ولاد البلد

فيديو وصور| السيسي أطلقه مشروعا قوميا.. أهالي سراوة يطالبون بتغطية ترعة الرافعي

فيديو وصور| السيسي أطلقه مشروعا قوميا.. أهالي سراوة يطالبون بتغطية ترعة الرافعي مطالب باستكمال تغطية ترعة الرافعي بقرية سراوة في منفلوط - تصوير محمود المصري

وسط كتلة سكنية في قرية سراوة تمر ترعة الرافعي، لتقسم شوارع القرية لشقين، لا يسع الشق الواحد منهما لسير أكثر من مركبة توك توك، أو بضع أشخاص متجاورين، ناهيك عن ابتلاعها لعدد من أطفال القرية المارين من أمام منازلهم، وضيق التنفس الذي يعانيه مرضى حساسية الصدر من رائحتها الكريهة، لتبقى مطالب أهل القرية بضرورة تغطية ما تبقى من الترعة.

ترعة الرافعي بوسط شوارع قرية سراوة بمنفلوط - تصوير محمود المصري
ترعة الرافعي بوسط شوارع قرية سراوة بمنفلوط.. تصوير: محمود المصري

على بعد نحو 4 كيلومترات من مركز منفلوط تقع قرية سراوة، ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وخلال سيرنا بها، كانت البلد على جزئين، جزء ذو طريق متسعة، نتيجة تغطية جزء كبير من ترعة الرافعي، المارة بالقرية، وجزء لطريق ذو شقين، أبرز ما يظهر فيها هو ترعة عرضها نحو 3 أو 4 أمتار تشق القرية، وعلى جانبيها مخلفات تطهيرها متراكمة منذ سنين.

ترعة الرافعي

في البداية، استقبلنا أحمد نجاح بغدادي، أحد أبناء القرية، في جولة بالقرية، لنرصد فيها المعاناة.

يقول، “تبدأ ترعة الرافعي من تفرعها من ترعة منفلوط، وتنتهي عند حدود قرية نزة قرار، وتخدم نحو 600 فدان أرض زراعية تقريبا”.

ويضيف، “تم تغطية جزء من الترعة يبلغ تقريبا 700 متر، ثم توقف تحويل الترعة للصرف المغطي بعدها، والمشكلة الأكبر أن هناك مدرسة بالقرية تقع على هذه الترعة، مما يعرض التلاميذ لخطر السقوط فيها أثناء ذهابهم للمدرسة”.

مدرسة القرية أمام الترعة المكشوفة وتمثل مصدر خطر للتلاميد
مدرسة القرية أمام الترعة المكشوفة وتمثل مصدر خطر للتلاميذ
طلبات سابقة

وفي أثناء سيرنا على إحدى جانبى الترعة، كان فوزي صادق عبدالعزيز، في العقد الثامن من عمره، يجلس على دكة بلدي، ويتكئ على عصاه، قائلا إنه على المعاش وكان موظفا سابقا بأوقاف أسيوط، ويتذكر أنهم تقدموا بطلبات عدة من أجل تحويل الترعة المارة أمام منزله للصرف المغطى منذ عشرات السنين، ولكن لم يتم شئ.

ويتذكر العم فوزي، قصة حدثت مع ابنه قائلا، “كان ابني عائدا من الجيش في أحد الأيام، وإذا به يفاجأ بطفلة سقطت في الترعة فما كان منه إلا أن قفز لينقذ الطفلة الصغيرة، وجعله الله سببا في إنقاذ حياتها، وكل ذنبها أن الترعة تمر من أمام منزل ملك والدها”.

منطقة نهاية الترعة مغطاة وبداية المكشوف منها - تصوير محمود المصري
منطقة نهاية الترعة مغطاة وبداية المكشوف منها.. تصوير: محمود المصري
تغطية جزء 

وهنا يعود أحمد نجاح بغدادي، ليوضح أنه تمت الاستجابة وتمت بالفعل تغطية جزء من الترعة وتبقى جزء آخر، يبلغ نحو 700 متر.

ويكمل، أنه كانت هناك موافقة منذ عام 2014 بتغطية نحو 350 مترا، ولكن توقف العمل بحجة أنه ليست هناك ميزانية لاستكمال الأعمال.

وتخدم الترعة نحو 600 فدان هي مساحة الرقعة الزراعية للقرية تقريبا، ولكن ارتفاع مستوى الترعة وانخفاضه في أماكن يجعل كثيرا من الأراضي عرضة للبوار، ولكن لو حصل تغطيتها سيتم مراعاة ذلك وتسوية الأرضيات الخاصة بالترعة، بحسب يوسف نجاح، مزراع بالقرية، الذي يشرح معاناتها.

مخلفات ملقاة في ترعة الرافعي بوسط شوارع قرية سراوة بمنفلوط - تصوير محمود المصري
مخلفات ملقاة في ترعة الرافعي بوسط شوارع قرية سراوة بمنفلوط.. تصوير: محمود المصري
مخلفات الترعة

ويتدخل يوسف بغدادي، من سكان القرية، قائلا في انفعال “يرضي مين دا، كل سنة ييجوا يطهروا الترعة، لكن مخلفات التطهير بيتركوها على جانب الترعة، وبتكون بالشكل السئ، منها تضيق الطريق، ومنها روائح كريهة”.

“والله العظيم أبويا مريض حساسية صدر، وبسبب الترعة دي والمخلفات اللى بتطلع وتترمي بيتعبنا معاه في الكشوفات عند الدكاتره”، يقول عبدالفتاح محمود صادق، شاب في العقد الثالث من عمره، واصفا حالة والده نتيجة تعرضه للروائح الناجمة عن الترعة.

ترعة الرافعي بقرية سراوة - تصوير محمود المصري
ترعة الرافعي بقرية سراوة.. تصوير: محمود المصري

ويعود أحمد نجاح بغدادي، للحديث مرة أخرى، مطالبا باستكمال تغطية ترعة الرافعي، المارة بقرية سراوة التابعة لمجلس محلي قرية نزة قرار بمركز منفلوط، حتى نهاية الكتلة السكنية للقرية والتي لا تتجاوز نحو 600 مترا، مضيفا “أرحموا الناس منا مرضى حساسية صدر وفشل كلوي غير الوفيات من الأطفال غرقا”.

ردود المسؤولين

وبالتواصل مع رئاسة مركز ومدينة منفلوط، أفاد حسام محمدين، رئيس المركز، أن الري لديه جميع المعلومات الكافية بشأن التغطية وذلك من خلال المهندسين وحجم الاعتماد المخصص لتغطية الترع.

بينما تؤكد الإدارة العامة لري أسيوط، على أنه يجري تكليف مهندس ري مدينة منفلوط، لمتابعة الترعة على الواقع، وسيتم رفع تقريرها حولها للإفادة بمدي تطابق الترعة بشروط التغطية من عدمه.

مشروع قومي

الجدير بالذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان قد أطلق مؤخرا مشروعا قوميا لتأهيل وتبطين وتغطية البنية المائية التحتية، لإعادة تأهيل وتبطين ٢٠ ألف كيلو متر من الترع والمجاري المائية في ربوع مصر، وتوفر نحو ٥ مليار متر مكعب سنويًا، ويسهم تطوير المجاري المائية الزراعية، في زيادة سرعة المياه لتصل إلى نهايات الترع فتصل لجميع المزارعين بشكل عادل.

الوسوم