مخلفات طبية في القمامة.. سكان الوليدية يستغيثون “أنقذونا من العدوى”

مخلفات طبية في القمامة.. سكان الوليدية يستغيثون “أنقذونا من العدوى” نفايات طبية بجوار سور الأزهر بمنطقة الوليدية بأسيوط

يستغيث سكان بمنطقة الوليدية التابعة لحي شرق أسيوط من إلقاء المخلفات الطبية الخطرة بمقالب القمامة، ما يمكن أن يسبب أوبئة أو ينقل العدوى، خاصت إذا وصلت إلى أيدي الأطفال، أو تناولت بعضها الحيوانات.

محمد عثمان، أحد سكان منطقة الوليدية، يرجح أن هذه المخلفات ترجع إلى عيادات خاصة، لعدم وجود مستشفى بجوار سور الأزهر أمام المدافن، كما أنها موضوعه بأكياس بلاستيك لكي تسلم إلى قسم النفايات الطبية الخاص بمديرية الشؤون الصحية بأسيوط مقام رسوم.

نابشو القمامة

يعتقد عثمان، أن هناك أحد معدومي الضمير ألقى بهذه المخلفات إلى جوار سور الأزهر، ليتهرب من عدم دفع الرسوم، دون مراعاة ما قد يسببه من ضرر للآخرين.

يتابع أن المخلفات الطبية قد تنقل العدوى إلى الأطفال الذين لا يعرفون خطورتها، أو نابشي القمامة، وعمال النظافة بنبش هذه القمامة لفصل المخلفات المعدنية عن غيرها، مستغيثًا بالمسؤولين بسرعة التدخل والحد من إلقاء النفايات الطبية بهذا الشكل المرعب الناقل للأمراض، حيث إنها في شارع رئيسي وحيز سكني ضخم.

نفايات طبية بجوار سور الأزهر بمنطقة الوليدية بأسيوط
نفايات طبية بجوار سور الأزهر بمنطقة الوليدية بأسيوط

إعادة تدوير

وتقول جيهان محمود، إحدى سكان المنطقة، انتابتني حالة من الذهول أثناء عودتي من عملي، عندما رأيت أحد الأطفال جامعي القمامة، يجمع القفازات الطبية ويضعها في كيس بلاستيكي.

تتابع، أفزعني المشهد مرتين، مرة لأنه طفل بحاجة إلى التوعية والرعاية، والأمر الثاني، أن هذه القفازات التي يجمعها من القمامة قد تكون لإجل إعادة تدويرها وبيعها للمواطنين بكل ما تحمل من أضرار وسموم.

يتفق معها جارها نبيل بدران، أن هذه المخلفات الطبية، تؤدي إلى انتشار الأمراض، وقد تكون مكانا مناسبا لنقل فيروس كورونا المستجد، الذي ينتشر سريعًا، في ظل عدم تأكد البعض من إصابتهم بالفيروس ممن ارتدوا القفازات والماسكات الطبية.

انتشار العدوى

بينما يؤكد الدكتور محمد سيد، مدير إدارة النفايات بمديرية الصحة، على ضرورة التخلص من المخلفات الطبية بالطريقة الآمنة للحد من الأمراض وانتشار العدوي.

يوضح سيد، أن المخلفات الطبية نوعان، نوع خاص بالأجزاء الحادة مثل الإبر والحقن، ومخلفات كل ما يتعلق بالدم من مخلفات الغسيل الكلوي والعمليات الجراحية، والتي تعتبر من المخلفات الخطيرة، التي تتسبب في نقل العدوى، وينبغي وضعها في صناديق تسمى “صناديق الأمان”.

عقوبات صارمة

يضيف أن باقي المخلفات الطبية، كالشاش والقطن، يجب وضعها في أكياس مخصصة للنفايات الطبية، ومن ثم إعدامها في المحارق المخصصة لها على طريق أسيوط الغربي.

يشير إلى أن المنشآت الطبية، وخاصة المستشفيات تخضع لمنظومة صارمة، تسمى منظومة التخلص الآمن من النفايات الطبية، ويتعرض المخالفون لتعليمات هذه المنظومة لعقوبات صارمة، تتراوح بين إغلاق المنشأة ودفع غرامات مالية باهظة، للحفاظ على صحة المواطنين من العدوى.

ويرد أيمن محروس، رئيس حي شرق أسيوط، أنه عقب شكوي أهالي المنطقة وجه إدارة النظافة بالحي، لأخذ الحيطة والحذر للتخلص من النفايات، من أجل الحفاظ على سلامة وصحة المواطنين، مناشدًا الأهالي بالإبلاغ فور إلقاء منعدمي الضمير لمثل هذه المخلفات لتوقيع أقصى عقوبة ضدهم.

الوسوم