قصة قصيرة بعنوان “صائد الرصاصات”.. للأديب الكبير أحمد البدري

قصة قصيرة بعنوان “صائد الرصاصات”.. للأديب الكبير أحمد البدري أحمد البدري - محاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة

قصة قصيرة بعنوان “صائد الرصاصات” للأديب الكبير أحمد البدري

يهتك شرنقة العزلة المخيمة على داره النائي، صوت الطبل العالي يسرق بعضًا من مسامعه، فيأخده إليه مسيطرًا على كل حواسه، يشق ستائر الليل قاتلًا كل معالم الخوف داخله، تاركًا قدميه تأخذانه إلى مصدر الصوت.

الجموع

خلسة يندس بين الجموع، يحاول أن يأخذ موقعًا يجعله قريبًا من الراقصين، يجثو على ركبتيه تاركًا لكفيه حرية خدش الأرض أسفله.

ينقل ثراها كما يشاء دون عناء في محاولة منه في اكتشاف معالمها أو فتح بطنها.

ترقب

لحظات الترقب تسيطر عليه، فعيونه تغدوان وتروحان كلما قام أحدهم بتحية الحاضرين، يحملق جيدا في أيديهم، وهي في طريقها لمسك السلاح، كان يعد الطلقات الخارجة من فوهات أسلحتهم ويتتبع مصير الطلقات واتجاهاتها.

يتبارى المعازيم في إخراج أكبر كمية من الرصاصات دليلًا على الثراء وتقديرًا لمكانة صاحب الفرح، يقتنص فرصته للوصول إلى أكبر عدد من الفوارغ، يطمح في حصد المزيد منها.

الراقصون

لا ينسى أن يلتهم بعضًا من بقايا المأكولات المتبقية من الراقصين.

النعاس

وقبل أن يدركه النعاس أو يتعارك معه الصبية في محاولة منهم لسلبه ما حصد من غنائم، يعود من حيث آتى.

يجلس وحيدًا فوق الكوخ المعزول، يداعب نسمات الفجر في انتظار بائع الحلوة، فيقايضه بالرصاصات الفارغة، يسيل لعابه، وهو يتخيل أصابع الحلوى تنام بين فكيه.

كاتب القصة/ محاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة وعضو نادي الأدب بالوادي الجديد

الوسوم