مدينة أسيوط تتجمل بأيدي طلاب المدارس الثانوية الفنية

مدينة أسيوط تتجمل بأيدي طلاب المدارس الثانوية الفنية طلاب المدارس الثانوية الفنية أثناء المشاركة في تجميل مدينة أسيوط

3 مدارس ثانوية صناعية فنية، تشارك بطلابها من قسم الزخرفة في مبادرة “بإيدينا نجملها” التي أطلقها اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط لتجميل المدينة.

المدرسة الفنية بنات والثانوية الزخرفية بنين وبدر الثانوية الصناعية، شاركوا بطلابهم في أعمال التجميل والدهانات بشوارع بمدينة أسيوط، وبدأت الأعمال بمنطقة كورنيش الجامعة على الترعة الإبراهيمية.

الطلاب المشاركين أثناء توزيع العمل
الطلاب المشاركين أثناء توزيع العمل

الفنية بنات

من بين طالبات الفنية بنات بدأت أميرة حلمي، الصف الثالث الثانوي قسم زخرفة، حديثها: “جاية علشان ألون وأعلم أصحابي اللي في سنة تانية”، فلقد شاركت العام الماضي واكتسب خبرة، وهذا العام نشارك في المبادرة ونعمل ونعلم أصدقاءنا الجدد أيضا تحت إشراف المعلم المشرف، وفي بداية تعليمي كان هناك من علّمني ودربني، ونحضر هنا من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا.

 الطالبات أثناء دهان المقاعد
الطالبات أثناء دهان المقاعد

“مبسوطة خالص حاسة إني بعمل حاجة مفيدة” هكذا عبرت هاجر حسام، الطالبة بالصف الثالث قسم زخرفة، عن شعورها تجاه العمل الذي تقوم به، مضيفة: أقوم بدهان السور والمقاعد، لذا فقد كرمنا المحافظ العام الماضي وكذلك نقابة المعلمين.

تتابع: اكتسبت خبرة وتعلمت الكثير مثل إمساك الفرشاة و”الرولة” بشكل صحيح، وسعيدة بالمشاركة في المبادرة “علشان بنجمل محافظتنا وبنقدم خدمة عامة بيستفيد بيها جميع الناس”.

وتقول مها جمال، الصف الثالث قسم زخرفة، أشارك في مبادرة تجميل المدينة منذ العام الماضي، واكتسبت مهارات عديدة “اتعلمت إزاي أعرف أبيض حتى فيما بعد، أعرف أستفيد لنفسي وأبقى اكتسبت مهارة”، والجميل أن جميع الخامات التي نستخدمها متوفرة لنا مجانا، والمناطق التي بدأنا نعمل بها هذا العام هي منطقة كورنيش الجامعة.

تحدي

أما ياسمين أيمن، الصف الثاني قسم زخرفة، فكان حديثها: هذه أول مشاركة لي، وتعلمت الكثير واكتسبت خبرات، ومما تعلمته معرفة أنواع البويات وكيفية تحضير البويه للتلوين، والعمل الخارجي في الشارع أفضل “عشان الناس تعرف إن البنات والولاد زي بعض وإننا نقدر نعمل حاجات كويسة”.

تضيف: أكثر ما يُشعرني بالسعادة، حينما أنظر للكورنيش وأجد المنظر العام له تحول لشكل جمالي جذاب، كما أني سعيدة جدا بما يحدث في التعليم الفني خلال تلك الآونة “التعليم الفني تطور ومبقاش زي الأول.

الفتيات يتوزعن على طول الكورنيش ما بين ممسكة بفرشاة لدهان السور وأخرى منهمكة في تلوين مقعد، ومن بينهم ينطلق صوت نهاد محمد، الصف الثالث قسم زخرفة، تقول: أُفضل ممارسة الجزء العملي خارج المدرسة “علشان الناس تشوف إن البنات تقدر تعمل اللى بيعملوه الولاد وأحسن كمان”.

تتابع: تغمرني السعادة كلما نظرت إلى نتيجة عملنا “بفرح لما أشوف البلد بتاعتي بقى شكلها أحسن وكمان الأجانب يشوفوا شكل بلدنا حلو وألاقي نفسي واحدة من اللى شاركوا في عمل حلو ز ي ده، وسعيدة جدا لأني أدرس في التعليم الفني لأني تعلمت الكثير وصار لدي حرفة ومهارة، وبقيت بعمل في شقتنا أشكال وألوان وبلون الشقة بنفسي”.

إحدى طالبات الفنية بنات أثناء دهان السور
إحدى طالبات الفنية بنات أثناء دهان السور

معطفها الأبيض صار خليطا من ألوان كثيرة، ومزيج من الدهانات التي تستخدمها وبينما هي منهمكة في دهان أحد المقاعد اقتربت للحديث معها، تقول جيسيكا هاني، الصف الثاني، قسم زخرفة،  “مهتمتش بالشمس ولا بتعليقات أي حد لأن أنا حابة اللي بشتغله”.

تضيف: الخروج لتطبيق الجانب العملي في الشارع جعلني أحب التعليم الفني أكثر، وأكسبني مهارات وخبرات أكثر، على الأقل كل ما أمشي في حتة أحس إني عملت حاجة كويسة في بلدي، وكنت أدرس بالثانوية العامة، ولكني انتقلت للتعليم الفني بسبب النظام الجديد بالثانوية العامة، وفي البداية كنت حزينة لقراري “بس دلوقت أنا مبسوطة وده أحسن قرار أنا أخدته”، لأن الثانوية العام “مفيهوش شغل هو مذاكرة وبس” لكن التعليم الفني تعلمت منه الكثير، واكتسبت مهارات متعددة تفيدني في حياتي.

قائد الفريق

أما شريف أحمد، معلم خبير بمدرسة الفنية بنات، المشرف على الفريق، علق: بدأنا في المشاركة في المبادرة منذ 7 نوفمبر الحالي والعمل بها مفتوح حتى الانتهاء من تكليف اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، وتشارك المدارس الفنية على اختلافها بالمبادرة كل حسب مجال تخصصه، والأعمال التي تقوم بها طالبات المدرسة هي أعمال زخرفة وأعمال دهان.

يتابع: عدد الفريق المشارك من الفتيات من 10 إلى 20 فتاة حسب ما تحتاجه طبيعة العمل، والمدارس المشاركة في أعمال الدهانات والزخرفة لمدينة أسيوط هي المدرسة الفنية بنات، مدرسة الثانوية الزخرفية بنين ثم انضمت لنا مدرسة بدر الثانوية الصناعية بنين بالفتح.

شريف أحمد، معلم خبير أثناء توزيع العمل على الفريق
شريف أحمد، معلم خبير أثناء توزيع العمل على الفريق

الزخرفية

الساعة قاربت على الواحدة ظهرا وإذ بفريق قادم من آخر منطقة الكورنيش، ممسكا بعلب الدهان والفرش يرتدون جميعا معاطف العمل البيضاء إنهم طب الزخرفية الثانوية ومن بينهم ينطلق صوت أحمد عبدالقادر، طالب بالصف الثالث، تعلمت دهان أعمدة الإنارة، “ومكناش نعرف نحدد ونرسم فاتعلمنا التحديد” كما تعلمنا خلال العمل بالمبادرة الرسم بألوان المياه، وتعلمنا كيف ندهن الأعمدة ونشكل في الألوان.

الطلاب منتشرون في كل مكان على طول منطقة بوابة الجامعة الخلفية ومنهم من يصعدون قمة أعمدة الإنارة لدهان أبراج الكهرباء وكان منهم ميخائيل إبراهيم، بالصف الثالث، معلقا: “شغال على برج الكهربا أدهن أعمدة الإنارة وأخطط الأعمدة، وفي البداية، مكنتش أعرف أمسك الرولة ولا الفرشة” ولكن الأستاذ علمني كل شيء وحاليا “أشتغل أي حاجة وأقدر أخد شغل برة وأشتغله لحسابي”.

الطلاب أثناء طلاء أعمدة الإنارة
الطلاب أثناء طلاء أعمدة الإنارة

بدر الصناعية

ويعلق شعبان أحمد، معلم خبير بمدرسة بدر الثانوية الصناعية بالفتح، والمشرف على الفريق المشارك، أن الفريق الحالي مكون من 6 طلاب ويشارك بأعمال الدهانات.

ومن طلاب المدرسة يتحدث أبانوب جرجس، بالصف الثاني زخرفة، يقول: أشارك في دهان أعمدة الإنارة وكذلك المقاعد وأسوار الكورنيش و”التلتوارات”، وتعلمت الدهانات على الحديد والزخرفة على أعمدة الكهرباء.

ويشاركه الرأي حشمت فوزي، الصف الثاني قسم زخرفة: العمل في الشارع أكسبني استفادة أكثر وأعمل بتركيز أكثر “وتعليم لبكرة أفضل”، والخروج مع الزملاء فيه بذل لمجهود أفضل “والمكان جميل ويستاهل الحاجات اللى بنعملها دي كلها وبفرح لما بشوف الشكل اتغير في الشارع وبقى أفضل”.

أثناء تجمع الثلاث مدارس في نهاية اليوم
أثناء تجمع الثلاث مدارس في نهاية اليوم

تضم محافظة أسيوط 2888 مدرسة منها 86 مدرسة تعليم فني، ونصيب التعليم الصناعي منها 34 مدرسة، والزراعي 17 مدرسة أما التجاري 35 مدرسة.

الوسوم