ولاد البلد

“فيها حاجة حلوة” مبادرة شبابية تبدأ فعالياتها بالتبرع بالدم لصالح المرضى

“فيها حاجة حلوة” مبادرة شبابية تبدأ فعالياتها بالتبرع بالدم لصالح المرضى فريق مبادرة فيها حاجة حلوة مصدر الصورة- فريق المبادرة

دشن مجموعة من شباب أسيوط مبادرة تحت مسمى “فيها حاجة حلوة” وبدأت أولى فعاليتها بالتبرع بالدم لصالح المرضى ومصابي الحوادث.

لم تكن مبادرة فيها حاجة حلوة التي أطلقتها نور صابر، قائد الفريق، مع رفقاء دربها هي المبادرة الأولى لها، فقبلها ومنذ بضعة أشهر مضت كانت لها سابقة إطلاق فكرة “علشان حضنك بيت” للكشف المبكر عن سرطان الثدي، “بعدها اتعممت الفكرة على مستوى الجمهورية”، هكذا علقت نور في حديثها عن مبادرتها الأولى التي كانت شرارة إنطلاق للمبادرة الثانية “فيها حاجة حلوة”.

وتحدثت حول أفكارها قائلة: بعد نجاح المبادرة الأولى وتعميم الفكرة قررت عمل مبادرة ثانية شاملة بعنوان “فيها حاجة حلوة”، وبدأت الإعلان عنها منذ يوليو الماضي، وبدأت تفعيلها عن طريق السوشيال ميديا مع زملائي رفقاء رحلتي منذ المبادرة الأولى ووجدنا ترحيبا كبيرا من الشباب وبدأ البعض يعرض انضمامه للمبادرة.

والفكرة الأولى من أفكار المبادرة الشاملة كانت فاعلية التبرع بالدم كإهداء لأرواح شهداء الوطن تحت شعار “لأجل روح الشهيد” وبدأنا في التواصل مع المركز الإقليمي لخدمات نقل الدم بأسيوط والذي أعلن دعمه الكامل لنا وتوفير كافة الخدمات اللازمة.

والهدف من الفكرة كان  جمع ألف كيس دم لصالح المرضى والمصابين، وبدأ أول يوم للمبادرة بتبرع بالدم من الفريق لتشجيع الشباب للمشاركة.

نور صابر، مؤسس المبادرة أثناء مشاركتها في الحملة مصدر الصورة- فريق المبادرة
نور صابر، مؤسس المبادرة أثناء مشاركتها في الحملة مصدر الصورة- فريق المبادرة

الفريق

وحول الفريق نوهت نور بأنه مكون من 20 شخصًا، أغلبهم أصدقاء وزملاء ويعملون في العمل العام وفريق المبادرة الذي بدأ معها منذ بداية المبادرات حين بدأت مبادرة سرطان الثدي.

ولم تخلو أيام تدشين المبادرة من لحظات سعادة ولحظات صعبة وحولها توضح قائد الفريق: كان من أجمل اللفتات بالحملة  تبرع شباب سوريين معنا في التبرع بالدم فهم رغم غربتهم وأنهم ليسوا على أرضهم شاركوا في المبادرة، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في إنقاذ أرواح بريئة قد تتوقف حياتها على كيس دم.

أما العقبات التي اصطدم بها الفريق فكانت عدم انتشار ثقافة التبرع بالدم، وتخوف بعض الناس الشديد، لظنهم أن للتبرع بالدم أضرار ومضاعفات، فيما تشير قائدة الفريق: “حاولنا التغلب على ذلك من خلال طاقم الأطباء الذي كان معنا والتابع للمركز الإقليمي لخدمات نقل الدم والذين قاموا بدورهم في الشرح للناس وتقديم المعلومات الكافية واللازمة وتوضيح الحقائق للناس”.

صورة للفريق أثناء فعاليات الحملة مصدر الصورة: فريق المباردة
صورة للفريق أثناء فعاليات الحملة مصدر الصورة: فريق المباردة

الحصاد والقادم

تتابع نور حديثها: لم تدعمنا أي جهة ولا نتبع لأي جهة فكل ما قمنا به هو مجهود ذاتي من أعضاء الحملة وبالتساوي، وأثمرت المبادرة عن جمع 204 كيس دم في أربعة أيام ومازلنا مستمرين في المبادرة حتى الوصول للمستهدف، ونجهز حاليا لمبادرة جديدة بعنوان بياعين السعادة وهدفها نشر التفاؤل وحب الحياة ونبذ ظاهرة الانتحار التي برزت بشدة في هذه الآونة وصارت أشبه بـ “موضة” لدى بعض الشباب. وأتمنى من الجهات المختصة أن تدعمنا وتساعدنا في أي عمل نقوم به فنحن نعمل في حدود إمكانياتنا المتاحة كشباب محب لبلده ومحب للخير وهدفنا هو الخير وإفادة الآخرين ليس إلا، ولا ننتظر أي مقابل ولا حتى كلمة شكر.

مشاركون

وفي حديث لبعض الشباب المشاركين في الفريق أخذ وائل الحناوي، يشرح دوره موضحا: اشتركت مسبقا مع نور صابر، فأعجبتنى أفكار المبادرات التي تدشنها وشدني حماسها وحماس الفريق للمبادرة الأخيرة، وخاصة أنها كانت للتبرع بالدم، كما أن نور نموذج مشرف لما تبذله من فكر وجهد وحتى في تمويل المبادرات بتصرف من جيبها، ولا يوجد تمويل لنا فكل شاب من فريق المبادرة يشترك بشيئ كمجهود جماعي”.

أثناء المشاركة بالتبرع بالدم مصدر الصورة- فريق المبادرة
أثناء المشاركة بالتبرع بالدم مصدر الصورة- فريق المبادرة

يتابع: كنا نقف أمام سيارات التبرع بالدم ونتحدث مع الشباب ونقنعهم بالتبرع، وأسعدني وجود تجاوب كبير من الجمهور في الشارع الأسيوطي وحققنا نسبة نجاح عالية حتى إن المركز الإقليمي أشاد بعدد الأكياس التي تم جمعها، وكانت نور تُحضر كل يوم حالة أو حالتين بحاجة لدم وفصائل صعبة وتساعدهم وكان يتم تلبية احتياجاتهم من خلال المبادرة، وليس هناك أي تمويل من أي جهة فهو مجهود وفكر شبابي، وأشد ما كان يسعدني ويسعد الفريق ككل هو متابعة ثمرة مجهودنا الذي بذلناه لأجل الخير فهدفنا كان الخير وسنتوجه أيضا إلى الأرياف والقرى، وأتمنى أن نرى اهتماما من القيادات بالشاب ودعم  الأفكار والمبادرات الشابة.

ويشاركه أحمد ياسين، أحد أفراد الفريق قائلا: منذ مبادرة سرطان الثدي وأنا مع الفريق، وبعد نجاح المبادرة الأولى أطلقت نور المبادرة الثانية “فيها حاجة حلوة” وأول فعالية للمبادرة كانت فعالية التبرع بالدم لأجل روح الشهيد وشهدت المبادرة نجاحا ملحوظا.

الوسوم