فيديو وصور| “اللو” أقدم محل عصير قصب في أسيوط.. وصلت شهرته إلى أمريكا

فيديو وصور| “اللو” أقدم محل عصير قصب في أسيوط.. وصلت شهرته إلى أمريكا "اللو"، أقدم محل عصير قصب في أسيوط ـ تصوير: إيمان سمير
كتب -

“اللو” إذا كنت من سكان محافظة أسيوط، أو زرتها يومًا، فبالتأكيد طرقت الكلمة مسامعك وستعرف مغزاها، فعصير قصب “اللو” أخذ من الشهرة ما يكفي على مدار 6 عقود تقريبًا، فعرفت المنطقة به حتى في المواصلات العامة، أصبح قبلة وطريقة لوصف مقصد الركاب والمارة.

60 عامًا مرت على إنشاءه، توارث خلالها الأبناء المهنة عن الآباء والأجداد، حتى أصبح مصدر رزق 10 أسر، ومن وقتها وعصير “اللو” محتفظ بمذاقه وشهرته، وحتى إن لم يكن أقدم محلات بيع عصير القصب بأسيوط تحديدًا، فبالتأكيد هو أشهرهم على الإطلاق.

محمد فرغلي، الشهير بـ”اللو”.. مؤسس عصير اللو ـ تصوير: إيمان سمير

بداية الإنشاء

ممدوح محمد فرغلي، أحد أبناء الراحل محمد فرغلي، الشهير بـ”اللو”، يحكي قصة إنشاءه، يقول: تأسس المحل في عام 1962 بالشراكة بين أبي وعمي، واستمر حتى اليوم، فهو مصدر رزق 10 أسر تعتمد كلية في معيشتها عليه.

ويضيف فرغلي: نعمل جميعًا في إدارته بالتناوب ليلًا ونهارا، نبدأ العمل من ساعات الصباح الأولى حتى الثالثة فجرًا، أو قبل ذلك في فصل الشتاء، حتى الأبناء يعملوا بذات المكان، لم نستعين بأي شخص خارج العائلة، فهو مصدر رزق للعائلة بأكملها، وسيظل متوارثا لأجيالنا القادمة.

ممدوح اللو، أحد الأبناء ـ تصوير: إيمان سمير

ويتابع: منذ تأسيس المحل لم نغير مكان إنشاءه، ولم تتم أي تغييرات به سوى تجديدات بسيطة في الأرضيات ودهان الحوائط، فليس هناك مجال حتى للتوسعة بحكم موقعه، ولكن رغم ذلك يستقبل زبائن عدة طوال اليوم، لأن المكان باسمه وسمعته وليس بمساحته.

وكطبيعة أي مهنة، المناسبات العامة لها دور في رواجها، فأكثر الأوقات إقبالًا على شراء عصير القصب في الأعياد بشكل خاص والصيف بشكل عام، يوضح فرغلي، ولأنه مر على إنشاء المحل 60 عامًا تقريبًا فله زبائنه الذين اعتادوا عليه بكل تأكيد، ولكن ليست هناك فئة معينة تقبل على شرب القصب، فالغالبية يحبونه ويعلمون القيمة الغذائية له وفوائده في تنظيف الكليتين، لذلك لم تؤثر أي عصائر أخرى أو حتى العصائر المعلبة والمتوفرة في شتى محلات “السوبر ماركت” على عصير القصب.

إقبال الزبائن ـ تصوير: إيمان سمير

عصائر جديدة

بجانب إنتاج عصير القصب في المحل، تم إدخال خدمات أخرى لتلبية طلبات الزبائن المختلفة، حيث يتم تقديم عصير المانجو والكوكتيل وكذلك المثلجات “الأيس كريم”، لكن لا طلب ينافس عصير القصب على الإطلاق، فـ”اللو” أخذ شهرته به، حتى أن المنطقة الكائن بها المحل عرفت بمنطقة اللو بين الأشخاص، ورغم أن هناك محلات لبيع عصير القصب بالمحافظة منذ عقود أيضًا، ولكنها لم تأخذ الشهرة التي أخذها عصير “اللو”، يرجع فرغلي السر وراء تلك الشهرة للتفاني في العمل ومراعاة ضمائرنا والمعاملة الحسنة للزبائن.

حسين اللو، أحد الأبناء ـ تصوير: إيمان سمير

تجهير العصير 

“مش بيتضاف عليه غير الليمون”، يشرح حسين اللو، أحد الإخوة، أن عصير القصب لا يقبل أي إضافات على الإطلاق حتى يخرج بمذاقة المحبب لدى الزبون، فمن عود القصب للكوب مباشرة مع إضافة القليل من عصير الليمون.

تصفية عصير القصب من الشوائب ـ تصوير: إيمان سمير

سعر الكوب

ويسترجع حسين سعر الكوب في الحقب الماضية، يقول: “كان بتعريفة وبقرش وبقرشين حتى وصل سعره لجنيه”، بعدها أصبح الآن بـ3 جنيهات كحد أدنى ويختلف السعر حسب الحجم المطلوب، ولا نستطيع رفع السعر أكثر من ذلك، “لازم نمشي تبع أسعار السوق”، حتى لو لم يحقق لنا المكسب المرجو، فعصير القصب هو العزومة المشهورة بين الأصدقاء والمعارف، فلا يقبل شخص أن يدفع 20 جنيهًا في عزومة 4 من أصدقائه، “الغلاء بيقيد الكل وبيوقف الحال”.

عصير القصب جاهز للتقديم ـ تصوير: إيمان سمير
شراء القصب

وحسب حسين، يتم شراء القصب بالمساحة وليس بالوزن، الأسعار تقفز للضعف، فكان الفدان يقدر بـ5 آلاف جنيه، بعدها ولفترة قريبة كان سعره 22 ألف جنيه، بعدها قفز ليصل سعره 50 ألف جنيه بخلاف مصاريف شحنه ويومية العمال التي تعمل على “كسره” في الأرض وكذلك تقشيره وتجهيزه بالمحل، وليس لدينا بديلًا عن شراءه، وكذلك ليست هناك كيفية محددة لحساب عدد الأكواب الناتجة عن عدد معين من عيدان القصب “مجربناش نحسبها قبل كده”.

طلب لعصير القصب خارج المحل ـ تصوير: إيمان سمير
“اللو” والسياح

يستمر حسين اللو في تقديم عصير القصب للزبائن، سواء في أكواب زجاجية أو بلاستيكية أو حتى أكياس حسب طلب الزبون، مستكملًا حديثه ويعلو وجهه ابتسامة: “عصير اللو راح أمريكا”، حيث كان يقبل علينا السياح من مختلف الجنسيات بسبب موقع المكان بجوار معهد فؤاد الأول والذي تقبل عليه السياحة لكونه مكانًا ذو طابع أثري، فتعاملنا مع كثير من السياح، ولم يهاب الأجنبي من شرب عصير القصب، بل لاقى إعجابه وتم توفير العصير لهم بطريقة حفظ معينة ليأخذوه حين عودتهم لبلادهم.

الوسوم