فيديو| رسم المنسي وصلاح وربيع.. أحمد طفل يعشق فن البورتريه ويحلم بالتمثيل

فيديو| رسم المنسي وصلاح وربيع.. أحمد طفل يعشق فن البورتريه ويحلم بالتمثيل رسم المنسي وربيع وصلاح .. أحمد موهبة فنية

يعشق أحمد خليفة رجب، ابن الـ16 عاما، الرسم منذ صغره، ورغم عدم حصوله على دورات أو ورش فنية متخصصة في الرسم، إلا أنه استطاع أن يجذب أنظار من حوله لجمال ودقة رسوماته، التي تناولت شخصيات وطنية كالشهيد أحمد المنسي، وشخصيات فنية كالفنان علي ربيع ومحمد رمضان.

يفترش أحمد داخل غرفته، عدد من الصور والبورتريهات، التي قام برسمها مؤخرا، منها صورة الشهيد أحمد منسي، والنجم المصري محمد صلاح، والفنان علي ربيع، والفنان محمد رمضان، وآخرون من مشاهير الفن والرياضة المصرية والعالمية.

أحمد يفترش رسوماته - تصوير: محمود المصري
أحمد يفترش رسوماته – تصوير: محمود المصري
اكتشاف الموهبة

بعد أن استعرض أحمد الصور، التى رسمها مؤخرا، أعاد جمعها ووضعها داخل كراسة اسكتش كبيرة الحجم، وجلس على كرسيه ووضع أمامه تربيزة متوسطة الحجم، ووضع عليها أدواته من الأقلام الرصاص والألوان واسكتش الرسم، ليبدأ رحلة رسم جديدة.

ممسكا بقلمه تاركا كراسته، بدأ أحمد يسرد قصة حبه للرسم، ليقول: “أنا طالب في الصف الأول الثانوي بمدرسة الشهيد فاروق جعفر الثانوية بأبنوب، وأحب الرسم منذ صغري، واكتشف موهبتي أستاذة نجوى مدرستي عليها رحمة الله، وقالت استمر هتبقي موهب لما تكبر، وكانت أول رسوماتي للشخصيات الكرتونية”.

أحمد يمارس موهبته - تصوير: محمود المصري
أحمد يمارس موهبته في الرسم.. تصوير: محمود المصري
رسم بالفطرة

لم يحصل أحمد على دورات متخصصة في مجال الرسم، ولكنه كان يلقى تشجيعا من معلميه في مدرسة عثمان غزالي التجريبية، منهم من كان يجعله يشارك في رسومات المدرسة، حتى أنه رسم لوحة كبيرة بها عندما كان طالبًا في الصف الثاني الإعدادي.

واعتمد على نفسه في تطوير ذاته من خلال مشاهدة فيديوهات عن الرسم عبر اليوتيوب، كما ساعده طالب بكلية التربية النوعية، وأوضح له بعض النقاط التي يجب وضعها في الحسبان عند الرسم، وكان ذلك في ورشة وحيدة حضرها في مركز شباب ناصر بمدينة أسيوط.

أحمد يتحدث عن رسوماته
أحمد يتحدث عن رسوماته.. تصوير: محمود المصري
موقف الأسرة

أما عن الأدوات المستخدمة، فيستخدم أحمد الفحم والألوان الخشبية، ويقوم والده بشراء بعضها، ويشتري هو جزء آخر حسب ما يريده، مؤكدًا أن والده يشجعه بقدر المستطاع، وإن كانت أولوية والده هو التعليم ثم الموهبة من بعدها، وأن يتم ممارسة الموهبة في وقت الفراغ وفي الإجازات.

أحمد بين رسوماته
أحمد بين رسوماته.. تصوير: محمود المصري
أحمد بين رسوماته

يجلس الرسام الصغير ليعدل في إحدى رسوماته التي رسمها للشهيد أحمد منسي، وباقي الصور أمامه وكأنهم يخاطبونه، حيث يصف أحمد أكثر نوع من الرسومات التى يفضلها، قائلا: “بحب رسم البورتريهات أكثر”.

ويؤكد أن رسمه للبورتريهات الشخصية خاصة التي رسمها للفنانين، تظهر مدى حبه للشخص من خلال دقة خروج الصورة مطابقة للواقع، وهو ما حدث في صورة منسي ومحمد صلاح وعلي ربيع.

يبتسم أحمد ابتسامه خفيفة، عند سؤاله عن مثله الأعلى في الرسم، ليقول، أنا غير متابع بالمرة للرسامين سواء كانوا داخل مصر أو خارجها، ولكن الشاب محمود بدر في أسيوط، هو من أخذ بيدي ووضح لي بعض النقاط في رسم البورتريهات.

بورترية للشهيد أحمد المنسي
بورتريه الشهيد أحمد المنسي.. تصوير: محمود المصري
مواهب متنوعة

لم تتوقف موهبة أحمد عند الرسم فقط، لكنه يكشف أحمد عن مواهب جديدة لديه وهو حبه للتمثيل المسرحي خاصة الكوميدي، ويعتبر الفنان على ربيع مثله الأعلى في المسرح، وكذلك حبه لكرة القدم، ومثله الأعلى اللاعب محمد صلاح، وحبة للاختراعات العلمية، حيث إنه شارك عدة مرات في معرض أيسف للعلوم والرياضة التابع للتربية والتعليم.

وعن موهبته في المسرح يقول: أنا أعشق التمثيل المسرحي، وأنا شاركت في عملين مسرحيين، أحدهما كان في مدرسة الشيخ سالم، وأخرى مع بيت ثقافة أبنوب، وسأستمر في ممارسة هواياتي، حتى لو وقعت هقوم وأكمل، يكفينا شرف المحاولات.

شارك أحمد، في عدد من المعارض في التربية والتعليم، حصل فيها على مركز أول ومراكز ثانية على مستوى إدارة أبنوب التعليمية.

بورترية للفنان على ربيع من رسومات أحمد
بورتريه للفنان على ربيع من رسومات أحمد.. تصوير: محمود المصري
تسويق ذاتي

وعن تسويق رسوماته يقول أحمد: كنت في البداية أذهب للمحال التجارية والكافيهات وصالونات الحلاقة، وأعرض عليهم إني أرسم ليهم رسومات داخل متاجرهم، ودا لاقي قبول جدا منهم.

“مبحبش أدفن نفسي”.. هكذا يقول أحمد، موضحا أن فكرة خطرت على باله هو وأصحابه، مبينا أن “الفكرة هي إننا نشوف مكان مناسب في الشارع ونقعد نعرض فيه رسوماتي، وبالفعل، كان بيت جد أحد زملائي قرب محكمة أبنوب، رسمت صورة لمحمد صلاح على حائط المنزل، وكنت بجيب صوري اللى برسمها وأعلقها ونفضل قاعدين”.

يكمل: “كانت الناس بتيجي تسألني إنت بتعمل إيه، وإيه ده؟ وطبعا كان بيجيلي شغل بعدها، كتير كانوا بيطلبوا مني بعد كده بورتريهات، منهم اللى بيطلبها كهدايا لأصحابهم أو لخطيبته أو خطيبها.

كابتن محمد صلاح من رسومات أحمد
كابتن محمد صلاح من رسومات أحمد.. تصوير: محمود المصري
حلم ونصيحة

يحلم أحمد أن يكون لديه معرضًا ليس لرسوماته فقط، ولكن يشمل كل رسومات المواهب الشابة التي في مثل عمره، والتى لا ترى النور لأي سبب من الأسباب الخاصة بالصعيد والمجتمع وعاداته وتقاليده، بالإضافة إلى إنه يتمنى الانضمام لفرقة مسرح مصر للتمثيل المسرحي.

“تبع كلام قلبك”، بهذه الكلماتك الجميلة يختتم أحمد حديثه، مؤكدًا أن كل شاب لديه حلم ألا يحبط، مدللًا بكلام اللاعب محمد صلاح، أن يتبع كل شاب كلام قلبه، ولا يلتفت لسخرية الغير له ولا من أعماله، وأن الساخرين هم أول المهنئون بعد النجاح.

أحمد يفترش رسوماته - تصوير: محمود المصري
أحمد يفترش رسوماته.. تصوير: محمود المصري
اقرأ أيضا:

16 عاما.. تطور موهبة محمد من الشخبطة بالورنيش إلى الرسم بالشاي والعسل

مرسم يسرا.. ابنة أسيوط تحقق حلمها بتدشين أول مركز لتعليم الرسم

صور| موهبة بدأت بصُدفة.. “داليا” تحترف الرسم وتحلم بالمشاركة في المعارض الكبرى

الوسوم