فرحة مكسورة.. ملابس العيد في أسيوط لمن استطاع إليها سبيلا

فرحة مكسورة.. ملابس العيد في أسيوط لمن استطاع إليها سبيلا
تصوير: أحمد دريم

لم تشهد محال الملابس بمدينة أسيوط، إقبالا كثيفًا من المواطنين الراغبين في شراء ملابس العيد قبيل حلول أيام عيد الفطر المبارك كالعادة، وهو مأكده أصحاب المحال، في حين يرى المواطنون أن فرحة قدوم العيد بإرتداء الملابس الجديدة باتت ناقصة نظرًا لارتفاع الأسعار وجشع التجار حسب وصفهم، “الأسايطة”.. رصدت الآراء في التقرير التالي.

ارتفاع أسعار الملابس
مقاطعة

“معايا أربع أبناء البنطلون بـ190 جنيهًا والتيشرت المعقول بـ120 جنيهًأ، غير الكوتشي للأولاد، وللبنات الجيبة بـ180 جنيهًا، وأقل تونك بـ210 جنيهات، والطرحة بـ40 جنيهًا غير الشنطة والجزمة، نجيب منين المرتب هيقضي اللبس ولا مستلزمات وأساسيات البيت من مأكل ومشرب ولا الملابس التي أصبحت بالشيء الفلاني”، هكذا استاءت نبيلة متولي، 39 عامًا، تعمل بالتربية والتعليم، من ارتفاع أسعار الملابس، مما دفعها لعدم شراء ملابس هذا العيد.

قطعة من الطقم

التقينا بنرمين عبدالله، 30 عامًا، في محل ملابس الأطفال، وكانت قد قررت الاكتفاء بقطعة واثنين من طقم العيد لأطفالها الثلاثة،  وأوضحت أنها ربة منزل وليس لدي اسرتها دخل سوي مرتب زوجها مما اضطرها لشراء طقم غير كامل لكل من أطفالها بحيث تشتري حذاء لطفل وتيشرت للثاني وبنطلون للثالث بهدف إدخال الفرحة عليها والشعور بقدوم العيد وعدم النظر بنوع من النقص للرفقاء.

عادة

وتري جهاد حماد، 45 عامًا، أن شراء ملابس العيد عادة يصعب تغيرها بتدني الحالة الاجتماعية، لذلك ذهبت إلي سوق القيسارية بمدينة أسيوط، فالأسعار هناك أقل قليلا من المحال التجارية الأخرى نظرا لشعبية المكان وكثرة المترددين عليه، وسألت عن الأسعار في المحال والمولات لمعرفة موديلات هذا العام لمواكبه صيحات الموضة قدر الإمكان.

إقبال ضعيف

ويقول عبدالفتاح جاد الله، 46 عامًا، صاحب محل ملابس، إن الإقبال على شراء ملابس العيد إنخفض هذا الموسم، رغم زيادة العمالة في المحال وضخ العديد من الأموال خلال موسم عيد الفطر المبارك، لتحقيق الربح المنشود، إلا أن النتيجة جاءت خلال المراد فكانت المبيعات ومازالت ضعيفة حتي الآن، وهو نتيجة لضعف الأوضاع الاقتصادية.

وتقول زينب رضا، بائعة بأحد المولات التجارية، إن نسب الإقبال علي شراء الملابس تكاد تكون معدومة بخلاف فئة الأطفال، نتيجة الأسعار الجنونية في الملابس والأحذية حتي وصل ثمن البنطلون الجينز 180 جنيهًا، وتيشرت اللاعب محمد صلاح 120 جنيهًا، والقميص 150 جنيهًا، والفستات 270 جنيهًا، والجيبة التل 170جنيهًا، والشورت من 100 إلى 160 جنيهًا، إلا أن الاقبال أكثر على البناطيل عن الشورتات وذلك لعمليتها وصلاحيتها للشتاء والصيف بخلاف الشورت الذي يقتصر إرتداؤه على فصل الصيف.

ارتفاع أسعار الملابس ينقص فرحة الأسايطة بقدوم عيد الفطر
ملابس الشباب

ويوضح نبيل كمال، 31عامًا، بائع بسوق القيسارية التجاري، أن لون هذا العام في ملابس العيد هو الكشميري بادخال اللون الموف، حيث نجد في أغلب ملابس هذا العام يدخل فيهما هذين اللونين سواءا في التشيرتات والتي قلت هذا العام مقارنة بالتونكات التي بلغ ثمنها 240 جنيهًا، والعبايات وطرح جيل السبعينات من طرحة ستارة وفستان قصير، والعباءة ذات الكوم المتسع، وكذا الجواكت، كما أن البناطيل والجيبات من النوع الـ”لكيرا”، طغت علي النوع الجنيزي.

ارتفاع أسعار الملابس ينقص فرحة الأسايطة بقدوم عيد الفطر
خصم

يقول محمد بكر، صاحب محل ملابس، عذرت الناس من الغلاء التي تتتأفف بألفاظ تنم على مدي الإستياء والضجر من غلاء الأسعار، هذا بجانب الذين ياتون للفرجة لعدم الاستطاعة على الشراء مع حزن واضح علي معالم وجوههم، لذلك نزلت خصم 20 % علي جميع الملابس لإتاحة الفرصة للشراء، ومنعًا لتراكم البضاعة وحتى لا تصبح مرتجع.

البديل

في حين أقبل بعض المواطنين على الشراء من الباعة الذين افترشوا شوارع بعض المناطق الشعبية، نظرا لمناسبة هذه الأسعار مع الحالة الاجتماعية، ويفسر أحد الباعة ذلك بعدم دفعهم ضرائب وإيجار لمحال، ومرتبات لعمال، فهم يفرشون في الطرقات، موضحًا أنهم معرضون للحملات التي تنفذها المجالس المحلية والجهات الرقابية.

الوسوم