صور وفيديو| “السيلاج”.. ماكينة مزارعي “التتالية” للقضاء على حرق البوص

صور وفيديو| “السيلاج”.. ماكينة مزارعي “التتالية” للقضاء على حرق البوص

 

تصوير: أحمد دريم

“الحاجة أم الاختراع”.. مقولة انتهجها عددا من مزارعي قرية التتالية التابعة لمركز القوصية شمالي أسيوط، بعدما صمم ناجح توفيق ونجل شقيقه مايكل ماكينة “السيلاج”، التي تستخدم في تصنيع أعلاف الماشية لاحتياجاتهم له في مزرعتهما، فضلًا عن فرم بوص الذرة للقضاء على ظاهرة الحرق.. “الأسايطة” ذهبت إلى هناك للتعرف على التجربة في التقرير التالي:

عن الماكينة

اعتاد مايكل فرج توفيق، مصمم ماكينة “السيلاج”، على تصنيع كافة الآلات الزراعية التي تخص الفلاح في الأراضي الزراعية، إضافة إلى مكانس النظافة، حتى وصل إلى تصنيع ماكينة “السيلاج”، التي تستخدم في تصنيع الأعلاف وفرم البوص اليابس، للقضاء على ظاهرة الحرق والاستفادة من المخلفات الزراعية.

يقول مايكل إن “ماكينة السيلاج تزن حوالي 900 كيلو، ومكونة من حدفات تقوم بزيادة قوة الجرار الزراعية 65 حصان، وتساعد على زيادة القوي والفرم، وتروس وكتينة و3 سيول ومروحة للتقطيع وكرونة متصلة ببقرتين، يقومان بسحب البوص إلى مكان السكاكين التي تفرم عود البوص”.

مخاطر بيئية

ويوضح مصمم الماكينة أن تكلفة الماكينة على المصنع بلغت حوالي 20 ألف جنيه، وتقوم بتصنيع أعلاف السيلاج، التي تتكون من فرم أعواد بوص الذرة الشامية بالمحصول وفرم بوص الذرة الرفيعة اليابس، ويستخدم كحصيرة للماشية، وتساعد الماكينة في القضاء على البوص الذي يقوم المزارعين بحرقه ومن ثم يتسبب في مخاطر بيئية.

علف حيواني

ولجأ ناجح توفيق فراج، صاحب مصنع النجاح للآلات الزراعية بالقرية، إلى تصميم ماكينة السيلاج بمصنعه، بعد أن كان يتكلف 5 آلاف جنيه سنويا لشراء أعلاف ماشية واحدة كان يقوم بسعيها من بين 10 رؤس مواشي.

ويقول ناجح إنه بعد تصنيع الماكينة قام بتطبيق ما شاهده في محافظات وجه بحري من تصنيع أعلاف السيلاج بمزارع التسمين، وهو القيام بشراء الذرة الشامية بالبوص، وبه القنديل ويتم فرمهم جميعًا في بعض من حبات الشامي والبوص ومخلفات الأرض.

طريقة العلف

وعن طريقة تصنيع العلف يضيف توفيق “بعد فرم الشامي بالقنديل نقوم بحفر حفرة في أي مكان سواء أمام المنزل أو حتى على رأس الأرض الزراعية، ونقوم بعمل مكمورة، ومن خلالها توضع الذرة الشامية المفرومة وأسفلها طوب بلوكي وتغطيتها بغطاء بلاستيكي، وتترك 40 يومًا متواصلة وبعدها يتم تعريتها والبدء في استخدامها كأعلاف للماشية”.

وأضاف صاحب المصنع أن بعد تجربة الأعلاف للماشية تبين أن رأس الماشية الواحدة تأكل بـ 1500 جنيه سنويًا بدلًا من الأعلاف التقليدية التي تصل إلى 5 آلاف جنيه، وتوفر حوالي 3 آلاف و500 جنيه في الرأس الواحدة، والآن أسعى لتربية 50 رأس ماشية بعد التوصل لتلك الأعلاف، لأنها وفرت من 70 إلى 75% من نسبة الأعلاف.

مخلفات الماشية

ويوضح توفيق أن الماكينة ساعدت على التخلص من المخلفات وتنظيف الأرض الزراعية والمنزل الذي يوضع فيه الماشية، والحد من ظاهرة الحرق، لأن الماكينة تقوم بفرم البوص اليابس، ومن ثم يستخدم في الفرش يوضع أسفل الماشية، فأصبحنا كذلك ننتج سماد العائد من مخلفات الماشية من البوص، وعلى استعداد أن أعطي تلك الماكينة لكل من يحتاجها من أهالي قريتي دون مقابل لنستطيع القضاء على ظاهرة الحرق.

رخيص الثمن

ويقول ناجي جمعة علي، رئيس الوحدة الزراعية بقرية التتالية، إن فكرة المفرمة لإنتاج علف الماشية يعتبر علف متكامل ورخيص الثمن، وتصل تكلفة الطن إلى ألف جنيه على عكس العلف التقليدي الذي يتكلف ألفين ونصف للطن، فضلًا عن الاستفادة من البوص والقضاء على ظاهرة الحرق، مضيفًا أن قرية التتالية تم نقل ما يزيد عن 90% من البوص خارج الأراضي الزراعية، وهناك حملات توعية مستمرة لتوعية المواطنين بعد حرق البوص.

عن البوص بالمحافظة

تبلغ المساحة المنزرعة بالذرة الشامية والرفيعة على مستوى المحافظة 75 ألف فدان، ويبلغ إنتاجية الفلاح من المخلفات الزراعية حوالي 6 أطنان.

الوسوم