محمود عبد العاطي: تطبيق “مُعامل التأثير العربي” يضع إنتاجنا في مكانه الصحيح

محمود عبد العاطي: تطبيق “مُعامل التأثير العربي” يضع إنتاجنا في مكانه الصحيح

يقول الدكتور محمود عبدالعاطي، نائب رئيس أكاديمية العلوم الأفريقية، ورئيس قسم الرياضيات وعلوم المعلومات بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إنه صاحب فكرة، ورئيس مشروع معامل التأثير العربي، الذي يضع الإنتاج العربي في مكانه الصحيح، وبدأ في تنفيذ ودراسة  فكرة المشروع  2007، وأنطلق في 2011، وعمل علي تكوين فريق عمل متخصص في البرمجة باللغة العربية للعمل علي 1250 مجلة لتكوين قاعدة بيانات لاستخدامها في التحديث الحالي، مشيرًا إلي أن التحديث يتم كل 15 يومًا، وصدر التقرير الأول في 15 أكتوبر 2015، والثاني في 15 أكتوبر 2016 لكونه دوريا كل عام.

يوضح عبدالعاطى أن معامل التأثير العربي، يوفر تقييمًا كمِّيًّا ونوعيًّا لمدى جودة ورصانة المجلات العربية المتخصصة في جميع مجالات المعرفة البشرية، بهدف رصد النشاط العلمي العربي في أبرز قنواته التي تعد القناة الأساس في الاتصال العلمي بين الباحثين منذ ما يقرب من 350 عامًا وهي المجلات العلمية.

فائدته

ويشير عبدالعاطى إلى أن “مُعامل التأثير”، هو مقياس لأهمية المجلات العلمية المحكَّمة ضمن مجال تخصُّصها البحثي، ويعكس معامل التأثير مدى إشارة الأبحاث الجديدة إلى الأبحاث التي نُشرت سابقًا في تلك المجلة والاستشهاد بها، وتعد المجلة التي تحظى بمعامل التأثير المرتفع أكثر أهمية وأكثر اعتمادًا عليها في المجتمع العلمي المتخصص، أكثر من غيرها.

ويضيف أن معامل التأثير “Impact Factor”، هو أكثر معايير تقييم النشاط العلمي موضوعية، كما أنه أكثر تلك المعايير صلاحية وشهرةً وانتشارًا في التطبيق على مستوى العالم، الأمر الذي يتوافر له قواعد معلومات عالمية راسخة منذ أكثر من نصف قرن، والأمر الذي حدا أيضًا ببعض الأمم بإنشاء كشاف الاستشهاد المرجعي بها، مثل الصين والهند وكوريا،. إلخ.

وينوه أنه لأسباب مختلفة لا يوجد اهتمام عالمي بحساب معاملات التأثير للمجلات العربية، ولا توجد مؤشرات دقيقة ومنهجية على مدى جودة النشاط العلمي العربي، ومن هنا جاء الاهتمام بتوفير “مُعامل التأثير العربي”، وهو مُعامل خاص بالمجلات العربية دون غيرها.

ويوضح أنه تتصدى مؤسسة دار نشر العلوم الطبيعية (Natural Sciences Publishing) (NSP)، تحت رعاية اتحاد الجامعات العربية، وبالتعاون مع بعض أبرز المؤسسات العلمية والبحثية الرصينة في العالم العربي وخارجه، على إعداد معامل التأثير العربي Arab Impact Factor، خدمة للمجتمع العلمي العربي ومؤسساته وباحثيه، وتحرص(NSP)، على إصدار تقرير بمعامل التأثير العربي، بناء على الإجراء السابق، بصورة دورية، وقد تم مؤخرًا نشر تقرير معامل التأثير العربي لعام 2015.

وتتبع مؤسسة(NSP)، المعايير المتعارف عليها في المجتمعات العلمية، في فحص مدى إدراج المجلات المتخصصة كوثائق مصدرية، وذلك مثل توافر هيئة للتحرير بتلك المجلات، والنص بوضوح على خضوع مقالاتها للتحكيم العلمي، وانتظام صدورها، والتزامها على وجه العموم بأخلاقيات وأعراف النشر العلمي، ويقوم على النظر في المجلات العربية على ضوء تلك المعايير، نخبة من العلماء والباحثين المتخصصين فى المجالات العلمية المختلفة.

ويتم إجراء التقييم من خلال تحليل عوامل متعددة، مثل استعراض عدد الاستشهادات بالبحوث المنشورة في هذه المجلات من قِبل المجلات الأخرى، والأصالة والجودة العلمية للبحوث المنشورة، والجودة التقنية لهيئة التحرير، ونوعية التحرير، وانتظام صدور المجلات، ونظام تحكيم البحوث فيها، فضلًا عن الالتزام بأخلاقيات البحث والنشر العلميين.

ويؤكد أن معامل التأثير العربي لا يُستخدم فقط للتقييم العلمي والأكاديمي للمجلات العلمية وتميزها، وإنما أيضا لتقييم أداء للباحثين والجامعات والمؤسسات البحثية والتخصصات الموضوعية وللأداء العلمي في المجتمعات العلمية كافة.

ويوضح أهميته في مساعدة الباحثين العرب بأبرز المجلات العلمية في تخصصاتهم الموضوعية، وفقا لمعامل التأثير، بما يتيح الفرصة لهم للنشر في تلك المجلات البارزة ومساعدة الهيئات العربية، لمنح الجوائز فى العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، ولجان الترقية العلمية في الجامعات العربية على الكشف عن أبرز المجلات العربية في تخصصاتها العلمية، والكشف عن معامل التأثير الفعلي لكل مجلة من هذه المجلات ومعامل التأثير للباحثين العرب.

ويعرف دور النشر العربية القائمة على إصدار المجلات العلمية، بمدى تأثير تلك المجلات في تخصصاتها الموضوعية؛ وبما يتيح الفرصة لهم للارتقاء بمستوى تلك المجلات ،كما يبرز للباحثين العرب مدى تأثيرهم العلمي من خلال الإشارات المرجعية إلى دراساتهم المنشورة في المجلات المتخصصة العربية الرصينة، بالإضافة إلي معرفة أكثر المدارس العلمية العربية حظوة بالاستشهاد المرجعي، وأبزرها في تخصصاتها العلمية.

ويكشف عن أكثر المؤسسات العلمية والبحثية بروزًا وتأثيرًا في تخصصاتها العلمية، من خلال الإشارات المرجعية إلى أعمال منسوبيها من الباحثين.

وعن طبوغرافية البحث العلمي العربي على العموم، في جميع تخصصات المعرفة البشرية، والعلاقات العلمية فيما بين المجلات العربية وبعضها البعض، والتخصصات العلمية، والدول العربية ناشرة تلك المجلات وبعضها البعض، وذلك عن طريق أسلوب تبادل الاستشهاد المرجعي Inter-citation.

الوسوم