عم سيد مصاب بشلل نصفي منذ 12 عاما: “معاشي 450 جنيها وأمنيتي الستر ورعاية الدولة”

عم سيد مصاب بشلل نصفي منذ 12 عاما: “معاشي 450 جنيها وأمنيتي الستر ورعاية الدولة”

تصوير ـ أحمد دريم
تملأ وجهه البسمة والرضا، استقبلنا وهو نائم على دكة خشبية، غير قادر على التحرك نتيجة حادث تعرض له منذ بضع سنوات، أدى لإصابته بشلل نصفي، يري أنه أفضل حالا طالما يحيا بستر الله.. سيد شوقي عبدالرحمن، يبلغ من العمر نحو 50 عامًا، يقيم في قرية بني مجد التابعة لمركز منفلوط في أسيوط.

“سيد” مصاب بشلل نصفي من 12 عاما ومعاشي 450 جنيه وأمنيتي الستر من ربنا

يقول العم سيد: “كنت شغال سواق على عربية ربع نقل، في يوم من الأيام  سنة 2007، طالع بالعربية وقلبي كان مقبوض، وكأني كنت حاسس وعملت حادث، تسبب لي في شلل نصفي، مبقدرش بسببه أتحرك على رجلي”.

يكمل العم سيد، “الأهل والجيران وكل اللى يعرف حالتى كان يدلني على دكتور في أسيوط ومصر، كنت بروح هنا وهنا وفي الآخر، قولت اللي ربنا عاوزه هيكون، واللى هصرف على الدكاتره، أصرفه على نفسي وعيالي، “يقولها ويضحك”.

“سيد” مصاب بشلل نصفي من 12 عاما:  معاشي 450 جنيه وأمنيتي الستر من ربنا

لدي العم 5 فتيات، منهم واحدة متزوجة قبل شهرين، و4 أخريات في مراحل تعليمية مختلفة بين الدبلوم والثانوية العامة والمرحلة الإعدادية، وتتلقى التي تدرس في المرحلة الثانوية دروسا مكثفة، ويأمل والدها أن يراها طبيبة لتعالجه، ولتساعد غير القادرين من أهل قريته.

يوضح العم سيد، أن معاشه من الحكومة 450 جنيهًا فقط هو أساس الدخل لديه، ويشير بيديه إلى “كشك” صغير بجوار “الدكة” التي يستلقي عليها، به بعض من متعلقات من أكياس الشيبسي والبسكويت والمناديل والسكر والشاي وعلب التونة والزيت، قائلا: “ده حاجة بتسليني بدل ما أسيب دماغي للشيطان وأن يوسوس لي إلى ما أنا فيه من حال، الحمد لله برضه نعمة”.

“سيد” مصاب بشلل نصفي من 12 عاما:  معاشي 450 جنيه وأمنيتي الستر من ربنا

لم تفارق الابتسامة وجه العم سيد، وعندما كان يأتي إليه أي طفل للشراء، كان يداعبه بكلمات، ثم يقوم الأطفال بأخذ ما يحتاجونه من لوازم بسيطة.

يغير وضعة نومته، نظرا لإصابته بقرح الفراش، ويعود بذاكرته لقبل الزواج، ويقول: “مكنتش بحب البنات خالص، وربنا كرمني ومعي 5 بنات بالنسبة لي بـ5 رجالة، قول 20 راجل، كلهم حنية ورزق”.

يعيش العم سيد هو و5 أشقاء وأبنائهم في منزل مكون من طابق واحد، ويوضح أنه تقدم بطلب لجمعية الأورمان من أجل توفير “كشك مجهز”، لكن بالمعاينة ظنوا أن البيت كله ملكه، فرفضوا طلبه.

وعن مطالبه، يقول: “عاوز أشوف مصر في أحسن حال، وحالنا كمصريين لينا مكانة في كل مكان نروحه، متذكرا أيام عمله في الأردن، وكيف كانت المعاملة والاحترام في التعامل، وعن احتياجاته أضاف: “محتاج الستر من عند ربنا، والرعاية الاجتماعية من الدولة”، مختتما حديثه “الحمد لله على كل حال”.

“سيد” مصاب بشلل نصفي من 12 عاما:  معاشي 450 جنيه وأمنيتي الستر من ربنا

 

الوسوم