في يوم ميلاده الـ77.. سطور من حياة المعالج النفسي “أحمد خيري” ابن أبنوب

في يوم ميلاده الـ77.. سطور من حياة المعالج النفسي “أحمد خيري” ابن أبنوب الدكتور أحمد خيري حافظ، المعالج النفسي ـ المصدر: صفحته الشخصية

تغلب على الطبيعة الريفية، ليصبح المعالج النفسي الأول في أقاليم الصعيد، ويفتح عيادته بالقاهرة، ثابر عندما كان تلميذا بالمدرسة الابتدائية الوحيدة في القرية الأم التي يتبعها محل سكن عائلته “آل غزالي”، في نزالي الحرجات التابعة لقرية عرب العطيات البحرية بمدينة أبنوب في أسيوط.

في ذكري الميلاد الـ77، للدكتور أحمد خيري حافظ، أستاذ علم النفس الإكلينيكي بكلية الآداب جامعة عين شمس، وأول رئيس للرابطة العربية للإرشاد والعلاج النفسي، “الأسايطة”، تسرد سطور من حياته وكيف أثر في الحياة العلمية بمسقط رأسه.

مولده وتعليميه

وُلد الدكتور أحمد خيري، في 1 من يناير عام 1942، من أسرة كريمة تهتم بتعليم أبنائها بقرية نزالي الحراجات مركز أبنوب، لحق في المرحلة الإبتدائية بمدرسة ابتدائية تبعد عن محل سكنه بنحو 5 كيلو مترات، كان يأخذها سيرا على الأقدام، مع والده الذي كان يعمل بها كمعلم لغة عربية.

وعن المرحلة الإعدادية، انتقل مع والده إلى محافظة المنيا، حيث نقل للعمل كمعلم لغة عربية، في مدرسة المنيا الإعدادية آن ذاك، وفي المرحلة الثانوية عاد إلى أسيوط وأكمل التعليم الثانوي في مدارس مدينة أسيوط، حيث أن القرية لم يكن بها مدرسة للثانوي العام.

طموحه العلمي

كان الدكتور أحمد خيري حافظ، يطمح في الوصول لأعلى الدرجات العلمية في التعليم الجامعي، وهو ما جعله يتقدم للتعليم الجامعي مرتان، الأولى عندما حصل على ليسانس كلية الخدمة الاجتماعية في القاهرة في الأعوام “1959 – 1963″، وعندما أنهى الدراسة وعلم أن الكلية ليس لها دراسات عليا، قرر الدخول من جديد لكلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1968، وتخرج منها عام 1972.

شكل طموحه وحبة للتعليم واستكمال الدراسات العليا شخصيته، وهو ما أثر عليه في دراسته بشكل إيجابي جعله من الطلاب الأوائل على دفعته، وهو ما أهله للعمل كمعيد بالكلية، وحصل على درجة الماجستير في علم النفس عام 1976 ودرجة الدكتوراة عام 1980.

تميز في أبحاثه العلمية، وكانت رسالته في الدكتوراه أول رسالة في جامعات مصر تتعرض لمشكلة الاغتراب النفسي لدى الشباب والأزمات النفسية التي يمرون بها، له أكثر من عشرين دراسة وبحثًا منشورًا بالمجلات العلمية تدور حول العلاج النفسي والقلق والمخاوف.

حياته العلمية

أشرف الدكتور خيري، على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه بجامعات مصر والجامعات العربية، وأستاذا زائرا لعدد من الجامعات العربية، يمارس العلاج النفسي ويقوم بتدريب المعالجين النفسيين منذ أكثر من عشرين عامًا، مستشارا علميا لمجلة دراسات نفسية، يدرس العلاج النفسي والأمراض النفسية بكليات الآداب والتربية والطب بالجامعات المصرية والعربية.

أنشا خيري، أول عيادة للعلاج النفسي في القاهرة عام 1986، بترخيص من وزارة الصحة، كأخصائي إكلينيكي، شارك في العديد من المؤتمرات المهتمة بالجانب النفسي سواء داخل مصر أو خارجها.

الاعتزاز بالأصل

رغم كل هذه النجاحات وإقامته في القاهرة، إلا أن الدكتور أحمد خيري لم ينسى قط مسقط رأسه في أبنوب، وهو ما يدل على اعتزازة وانتمائه لأصله.

وسلك الدكتور أحمد، مسلكا حسنا يبقي لذكراه طيلة العمر، وهو أنه عمل على تنظيم لقاءات كل عام لتكريم الطلاب المتفوقين من عائلته “آل غزالي”، ولأبناء القرية بشكل عام، حيث قال عن ذلك: “هذا التقليد سيجعل هناك تنافس بين الطلاب، للخروج من أزمة الجهل في القري، ويكون هناك تسامح بين العائلات عندما يجد كل منهم ابنه يكرم لتفوقه، ويزيد ترابط قطبي البلد مسلمين وأقباط، فالتكريم يشمل جميع أبنائنا المتميزين ويزيح مساحات المشاكل بين الكل”.

جانب من تكريم أوائل الطلاب بمسقط رأس الدكتور أحمد خيري حافظ
جانب من تكريم أوائل الطلاب بمسقط رأس الدكتور أحمد خيري حافظ
الوسوم