فيديو وصور| أفراح وأحزان “الخيامية”.. “ضاحي” يحول “فراشة” والده إلى مصنع

فيديو وصور| أفراح وأحزان “الخيامية”.. “ضاحي” يحول “فراشة” والده إلى مصنع ضاحي عيسى صانع الخيامية

على مدار ربع قرن مضى، سار الشاب ضاحي عيسى، على خطى والده في صنع الخيام وتطوير المهنة التي ورثها منه.

في مدينة أبو تيج بأسيوط، يقع محل فراشة الوالد، وهناك سعى ضاحي لشراء ماكينة داخل منزله لصناعة الخيام التي تُستخدم في عمل السرادقات.

يمر وقت آخر، حتى يتمكن من شراء قطعة أرض بالمدينة الصناعية بقرية الزرابي التابعة لمركز أبوتيج، لإنشاء أول مصنع للخيامية بأسيوط، أطلق عليه “التوحيد”، لإنتاج كل ما يخص الخيام، بدءًا من خيط التيلة حتى مراحل تصنيع الأخيرة وإنتاج الفُرش، ومن ثم بيع المنتجات.

يقول عيسي: بدأت تعلم الخيامية قبل 24 عاما، وهي عبارة عن خيام ملونة تُستخدم في السرادقات، ولا غنى عنها في الأفراح أو المآتم.

 

مصنع التوحيد

ضاحي عيسي، صاحب مصنع التوحيد لأقمشة الفراشة، تصوير: أسماء الفولييتابع: بعدما افتتحت المحافظة المدينة الصناعية، وعرضت الأراضي للمستثمرين، تقدمت لشراء قطعة أرض لبناء مصنع التوحيد للأقمشة والفراشة، ليصبح من أوائل مصانع المنطقة، ويخدم عدة محافظات من بني سويف إلى أسوان “على سمعتنا الكويسة عملنا زبائن في عدة محافظات”.

يروي ضاحي، بدأت العمل بماكينة السنجرللخياطة العادية، فكان دورنا نخيط الوش في القلع، إلى جانب عمل العراوي، ثم تمكنت من شراء ماكينة الخياطة، لتوفير الوقت والجهد والعمالة.

وبعد عدة سنوات من العمل المتواصل، وارتفاع الطلب على الشراء، حرصت على مواكبة التطور في الآلات والمعدات الحديثة، فقمت بشراء ماكينة حديثة بـ “32 رأس” بدلًا من رأس واحدة، تعطي القماش 30 ثانية، بدلًا من ساعات متواصلة، وعام وراء الآخر تمكنت من شراء الماكينات اللازمة.

أحد العاملات تقفل الفراشة، تصوير: أسماء الفولي
أحد العاملات تقفل الفراشة.. تصوير: أسماء الفولي
موسم الخيامية

“لو الجو ماشي مش هلاقي وقت اقعد مع حضرتك”.. هكذا بدأ حديثه عندما تذكر حال مصنعه خاصة في شهر رمضان، وهو موسم ينتظره من العام للآخر، فإلى جانب المناسبات، هناك عدة أنشطة رمضانية تحتاج إلى الخيامية، مثل: موائد الرحمن، والمخابز، والاحتفالات وليالي القرآن.

يحتاج المصنع لعدة عمالة أخرى إلى جانب عمال التصنيع، مثل سائقي سيارات النقل أو التروسيكل، وعمال نقل المناضد والكراسي، وآخرون لربط الألواح الخشبية التي تشد الصوان، لذا فإن شهر رمضان، موسم أفضل وأنشط من الأفراح طوال العام.

لكن على عكس ما توقعناه، جاءت جائحة كورونا لتضرب كل استعدادات الموسم، خاصة بعد منع موائد الرحمن، والتجمعات، ومن ثم لجأنا لتقليل العمالة في اليوم الواحد من خلال تقسيم أيام العمل بالتبادل بينهم، دون الاستغناء عن أحدهم.

فراشة جاهزة للتحميل، تصوير: أسماء الفولي
فراشة جاهزة.. تصوير: أسماء الفولي
مراحل التصنيع

يستكمل: المصنع في رمضان هذا العام شبه مغلق، ويقتصر عمله على الإصلاح والتجديد، حتى كسا التراب الآلات “فاتحين لتجنب الملامة.. علينا ولينا فلوس”.

مراحل العمل داخل المصنع، تبدأ بجمع الخيط، وهي مرحلة “السجي” ثم “اللقي” للتلاقي بين الخيوط، ثم تشغيل الماكينة، تقابلها بكرة خيط تسمي “اللحمة” بين الخيوط وبعضها البعض، وينتج القلع “ظهرية الصوان”، والقلع يخرج ثوب ويتجمع قصاده ثوب آخر، عرض الثوب مترين و8 سم في طول 5.5، هي مقاسات ثابتة، ومتعارف عليها في مصر.

آلالات المصنع متوقفة بسبب كورونا، تصوير: أسماء الفولي
آلات المصنع متوقفة بسبب كورونا.. تصوير: أسماء الفولي

عادة ما تُجلب الأقمشة والألوان المستخدمة، من مدينتي القاهرة والمحلة الكبري، أما عن الألوان المستخدمة فمنها المميز للعزاء كالأسود المطرز بالأصفر، ومنها المميز للأفراح والموائد والمخابز والمحلات، كالأحمر والأزرق والأبيض، ومنها من يصلح للاثنين معًا.

أما المطلوب والشائع حاليًا من أقمشة الفراشة، فهو قماش البليسيه، وهي عبارة عن “ستان بلاستيك مكشكك” أو “والتي”، وتعرف في المجال باسم “تورتة”، مقاس 5.5 متر* 5.5 متر، وتسمي بايكة كاملة، وتصلح للأفراح فقط، وفي النهاية لكل زبون ذوق خاص.

مرحلة اللحمة، تصوير: أسماء الفولي
مرحلة اللحام.. تصوير: أسماء الفولي
فتيات المصنع

يعمل بالمصنع 77 فتاة عاملة، وينوه إلى أن سبب تفضيله عمل الفتيات، لأن تعاملهن مع الأقمشة أسلم وأفضل، وقليلا ما يوجد بينهن مدخنة.

العديد من الآلات في عرضة للعطل من وقت لآخر، بطبيعة الحال، لذا فإنه يستعين بعدد من المهندسين المتخصصين، ومعهم ابنه، الذي يحضر تدريبات وورش الصيانة وكيفية تشغيل الماكينات الحديثة، حتى أصبح لا غني عنه، ويضطر لجلب مهندس صيانة مخصوص من محافظات وجه البحري عند حدوث عطل لا يمكن إصلاحه.

من الأشكال المخصصة للعزاء، تصوير: أسماء الفولي
من الأشكال المخصصة للعزاء.. تصوير: أسماء الفولي

أما المطلوب والشائع حاليًا من أقمشة الفراشة قماش البليسيه وهي عبارة عن ستان بلاستيك مكشكك أو والتي تعرف في المجال “تورتة” بمقاس5 أمتار ونصف في 5 أمتار ونصف وتسمي بايكة كاملة ، وهي تصلح للأفراح فقط، وفي النهاية كل زبون وذوقه.

التورتة المستخدمة في الأفراح، تصوير: أسماء الفولي
التورتة المستخدمة في الأفراح.. تصوير: أسماء الفولي

كما انغمس أبناؤه الثلاث في الإشراف على العمل، مع تعليم عاملات المصنع على الآلات الجديدة، فأصبح هذا المصنع مصدر رزقهم وزرق جميع العاملات به.

ماكينات المصنع.. تصوير: أسماء الفولي
ماكينات المصنع.. تصوير: أسماء الفولي
الوسوم