للعام الثالث.. “آل غزالي” عائلة أسيوطية تكرم أبناءها المتفوقين في حفل سنوي

للعام الثالث.. “آل غزالي” عائلة أسيوطية تكرم أبناءها المتفوقين في حفل سنوي آل غزالي.. عائلة أسيوطية تشجع أبنائها على التفوق العلمي بتكريمهم سنويا

خصصت عائلة آل غزالي بقرية نزالي الحرجات في أبنوب، جائزة تحمل اسم العائلة، لتكريم أبنائها من المتفوقين علميا، في حفل سنوي، يقام للعام الثالث على التوالي تشجيعا لأبناء العائلة على التفوق، ومن جهة أخرى لمحاربة العادات الذميمة بالعلم.

“الأسايطة” حضر حفل تكريم أبناء العائلة المتفوقين هذا العام، حيث كانت وجهتنا إلى دوار آل غزالي، حيث كانت تجهيزات الحفل قد بدأت بالفرش والكراسي وشاشة عملاقة، ومئات من أهالي القرية والأطفال، أضف إليهم عشرات من القيادات الطبية والقضائية وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بين الحضور، منهم أبناء العائلة ومدعوون لحضور الحفل.

المئات من الحضور
المئات من الحضور
البداية

الدكتور أحمد خيري حافظ داوود غزالي، أستاذ علم النفس الإكلينيكي بكلية الآداب جامعة عين شمس، أحد أبناء العائلة، ويلقبونه بعميدها، يقول عن هذه الجائزة، إن فكرة تكريم أبناء العائلة بدأت منذ نحو 3 أعوام، أي أن هذا الحفل هو الثالث، وكانت نواة الفكرة عند أحد أبنائنا، التي خرجت بالفعل للنور، وتوسعت الفكرة لتشمل أبناء القرية ككل وليس أبناء العائلة فقط.

المهندس أحمد جمال ومنصة التقديم
المهندس أحمد جمال ومنصة التقديم

المهندس أحمد جمال غزالي، وهو من يتحمل عبء استقبال ودعوة وتقديم الحفل كل عام، يقول إن الفكرة كانت تراودني منذ أن كنت طالبا صغيرا، ويعود بذاكرته لثلاث سنوات ماضية، ويقول في البداية أنشأت جروب سري، ليجمع شمل أبناء العائلة سواء في القرية أو في محافظات مصر، وبعد ذلك طلبت من كل فرد من أفراد العائلة أن يقول مقترح، وأقوى مقترح سيتم اختياره للتنفيذ، وكان ضمن التعليقات هو تكريم المتفوقين من أبناء العائلة وكانت صاحبة المقترح الفنانة التشكيلية حنان غزالي، وبالفعل تم تقديم المقترح، وصيغت شروطه الخاصة.

الشروط

وعن شروط أسس واختيار الفائزين بالجائزة والتكريم، يضيف المهندس أحمد جمال، أن المكرم يجب أن يكون حاصلا على 95% فأكثر، سواء كان في المرحلة الإبتدائية أو الإعدادية أو الثانوية وحتى الجامعية، وأن يكون من أبناء آل غزالي أو حماد، سواء كان ابن ابن أو ابن بنت للعائلة ومتزوجة من خارج العائلة.

وتولى الفكرة من بعد ذلك، بمساعدة شباب العائلة، الدكتور أحمد خيري، وأصبح هو والدكتور محمد المدثر، رئيس قسم الرمد بمستشفي جامعة الأزهر بأسيوط، والمستشار محمد جمال غزالي، عضو مجلس إدارة نادي استشاري النيابة الإدارية، والمهندس حسن عبدالغفار، مهندس بترول بدولة الإمارات العربية، الداعمون الماليون لحفل التكريم، ومن يقع على عاتقة توفير نفقات الحفل والجوائز المقدمة للطلاب المتفوقون.

جانب من تكريم الطلاب
جانب من تكريم الطلاب

وللعام الثالث على التولي تكرم الأسرة أبنائها، وبلغ هذا العام عدد المكرمين في جميع المراحل التعليمية نحو 22 طالبا وطالبة، حصل أوائل كل مرحلة على 1000 جنيه ودرع باسم جائزة آل غزالي، وكان عددهم 3 طلاب، فيما حصل 3 آخرون على مبلغ مالي 750 جنيها للمركز الثاني، ومن الخامس حتى العاشر 500 جنيها، فضلا عن درع العائلة الذي يمنح للجميع.

التنافسية

ويعود للحديث مرة أخرى الدكتور أخمد خيري، موضحا أن هذا التقليد سيجعل هناك تنافسا بين الطلاب، للخروج من أزمة الجهل في القرى، ويكون هناك تسامح بين العائلات، عندما يجد كل منهم ابنه يتم تكريمه لتفوقه، ويأمل أن يكون التكريم للجميع، ليزيد ذلك من ترابط قطبي البلد مسلمين وأقباط، فالتكريم يشمل جميع أبنائنا المتميزين ويزيح مساحات المشكلات بين الكل وغلق طرق الثأر والدم.

تكريم الفتيات المتميزات
تكريم الفتيات المتميزات

ويوضح أستاذ علم النفس الإكلينيكي بكلية الآداب جامعة عين شمس، أن القرية ترتفع فيها نسبة المتعلمين أكثر من نسبة الأمية، كما أن نسبة تعليم الفتيات مرتفع جدا بل أكثر تميزا من الأولاد.

السلف

ومن أبرز أعلام العائلة الشيخ عبدالحليم غزالي، وسجلت عنه كشوف الجراية (الجراية إدارة أنشؤها الأزهر الشريف لتوفير سبل المعيشة لطلاب الأزهر الشريف من مأكل وملبس وسكن)، وجاء عنه أنه التحق بالأزهر الشريف في سبتمبر ١٩٠٦، وواصل دراسته برواق الصعايدة حتى نهاية عام ١٩١٢، وكان شيخ الرواق ومعه طلابه ينتمون إلى مذهب الحنفية وهو المذهب الرسمي آنذاك للدولة المصرية.

لم تكن قد انتشرت المؤسسات التعليمية في ذلك الوقت، ولم يكن في قرى أبنوب إلا عددا قليلا يعد على أصابع اليد الواحدة للذين اتجهوا للدراسة بالأزهر، وقد تعرض الشيخ عبدالحليم غزالي، لكثير من المصاعب فحدث ولا حرج فيكفي أن تعرف أن السكة الحديدية، لم تكن وصلت إلى أسيوط بعد، ولم يكن أمام من يرغب في السفر إلى القاهرة إلا المراكب الشراعية في نهر النيل، متوجهين من ميناء منفلوط إلى ميناء بولاق وهي رحلة مرهقة تستغرق عدة أيام.

ومن أبرز القيادات التي حملت لواء العلم في العائلة خيري حافظ، وكان موجها بالتربية والتعليم، يليه ابنه الدكتور أحمد خيري، 77 عاما، أول معالج نفسي، وأستاذ علم النفس بكلية الآداب بجامعة عين شمس، واللواء جمال غزالي، مدير أمن الإسماعيلية، وعبدالحليم غزالي، صحفي بالأهرام، والمهندس ممدوح غزالي، مدير عام الصيانة والتشغيل بشركة بن لادن السعودية.

والشيخ عبد الفتاح دردير غزالي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية الأسبق، محمود داود غزالي، عمدة قرية عرب العطيات البحرية، وهو آخر عمده للقرية عام ١٩٦٤، الشيخ شحاته عبدالحليم غزالي، نائب عمدة عرب العطيات البحرية والقائم بأعمال العمدية إلى أن توفاه الله، وهو أول من تبرع بمنى لإقامة أول مدرسة لنزالي الحرجات، إلى أن تضامن آل غزالى مجتمعين، وتبرعوا بمساحة فدان لإقامة أول مدرسه بنزالي الحرجات، وهي مدرسة نزالي الحرجات للتعليم الأساسي ابتدائي وإعدادي.

والدكتور محمد المدثر دردير غزالي، رئيس قسم الرمد بمستشفي جامعة الأزهر بأسيوط، والمستشار محمد جمال غزالي، عضو مجلس إدارة نادي استشاري النيابة الإدارية، وأخيه أحمد جمال غزالي، مهندس مدني بشركة بن لادن بالسعودية، والمهندس حسن عبدالغفار، مهندس بترول بدولة الإمارات العربية، والدكتور حسني غزالي، أستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر.

تكريم القائمون على الحفل
تكريم القائمون على الحفل
الوسوم