مطالبات برصف طريق مدرسة الدويك بالغنايم.. كيلومتر واحد ينتظر القرار منذ 2008

مطالبات برصف طريق مدرسة الدويك بالغنايم.. كيلومتر واحد ينتظر القرار منذ 2008

كيلو متر واحد، هي طول الطريق الوحيد المؤدي لمدرسة عزبة فراج الدويك المشتركة التابعة لإدارة الغنايم التعليمية، والتي تضم طلاب مرحلتي الابتدائية والإعدادية، ومع ذلك يظل الطريق الترابي بلا رصف، يصعب مرور السيارات عليه، فضلا عن معاناة المارين من التلاميذ والمعلمين.

في العام 2008، صدور قرار من المجلس التنفيذ لمحافظة أسيوط برصف الطريق على وضعه الحالي، لكن شيئا لم يحدث، وظل الأمر كما هو، بل تحول إلى مقلب للمخلفات الزراعية وغيرها.

“الأسابطة” كان هناك، مررنا على الطريق الذي لم يتجاوز كيلو متر واحد، ومع ذلك يجبرك الغبار الذي يلوث ملابسك حتما، على استقلال سيارة أو موتوسيكل، وسط الزراعات.

عدم تمهيد الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي
الطريق الوحيد إلى المدرسة- تصوير: أسماء الفولي

سناء محمود، اختصاصية نشاط  بالمدرسة، تقطع نحو 25 دقيقة لتصل إلى مدرسة عزبة فراج الدويك، تمر خلالها بالطريق الترابي غير الممهد، تقول: منذ 12 عامًا، ما زالت أعاني من سوء الطريق، وإلى جانب وجود الكلاب الضالة، فيشيع حاليا ظهور الذئاب ليلا، مما بث الرعب في قلوب الآباء على الأطفال، لذا يلجأ بعض الأهالي، من الأسر ميسورة الحال، إلى استئجار توكتوك بأجر شهري لتوصيل الأطفال إلى المدرسىة ذهابا وإيابا.

أثناء خروج الطلاب من المدرسة، تصوير: أسماء الفولي
أثناء خروج الطلاب من المدرسة، تصوير: أسماء الفولي

تتابع أن الطريق لو كان مريحًا وآمنًا ما لجأت لمواصلة من أجل أن تحافظ على سلامتها ومظهرها أمام الطلاب، وتضيف أن المدرسة رغم وجودها وسط كتلة سكانية بها العديد من الخدمات كالكهرباء والمياه وخطوط التليفونات و8 مساجد، ما زال ينقصها تمهيد ورصف طريقها الرابط بينها وبين قرية العامري والمركز نفسه وقرية العزايزة وأولاد محمد.

سكان منطقة العزية، تصوير: أسماء الفولي
من سكان منطقة العزية، تصوير: أسماء الفولي

ويضيف حمدي سيد، أحد سكان المنطقة أنه دار  حديث أكثر من مرة مع الأطراف التي تمتلك أرض بجوار الطريق عن طريق الود والمصاهرة لإنشاء مجرى مياه بحضور محمد عبدالرازق المحامي، والمهندس محمد فهمي، رئيس مجلس المركز والمدينة سابقًا، وتم الاتفاق مع سمير فراج، أحد الملاك للأرض على التبرع بمترين بطول الزراعة الخاصة به من الناحية القبلية، ومن الناحية البحرية وهي امتداد لعائلتي أولاد بكر، والمقالدة، ووافقوا جميعًا، ووافقوا جميعا.

طلب أهالي العزبة برصف الطريق، تصوير: أسماء الفولي
طلب أهالي العزبة برصف الطريق، تصوير: أسماء الفولي
الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي
مخلفات زراعية بالطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي

يتابع: عندنا مدرسة ونحو 5 الآلاف من السكان يمرون على هذا الطريق، ومنذ أواخر الثمانينيات نسمع عن قرار الرصف ولم يبت في الأمر وما يلبث أن يتحول سرابًا.

أما المدرسىة فقد أنشئت عام 1982 وتعد من المدارس الأولى على المحافظة في المستوي العلمي لطلابها، فهي كيان لنا والموجهين والمعلمات والمعلمين يعانون الأمرين في السير إليها عبر هذا الطريق غير الممهد.

فراج محمد، أحد سكان العزبة، تصوير: أسماء الفولي

ويتفق معه خالد عبدالرحيم، أحد أبناء منطقة عزبة فراج الدويك، ويرى أن هناك تعنت من قبل المسؤولين لرصف الطريق رغم حيويته وأهميته، إذ يربط بين المركز القروي وبين والمدرسة، التي تضم أكثر من 500 طالب وطالبة، وحاليًا الورق المتعلق بقرار الموافقة على الرصف داخل الصندوق “سبق ورأيته بنفسي”.

عدم تمهيد الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي
الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي

وعلى جانب آخر يتضرر فراج سيد، مزارع، قائلًا: “زرعي متضرر من كثرة التراب نتيجة  السير اليومي عليها من قبل الطلاب والأهالي بجانب السيارات مما يؤثر على إنتاج الزرع”.

أثناء خروج الطلاب من المدرسة، تصوير: أسماء الفولي
أثناء خروج الطلاب من المدرسة، تصوير: أسماء الفولي

“مكملش شهر واشتري حذاء” هكذا يعبر محمد علي، الطالب بالصف الثالث الإعدادي بالمدرسة، عن سوء الطريق مما يزيد من العبء على أسرته، وثضطر هو وزملاؤه إلى رفع الملابس عندما تنفجر ماسورة مياه بالطريق الوحيد المؤدي للمدرسة في منظر غير آدمي.

زهران حسني، مدرس بمدرسة العزبة، تصوير: أسماء الفولي
زهران حسني، مدرس بمدرسة العزبة، تصوير: أسماء الفولي

ولم ييأس زهران حسني، مدرس بالمدرسة، رغم عشرات المذاكرات والمطالب التي رفعها برفقه إدارة المدرسة وسكان المنطقة للمحافظ والنواب ورؤوساء المدن ولكن دون جدوى.

أثناء خروج الطلاب من المدرسة- تصوير: أسماء الفولي
أثناء خروج الطلاب من المدرسة- تصوير: أسماء الفولي

ويشير خلف عزت، مدير المدرسة، إلي معاناة الموجهين والمفتشين، خاصة الذين لا يمتلكون مواصلة مما يضطر المدرسة لإرسال توكتوك أو الاستعانة بموتوسكل أحد المدرسين لتوصيلهم؛ رغم أن الطريق به مدرسة بها حضانة وابتدائي وإعدادي، وسبق أن اعتمدها رئيس مجلس المدينة للصندوق ولكن ما فائدة القرار ما لم يُنفذ؟

جادالله مشرف، رئيس مركز ومدينة الغنايم، تصوير: أسماء الفولي
جادالله مشرف، رئيس مركز ومدينة الغنايم، تصوير: أسماء الفولي

ومن جانبه يقول جاد الله مشرف، رئيس مركز ومدينة الغنايم، إنه رغم ضيق الشارع والقرار برصفه بوضعه الحالي إلا أن هناك شكاوى ترسل من آن لآخر بعدم الموافقة من بعض مالكي الأرض بجانبي الشارع، مما يتطلب جدية الموافقة حتي نتمكن من رصفه؛ لحيويته وربطه بين قري المركز بعضها البعض بجانب وجود المدرسة والحركة المستمرة من السكان والمزارعين.

الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي
الطريق المؤدي للمدرسة، تصوير: أسماء الفولي

وخلال اتصال هاتفي أكد محمد يوسف همام، عضو المجلس المحلي بالغنايم آنذاك -في عام 2008- أن المرحوم سامح فراج، والذي كان يشغل عضو بالمجلس المحلي لمركز ومدينة الغنايم تقدم بطلب رصف الطريق المؤدي لمدرسة عزبة فراج الدويك؛ تسهيلًا وتخفيفًا على سكان العزبة وموجهي ومعلمي ورأفة بتلاميذ المدرسة من معاناة السير بالطريق الغير ممهد، ومن شأنه تمت الموافقة برصفه بالوضع الحالي، مشيرًا إلي عدم معرفة السبب الحقيقي وراء عدم تنفيذ القرار حتي الآن.

الطريق- تصوير: أسماء الفولي
الطريق- تصوير: أسماء الفولي

 

 

الوسوم