فيديو| دموع ومأساة.. أسرة حادث أبنوب تروي تفاصيل مصرع 4 من أبنائها بدم بارد

فيديو| دموع ومأساة.. أسرة حادث أبنوب تروي تفاصيل مصرع 4 من أبنائها بدم بارد أسرة حادث أبنوب تروي تفاصيل مصرع 4 من أبنائها

في غفلة من الأمر، ضاع 4 أطفال في عمر الزهور، أعمارهم لم تتجاوز الـ12 عاما، بسبب سرعة جنونية لمراهق لم يكبر عنهم بعام أو عامين، لتخسر أم 2 من أبنائها، وابن شقيق زوجها، ورابع من العائلة، ويسيطر الحزن على العائلة، بعدما كانوا يستعدون لشراء لبس العيد.

القصة وما فيها مأساة عاشتها أسرة فيصل في أبنوب، بوجه خاص، ومركز أبنوب ومحافظة أسيوط بوجه عام، بعد دهس ابن صيدلي شهير في أبنوب، 4 أطفال هم “أسامة ناصر فيصل 12 عاما، والشقيقين عبد الرحمن محمد فيصل 8 سنوات، وكريم محمد فيصل 7 سنوات، ومحمد أحمد عبد الناصر 12 عاما”.

محمد فيصل والد طفلان ضحايا - تصوير محمود المصري
محمد فيصل والد ضحايا حادث أبنوب.. تصوير: محمود المصري
يوم حزين

في مدينة أبنوب، التقينا بمحمد فيصل، والد اثنين من الضحايا، ليروي تفاصيل الحادث الآليم، الذي تعرض له نجليه “عبد الرحمن وكريم”، وابن زوجته محمد، وابن شقيقة أسامة، ليقول وعينه تذرف بالدموع: “أعمل في تصليح العجل، وأنهيت عملي بحسب مواعيد الحظر في الـ5 مساء، وعدت بالأطفال للمنزل”.

هنا ظهرت على الأب المكلوم علامات الحزن والأسى، وملأت عيناه الدموع، ليكمل بصوت مختنق: “بعد الإفطار مساء أمس، ذهبت لشراء بعض الاحتياجات من البقال المجاور للمحل الخاص بي، وذهب معي الأطفال كعادتهم بدرجاتهم، وأوقفتهم أمام المحل، وفي تمام الساعة السابعة، وبمجرد أن دخلت للشراء، إذا بسيارة تسير بسرعة جنونية يقودها طفل لم يتجاوز عمره 15 عامًا، ويركب معه 3 أطفال من نفس عمره، تدهس الأطفال، وتصطدم بعامود الأنارة وتنقلب على عقبيها”.

الطفلان الشقيقان
الطفلان الشقيقان عبد الرحمن وكريم محمد فيصل
سرعة جنونية

يروى محمد فيصل تفاصيل المشهد، وقد وضع يده على رأسه باكيًا: “وربنا ما مصدق، كريم وأسامة ومحمد وعبد الرحمن، كلهم خلاص راحوا، طيب دا يرضي مين”، ويكمل وصف تفاصيل ما حدث قائلا: “لم أشعر إلا بجثث اثنين من أبنائي ملقيين أمام المحل، وآخرين على بعد نحو 10 أمتار، أزاحتهم السيارة، بسبب السرعة الكبيرة”.

ويضيف: كنت أحملهم والدماء تسيلمنهم، ظنا مني أنهم أحياء، أو أستطيع إنقاذهم، ولكن وصلت المستشفي، بجثث مهترئة نتيجة الخبطة الشديدة التى تعرضوا لها.. هنا يختنق صوت الأب ويصرخ بأعلى صوته “حسبي الله ونعم الوكيل”.

الطفل محمد أحد الضحايا
الطفل محمد أحمد عبدالناصر شقيق الضحايا من الأم
طمث معالم الحادث

“اللى كان سايق طفل”.. هكذا يؤكد محمد فيصل، أن قائد السيارة التي كانت تسير بسرعة تجاوزت الـ120 كم/ الساعة، كان طفلا وهو ابن الدكتور”ص.ع”، ويدعى “أ.ص.ع”، وكان معه 3 من الأطفال في نفس عمره، وكانوا يلعبون بها.

ويكمل حديثه قئلا: “يدوب وصلت المستشفى، بعت أقاربي يشوفوا العربية بتاعت مين، كانت اتشالت من مكانها”، ويواصل مستنكرا الإجراءات التي تمت بإزالة علامات الحادث قبل معاينة النيابة، ويقول: “شغال في مكاني دا من سنين، كل الحوادث اللي حصلت، كانت العربية تقعد باليوم والاثنين، اشمعنا دي اترفعت بسرعة؟ وكمان عامود الكهرباء اللى حصل فيها الصدمة، يتشال ويتركب مكانه بسرعة، لصالح مين؟”

محمد فيصل والد طفلان ضحايا - تصوير محمود المصري
والد الطفلان ضحايا حادث أبنوب ينهار من الحزن.. تصوير: محمود المصري
كانوا أصحابي

“اللي يقولي أنت حبيبي يا بابا، واللي يلاقيني زعلان يطبطب عليا مالك يابابا”.. مواقف يتذكرها الأب المكلوم كانت تحدث بينه وبين أبنائه الضحايا، لينهمر في البكاء، ويقول: “كانوا في أولى وتانية ابتدائي بالأزهر، فيهم اللي كان بيحفظ قرآن وعاوز يطلع شيخ، وكانت أمنيتي إنهم يختموا القرآن، وكان الآخر يتمنى أن يكون ظابط، قولولي أعمل إيه، أنا عاوز حقي من عندك يارب”.

القصاص العادل

“والله العظيم مكنش واد أخويا، كان ولدي، كل يوم الصبح يصحيني علشان أروح الشغل بتاعي”.. هكذا يصف محمد عبد الناصر، عم الطفل محمد أحمد عبدالناصر، 12 عاما، الذي لقي مصرعه جراء الحادث، مطالبا بالقصاص العادل من قاتل ابن أخيه.

أم طفل من الأربع - تصوير محمود المصري
والدة أحد ضحايا حادث أبنوب تصرخ من الحزن على فراق ابنها.. تصوير: محمود المصري

تتلقف عبير محروس، أم أحد الأطفال ضحايا الحادث، الحديث من عم ابنها، لتنظر إلى الأعلى وتردد كلمة  واحدة “يارب”، وتقول: “كلهم عيالي اللي حملت بيه واحد، لكن كلهم عيالي أنا اللي مربياهم”.

وتكمل: “شفت الحادث على النت، شفت العربية وهي بتدهسهم، الأربع عيال فطروا معايا المغرب، ومشفتهمش تاني غير جمب بعض في المشرحة”، لتختم بقولها: “حسبنا الله ونعم الوكيل في اللى عمل فيهم كده”.

محامي أسرة الضحايا
محامي أسرة الضحايا
محامي الضحايا

مصطفى الصادق شوقي، محام الأسرة المضارة، يقول إن الحادث الذي شهدته مدينة أبنوب مساء السبت الماضي، كان فاجعة ليست للأسرة فقط، ولكن لأهالي أبنوب، مشيرا إلى أنه كانت هناك تخوفات من المواطنين بشأن ألا تأتي تحريات المباحث بالحقيقة، ولكن ما حدث هو أنها كانت واقعية فعليا، رغم وجود ضغوط من بعض بعض العائلات، ولكن المباحث لم تخضع لهذه الضغوط.

وجاءت تحريات المباحث لتؤكد أن الذي كان يقود السيارة، هو الطفل (أ.ص.ع – 13 عاما)، ومعه 3 أطفال من نفس عمره، وليس والده الدكتور (ص.ع) – كما ادعي في المباحث والنيابة – مؤكدا أن النيابة العامة في أبنوب، أجرت المعاينة على الطبيعة، رغم قرارات النائب العام، نظرا للظروف الحالية للبلاد، ولكنهم كانوا على قدر المسؤولية، وأتوا بالشهود، وحققوا في الواقعة.

الطفل اسامة أحد الضحايا
الطفل أسامة ناصر فيصل أحد الضحايا
قرار النيابة

ويشير المحامي، إلى أن النيابة قررت حبس الحدث الطفل المتهم في واقعة دهس أطفال أبنوب 7 أيام، وإيداعه في دار الأحداث، وأخذ عينة دم لتحليلها لمعرفة كونه يتعاطى مواد مخدرة من عدمه.

كانت مدينة أبنوب قد شهدت ليلة دامية، مساء السبت الماضي، إثر حادث سير، راح ضحيته 4 أطفال، تتراوح أعمارهم ما بين 7 سنوات إلى 12 عاما، نتيجة حادث سير سيارة يقودها مراهق، ابن صيدلي شهير بمدينة أبنوب، فيما دخلت أم طفلين شقيقين من الضحايا في غيبوبة، بسبب تعرضها لصدمة عصبية فور علمها بنبأ وفاة نجليها.

 

 

اقرأ أيضا:

4 أطفال وأم في غيبوبة.. تفاصيل ليلة دامية تحت عجلات سيارة مراهق أبنوب

الوسوم