فيديوجراف| مهندسون بأسيوط يبتكرون جهازا بديلا لبوابات التعقيم ضد كورونا

فيديوجراف| مهندسون بأسيوط يبتكرون جهازا بديلا لبوابات التعقيم ضد كورونا المهندسون الثلاث مبتكروا جهاز Automatic Dispenser

بعد اجتياح كورونا العالم، بدأ الاتجاه يزداد نحو الإجراءات الوقائية، للحد من الإصابات، فبدأ استخدام الكحول والكمامات وبوابات التعقيم في الأماكن العامة والخاصة.

وفي ظل تأثير الجائحة على الاقتصاد وعلى الأفراد، فكر مجموعة مهندسين بأسيوط، في ابتكار جهاز بديل لبوابات التعقيم، باهظة الثمن وكبيرة الحجم.

“ولاد البلد” التقى المهندسين الثلاثة أصحاب الفكرة ومنفذوها، للتعرف أكثر منهم على الجهاز وطبيعته، ومن داخل أكاديمية Mechatronics lab  مقر معمل تصنيع الجهاز، الذي أطلقوا عليه اسم “Automatic Dispenser”.

الجهاز
الجهاز
الفكرة

عمل المهندس عمرو عادل وصديقه المهندس محمد عبدالفتاح في المجمع التكنولوجي المتكامل كمدربين، ما خلق لديهم بيئة مناسبة للتفكير والابتكار، فبعد جائحة كورونا بدأ المهندسان ومعهما رفيقهما الثالث المهندس علي محمد، في تنفيذ بوابات التعقيم، وكان ذلك بشكل تطوعي، لتركيبها بالعديد من الأماكن.

مرت أيام وهم يصنعون البوابات، لكن فكرة بدأت تطرأ على تفكير المهندس عمرو، وهي: لماذا لا يكون هناك بديل لتلك البوابات باهظة الثمن؟ فبدأ تفكير الشباب إلى أن توصلوا بعد البحث واستشارة الأطباء المتخصصين، إلى أن أهم جزء في جسم الإنسان بحاجة إلى التعقيم هو اليدين، لأن اليد أكثر جزء في الإنسان ينقل العدوى.

أثناء التصنيع
أثناء التصنيع

ومن هنا بدأ المهندسون التفكير في الحل وبدأوا البحث في أكثر من اتجاه، واستعانوا بالبحث عبر الانترنت كي يتمكنوا من التوصل لأفضل تصميم لجهاز يكون بديل عن بوابة التعقيم.

بدأت رحلة البحث والتفكير في شهر أبريل، وكان من دواعي تصنيعه أيضا ما لوحظ من وجود موظف بنك مثلا يقف بزجاجة كحول، لتطهير يد العملاء وكذلك في الامتحانات وغيرها ووقوف الناس في طابور “ففكرنا في تصميم جهاز يكون بديلا عن ذلك” يقول المهندس عمرو

مهندس عمرو عادل
مهندس عمرو عادل
التصميم

أما المهندس محمد فأخذ يتحدث عن التصميم: توصلنا إلى التصميم بعد بحث ودراسة للأمر، وكان كل هدفنا، هو حل المشكلة، وأن نصل لتصميم جهاز يحقق الأهداف التي نصبو إليها، إلى أن وصلنا لتصميم خاص وحصري لنا، وأجرينا عليه تعديلات أكثر من مرة، والتصميم الحالي هو التصميم الثالث من حيث الشكل والإمكانيات.

ويأتي المهندس علي ليُكمل الحديث بقوله: الجهاز نفس فكرة بوابة التعقيم، يستخدم المواد المستخدمة في التعقيم، مثل: الكحول الإيثيلي، لتعقيم الجسم برشه بمعدل ضخ معين بحيث يتم التعقيم بأقل تكلفة وأقل كمية من مادة التقعيم، فهنا تقليل لتكلفة وترشيد الاستهلاك، والمادة المستخدمة للتعقيم عبارة عن رشاش ضبابي يعقم ويطهر أي شيء يلمسه.

عند الاستخدام
عند الاستخدام

ويفضل استخدام الكحول الإثيلي، وهذا ما توصلنا إليه بعد الاستعانة بأساتذة في علم الكيمياء، للتعرف على أفضل أنواع الكحول الموجودة في السوق والأنسب في الاستخدام.

ولكن يمكن استخدام أي مادة مطهرة أخرى بحسب رغبة المستخدم فهو يحصل على الجهاز، ويغذيه بالمادة المطهرة التي يريدها، وليس شرطا استخدام الكحول.

المهندسون الثلاث من داخل المعمل
المهندسون الثلاث من داخل المعمل
الاختلاف

“أرخص وأصغر” كانت تلك إجابة المهندسين الثلاثة في توضيح الفارق بين بوابة التعقيم والجهاز، موضحين أن نفس الإلكترونيات داخل البوابة هي نفسها بالجهاز، لكن بحجم أصغر، وفي حين أن تكلفة البوابة تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف جنيه، فإن الجهاز تكلفته تبلغ 1650 جنيها فقط.

كما أن البوابة تحتاج إلى 30 إلى 40 لتر كحول، لتكفي 1000 شخص، أما الجهاز فيحتاج لـ5 لتر، يكفون لاستخدام 1000 شخص، لأن الجهاز مصمم على ضخ كمية معينة على اليد.

كما أن كمية الكحول التي تخرج من الجهاز بعد وضع اليد تحت تحته لمدة من 5 إلى 20 ثانية، كافية لقتل جميع الجراثيم والميكروبات، أما حجم الجهاز فيبلغ  50 × 50 × 35 سم، في حين أن البوابة تبلغ مترين ارتفاع و70 إلى 80 سم عرض، ومتر طول.

طريقة الاستخدام
طريقة الاستخدام
الاستخدام

وعن كيفية  الاستخدام، أوضحوا أن الجهاز يعمل من خلال حساس بداخله، بمجرد وضع اليد أسفله يخرج الكحول بالقدر الكافي، والجهاز لا يعمل لتعقيم اليدين فقط بل أي شيء يوضع أسفله يطهره حتى لو كان حقائب أو ملابس.

ويعود المهندس علي، ليوضح آلية التصنيع والمواد بقوله: الجهاز مصنع من خشب مقاوم للسوائل عموما، بمعنى أن لا شيء يمكن أن يلتصق به، وبهذا لن يكون مصدرا للعدوى، وهو رخيص السعر.

يتابع، وضعنا في الحسبان ونحن نصصمه استخدام مواد أخرى كبدائل في حال اختفاء مواد التصنيع من السوق، لأن تلك المشكلة صادفتنا، مثل اختفاء المواتير والمضخات المستخدمة في الجهاز من السوق، بسبب قلة الاستيراد، فاتجهنا للبدائل.

أثناء تصنيع الجهاز
أثناء تصنيع الجهاز
الرواج

ويعود المهندس عمرو للحديث قائلا: خرج أول جهاز للنور منذ شهر مضى وكان لمجلس مدينة منفلوط ورصيدنا اليوم من التصنيع خمسة أجهزة توزعت ما بين مجالس مدن وعيادات ومظاعم، وننوي تصنيع جهاز وإهدائه لجامعة أسيوط.

وفي سعر الجهاز راعينا أن نقدم مساهمة للمجتمع في ظل ارتفاع الأسعار وألا يكون الجهاز عالي السعر، ورفضنا بيعه بسعر أعلى حتى لو عرض علينا المستخدم ذلك، ومنذ عرض الجهاز لم نتحصل على مكاسب تضاهي تكلفة وتعب الصنع، لكننا حافظنا على مبدأنا وهدفنا منذ البداية وهو أن نقدم مساهمة للمجتمع ونواجه ارتفاع الأسعار ونوفر أجهزة جيدة بأسعار جيدة.

يتابع: في البداية كان صنع جهاز واحد يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أيام، أما اليوم صار لدينا القدرة على تصنيع خمسة أجهزة في يوم واحد، والجهاز قابل للتطوير وزيادة الإمكانيات بناء على رغبة العميل، فمن الممكن وضع شعار أو اسم مكان والإنتاج حاليا بالطلب.

الجهاز من الداخل
الجهاز من الداخل
أمنية

أوضح المهندسون أن الجهاز لاقى قبولا من الجمهور ويأملون في وجود مسثتثمر لتمويل التصنيع بحيث ينتشر الجهاز أكثر في الأماكن العامة والمزدحمة فهو بسيط وغير مكلف.

الصفحة الرسمية على فيسبوك: من هنا

 

 

الوسوم