فيديو| “نورهان خالد” فنانة من نوع آخر.. ترسم الجمال على وجوه فتيات أسيوط

فيديو| “نورهان خالد” فنانة من نوع آخر.. ترسم الجمال على وجوه فتيات أسيوط نورهان خالد، ميكب ارتست تعمل من المنزل بأسيوط
كتب -

كان من الممكن أن تقبع كغيرها من فتيات جيلها مستسلمة لفكرة عدم وجود عمل بعد التخرج، خاصة مع الزواج وإنجاب طفلين، أحدهما 3 أعوام، والآخر 4 أشهر، لكن نورهان اختارت طريقًا آخر مستغلة موهبتها في إدارة مشروع من منزلها، لتتداول بنات أسيوط اسمها عند الحديث عن العاملات بمجال الـ”ميكب أرتست” بالمدينة.

تبلغ نورهان محمد خالد من العمر 25 عامًا، أحبت فنون الميكب من المرحلة الإعدادية واتخذت من صديقاتها وبنات عائلتها حقلًا لتجاربها، تقول نورهان “الموضوع بالنسبة لي حب ليس إلا، فلم أعمل بأي مكان أو أتعلم من أحد”.

نورهان خالد، ميكب أرتست بأسيوط

بداية العمل

وعن بداية اتجاهها لتحويل الموهبة إلى مجال عمل تروي نورهان: منذ قرابة عامين، ومع إعجاب من حولي بإتقاني للمكياج اقترحت عليّ أختي إنشاء صفحة على “فيسبوك”، أحببت الفكرة، وبدأت في التنفيذ، في البداية لم يكن هناك إقبال أو تفاعل سوى من المقربين، لكن عندما استعنت بـ”موديل” ووضع المكياج لهن وتنزيل الصور قبل وبعد على الصفحة بدأ التفاعل يزيد وانتشر اسمي بين رواد الموقع بأسيوط ومحيطها.

بمرور الوقت بدأت تتوارد لها طلبات تجهيز العرائس من أشخاص كثر، وعرفت بعدها بين الزبائن باسم “نور”، أحبت “نورهان” اقتناء شتى أنواع المكياج وحتى تتغلب على الصعوبات بدأت تمارس عملها من المنزل.

نورهان أثناء عملها

دعم وتشجيع

لم يكن الزواج عائق كما قد يظن الكثيرين، فزوجها كان دافعا لها في خطوات مشوارها، تقول نورهان: “أعمل من داخل المنزل، وفي نفس الوقت لم أقصر في مسؤولياتي كزوجة وأم لطفلين، آدم 3 أعوام، وأدهم 4 شهور، وحتى لم يمانع زوجي أن أذهب لتجهيز العرائس داخل منازلهم”.

شجع نورهان على استقبال زبوناتها داخل المنزل بسهولة طبيعة عمل زوجها بإحدى شركات الشحن بالقطاع الخاص التي تجعله دائمًا خارج المنزل منذ الصباح حتى 11 مساءًا، وهي تمتن للمساعدات الكثيرة التي تتلقاها في رعاية طفليها سواء من الأصدقاء أو من أهل زوجها الذين يقطنون معها بنفس المبنى.

كواليس الميكب

واجهت “نورهان” صعوبات عدة كونها فتاة صعيدية، فنظرة المجتمع الصعيدي لتلك المهنة ليست جيدة ودائمًا ما تجد من يقلل من شأن عملها، بالإضافة لصعوبات المهنة ذاتها، تتحدث نورهان عن ذلك: تيقن العديد من الفتيات أن “الميكب آرتست” ساحرة، تغير الملامح وتخفي العيوب بشكل جذري.

الحقيقة عكس ذلك، فهناك أمور تعتبر الأساس للوصول لنتائج مرضية قبل وضع الميكب، أهمها العناية الدائمة بالبشرة وترطيبها، والاهتمام بعدم انتشار البثور بها، واستخدام كريمات واقية من الشمس عند الخروج من المنزل، وكذلك الدوام على غسول للبشرة بشكل يومي.

تتابع نورهان: “الميكب” حتى لو تم بمواد عالية الجودة لا يخفي عيوب البشرة بنسبة 100%، استطيع الوصول لإخفاء 80% من العيوب في أسوأ حالات البشرة التي واجهتني، وتلك نسبة مرضية.

بعد انتهاء نورهان من وضع الميكب

أسعار ونتائج

تعتمد نورهان على خامات أغلبها مستوردة، مما يكلفها مبالغ أكثر، لكن نتائجها أفضل على الوجه، وهي لا تغالي في المقابل الذي تحصل عليه رغم استخدامها تلك المواد، مؤكدة أن تكلفة الميكب لديها قد يكون أقل من غيرها بكثير، حيث تعمل على الموازنة مراعاة للظروف، حبها لهوايتها دفعها لذلك إلى جانب رغبتها في الترويج لنفسها في السوق.

وعن الأسعار، توضح أن تجهيز الميكب الخاص بالـ”سوارية” يتراوح مابين 250 إلى 300 جنيه، الخطوبة من 400 إلى 500 جنيه، أما الزفاف يتراوح من 1000 إلى 1200 جنيه، شامل جميع ما تحتاجه العرائس، وتؤكد الميكب ارتست أنها لا يهمها الوقت المستغرق في وضع الميكب بقدر ما يشغلها النتائج التي تقتنع بها.

سيلفي بعد الانتهاء من الميكب

صعوبات وأمنيات

لا تكتفي نورهان بالمستوى الذي وصلت له، وتعمل على تطوير نفسها بشكل مستمر، من خلال مشاهدة كل ما هو جديد على قنوات اليوتيوب والانستجرام الخاصة بفنون المكياج، وتجربة ما تشاهده بيدها أولًا بأول حتى تتقنه “التطوير يعني تشتغلي دايمًا وتجربي أي جديد بدون خوف”، تقول نورهان، فلكل مهنة سرها.

وعن العمل خلال العام فأبهى الأوقات لعمل نورهان هي فترة الصيف، بسبب إقبال العرائس عليها سواء زفاف أو خطوبة وغيرها، تضع لهن الميكب وتبدع في لفات الطرحة للمحجبات بينهن.

تواصل نورهان العمل على حلمها متمنية أن تحظى في أحد الأيام بمكان خاص بها تمارس فيه هوايتها الوحيدة وتبدع في تجميل فتياتها.

الوسوم