتلكات هذه الأسر في الوقت الحالي، وإعادة تحليل استمارات هذه الدراسة بعد انتهاء المشروع، وتبلغ فترة المشروع عامين من استلام الأصول المالية للمشروعات، وقياس مدي تأثير هذه المشروعات على هذه الأسر.

5 فئات 

علاء محمد طه، مدير منطقة بمشروع باب أمل، يشير إلى أن الـ2000 أسرة تنقسم إلى 5 فئات، كل فئة 400 أسرة، من هذه الفئات عينتين تسمى عينات ضابطة، بنحو 800 أسرة، ويتم قياس الأثر على الفئتين مع الثلاث فئات الأساسية، وهي محل استهداف المشروع بإجمالي 1200 أسرة، والـ800 أسرة لا يتم تقديم لهم أي تدخلات ولا تقديم دعم لهم، ولكن يكونوا في مقارنة مع الفئات التى كانت ضمن المشروع، وأيهما الأكثر تجاوزا لخط الفقر خلال فترة تنفيذ المشروع.

وتشمل الفئات الثلاث الأساسية لمشروع باب أمل، ثلاثة أذرع الذراع الأول ويتكون من 400 أسرة، وتحصل كل أسرة على منحة مالية بـ10 آلاف جنيه “عالي التكلفة”، والذرع الثاني منخفض التكلفة ويتكون من 400 أسرة وتحصل كل أسرة على 5 آلاف جنيه، والذراع الثالث لمشروعات تديرها السيدات فقط، بواقع 400 أسرة.

سبل العيش

يقدم مشروع باب أمل، 4 مكونات أساسية يمكن التدخل فيها من الجمعية المنفذة، والمكون الأول هو سبل العيش، ويقدم مشروعات تدر دخل لـ1200 أسرة، وتتمثل أبرز هذه المشروعات في تربية الأغنام والماعز وتربية الأرانب والدواجن البلدية، مشروعات الخياطة، وريشات الفرارجية، وصناعة المخلل، أو تجفيف وتعبئة الخضروات.

الحماية الاجتماعية

لا يتوقف دعم الجمعية عند إعطاء الأصول المالية للأسر للبدء في المشروعات، ولكن تتابع المستفيدين من هذه المشروعات لدورتي إنتاج من المشروع، للتأكد من استمرارية الأسرة في المشروع، ليس هذا فحسب.

وهنا يأتي المكون الثانية لباب أمل، وهو الحماية الاجتماعية، ويعتمد على تقديم دعم نقدي شهري لـ50 % من الأسر للصرف على أنفسهم دون اللجوء لاستهلاك الأصول الخاصة بالمشروعات التى حصلوا عليها، وتقدر هذه المنحة بنحو 300 لـ400 جنيه شهريا تقريبا، وهو ما يوازي معاش تكافل وكرامة الحكومي.

ويشمل مكون الحماية الاجتماعية للمستفادين من باب أمل، بالتشبيك مع الهيئات والمؤسسات الحكومية، واستخراج الأوراق الشخصية “شهادات ميلاد – قسائم زواج – بطاقات شخصية”، وكذلك منحة طبية طارئة تقدر بمبلغ 200 جنيه للأسرة.

الشمول المالي

الشمول المالي هو المكون الثالث لمشروع باب أمل، ويتم من خلال فتح حسابات للمنتفعين في البريد، على أن يفتح لهم فيما بعد حسابات بنكية، ودورات لمحو الأمية المالية، ويعلم الأسر كيف يكون لها موازنة خاصة بالمشروع، وموازنة خاصة بالأسرة ماليا، وتكوين مجموعات ادخارية وكيفية الاستفادة منها، وسياسية الاقتراض الآمن.

التمكين الاجتماعي   

المكون الرابع لباب أمل، هو التمكين الاجتماعي، ويتم من خلاله تكوين لجان للتضامن القروي داخل كل منطقة، وتتكون من القيادات الطبيعية وأصحاب المشروعات، وتعمل على حل المشاكل والعقبات التى تواجه الأسر، ويكون هناك 5 جمعيات قاعدية في كل مركز على الأقل تساعد في تسليم الأصول للمستحقين، وتوفير أماكن لإعطاء دورات للأسر المستفادة، وتوعية الأسر.

عطاء بلا حدود

يشير أحمد كمال الخطيب، إلى أن جمعية عطاء بلا حدود تعمل في المجال التنموي بأسيوط، منذ عام 2005، وتعمل على برامج المشاركة المدنية وتحسين جودة الخدمات، والتمكين الاقتصادي، وحماية الأطفال، والخدمات الاجتماعية والإنسانية، وإدارة الأزمات والكوارث، ونفذت نحو 33 مشروعا، منهم بتمويل من هيئات دولية وحكومية، وذاتية.

الوسوم