فيديو| أقدم بائع ورود بأسيوط.. “عبد العال” قصة بدأت منذ 40 عامًا

فيديو| أقدم بائع ورود بأسيوط.. “عبد العال” قصة بدأت منذ 40 عامًا حسن عبد العال - أقدم بائع ورد بمحافظة أسيوط ـ تصوير: أحمد دريم
كتب -

عشق الورود والنباتات منذ زمن طويل، تعامل مع أكثر من 3000 نوع فيها خلال 40 عامًا، وهي مدة عمله في زراعتها وبيعها، وكانت بدايته من خلال كشك صغير بإحدى مناطق مدينة أسيوط عام 1981.

توالت السنون، ونجح حسن عبد العال، 56 عامًا، أقدم بائع ومنتج للورود بأسيوط، في الانتقال لمقر جديد في شارع النميس الذي يعد واحدًا من أرقى شوارع المحافظة، وتوسع نشاطه ليضم تجارة الأسماك والعصافير الزينة، ثم تبعهم إنشاء مشاتل لإنتاج الورود والزهور ونباتات الزينة والفاكهة.

بداية الرحلة

يروي حسن تفاصيل رحلته في بيع الورد بتأكيده أن جذور والدته من محافظة الإسكندرية، وعائلتها كانت ومازالت تمارس مهنة تجارة الورود”، وهو ما دفعه لأن يبدأ مشروعه الخاص من خلالهم.

وبسبب الشهرة التي وصل لها في مجاله، عقدت جامعة الأزهر بروتوكول تعاون معه، لإنتاج الورود والنباتات المختلفة، على أن توفر له الجامعة الأرض الزراعية، مقابل أن يقوم هو بالإنتاج، كما كرمته على مجهوداته في هذا المجال.

الورد البلدي بأنواعه وألوانه هو الأكثر مبيعًا، ثم الزهور بمواسمها المختلفة، ثم نباتات الزينة كأشجار الفيكس والأكاليفا والنباتات المتسلقة والعطرية والفطبية والحولية والمستديمة، ويعقب ذلك أشجار الفاكهة بأنواعها، وهو ما يتوافر بشكل دائم في مشاتلنا، هكذا يوضح عبد العال الأنواع التي يشتريها الجمهور، ويضيف أن أكثر أنواع بتتوزع في أسيوط تحديدًا، الفل والورد والياسمين، لأنها أنواع معروفة ودارجة لدى الكثير، وهناك العديد من النباتات التي تزهر وتعطي مظهرا جماليا رائعا، ولكن لعدم معرفة الأشخاص به ليس هناك إقبالا عليها.

حسن عبد العال أثناء تكريمه – تصوير: أحمد دريم
أسعار الورد

أما عن أسعار الورد فيقول عبد العال إن “بلاك ماجيك” ولونها أحمر يميل للسواد، هي الأغلى ويصل سعر الواحدة منها لـ5 جنيهات، وكذلك الورود ذات اللون الأزرق، على عكس الأنواع الأخرى التي تتراوح أسعارها من نصف الجنيه إلى الجنيه الواحد، ولكن هناك زهور تفوق أسعارها الورود، مثل “أفصال التبروزة”، وهو نبات ذو رائحة عطرية تتميز بشكل جمالي وألوان خلابة.

وفي النهاية المتحكم في السعر هو الموسم، كالأعياد والمناسبات المختلفة، حيث يتضاعف السعر في تلك الأيام، لزيادة الطلب وضعف الإنتاج في المحافظة.

حسن عبد العال – تصوير: أحمد دريم
الماضي والحاضر

“أكتر ناس بتشتري ورد ونباتات زينة بعد سن المعاش، ثم الشباب في مواسم أعياد الحب والأم”، هكذا صنف حسن زبائنه.

يحكي بائع الورد أن الإقبال على شراء الورود في فترة الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي كان أكثر من الطلب عليه حاليًا، حيث تربعت الورود الصناعية على سيارات الزفاف وتزيين “الكوشة”، وحتى بوكيه العروسة، والذي كان لا يصنع إلا من الورد الطبيعي.

“حسن عبدالعال” يحكي قصة عشقه مع الورود
عمر الزهور

ويقدر العمر الافتراضي للورد البلدي بعد القطف في فصل الشتاء بأسبوع واحد، أما خلال فصل الصيف فيتراوح من يوم إلى 3 أيام، حسب نسبة تفتح الورد وكذلك الأنواع، وهناك عوامل مساعدة تطيل من عمر الزهور بعد القطف، فمثلا في فصل الصيف، نضع مبيدات فطرية بالمياه مثل “الأسبرين” أو أي مطهر، ليساعد على قتل البكتيريا، ولتفتيح الورد خلال فصل الشتاء، نضع كمية من السكر بالماء، مع مراعاة تغيير المياه بشكل يومي.

الصعيد وثقافة الورود

ويوجد في المجتمع الصعيدي 3 طبقات تتفاوت نظرتهم في اقتناء الورود، فمنهم من يجده أساسيًا في حياتهم، وطبقة أخرى تهتم بالورود والأزهار وقت المناسبات فقط لا غير، والطبقة الثالثة لا تبالي بالنباتات والزهور على الإطلاق حتى في المناسبات، والأمر يختلف من المدينة للريف، فأهل المدينة هم من يهتمون.

تصوير: أحمد دريم

مواقف طريفة

وبابتسامة عريضة، يروي حسن مواقفه الطريفة في بيع الورود، قائلا: “في بعض الأوقات يأخذ الشخص بوكيه ورد تم تجهيزه لمناسبة معينة، وبعد انتهائها يعود إلينا لرد البوكيه واسترداد أمواله، وأقضي معه وقتا لأقنعه أن الورد الطبيعي لا يرد، بل الصناعي فقط، حتى القانون ذكر ذلك.

“حسن عبدالعال” – تصوير: أحمد دريم
فصل الربيع

وعن خبرة وتجارب الـ40 عامًا، يكمل حسن “في الربيع تتغلب فطرة الأشخاص على طباعهم وينجذبون للورود، فهناك شيء ما في طبيعة الإنسان يذهب به للتوجه لألوان الورود وأنواع النباتات، ويعشق النظر لذلك اللون الأخضر بشكل عام”، هذا خلاصة ما تيقنت منه وأنا أعمل بين أزهاري ونباتاتي طيلة هذه الأعوام.

ورود حسن عبدالعال – تصوير: أحمد دريم
صعوبات الرحلة

وعن الصعوبات التي واجهته خلال مسيرته في التعامل مع الزهور، يقول حسن عبد العال إن ظروف الصعيد تختلف عن محافظات وجه بحري، حيث يجب عليك الاعتماد الكلي على نفسك فقط، بمعنى أنك في الصعيد لا بد أن تنتج بنفسك الورود والنباتات بأنواعها، عكس محافظات وجه بحري، وتتمثل صعوبة المشروع في توفير مكان لعرض المنتجات فقط، وعند توفر المكان تتسارع إليك المشاتل للتعاقد معك، وكان ذلك يحدث منذ فترة الثمانينات وحتى وقت قريب.

لكن الآن ومنذ 5 سنوات تقريبًا، تيسرت الأمور بشكل، وأصبح هناك سهولة في استقبال الطرود من محال الورود الكبرى بوجه بحري، وذلك في أوقات عدم تواجد أنواع معينة منها لدينا بالصعيد.

الوسوم