منشد دينى بأسيوط: المدح النبوى يشهد تطورًا مع السوشيال ميديا

منشد دينى بأسيوط: المدح النبوى يشهد تطورًا مع السوشيال ميديا المنشد أحمد كامل حسانين

“الإنشاد” هو فن لتراث قديم، سواء أكان فى الكلمة أو فى اللحن، وينقسم لقسمين، فبعض المنشدين يعتمدون على الكلمة الدارجة “العامية”، ويعتمد رواد هذا النوع للتواصل مع أصحاب الفكر البسيط من المواطنين العاشقين للإنشاد والمديح، ومن أبرز من أستخدم هذا المنهج الشيخ أحمد التونى، عليه رحمة الله، هكذا يري المنشد أحمد كامل حسانين، 26 عامًا، من مواليد قرية الطوابي، التابعة لمركز أبنوب، وحاصل على ليسانس حقوق من جامعة أسيوط.

ويضيف كامل: أن النوع الآخر من المنشدين يسلكون أسلوب اللغة الفصحة، وهي تستهدف الطبقة العليا فكريًا من المثقفين، ويلجأون إلى استخدام أشعار كبار المتصوفة أمثال محيي الدين إبن عربي، والحلاج، وسيدي أحمد لرفاعي، وإبن الفارض، ومن أبرز رواده الشيخ ياسين التهامي.

يقول كامل أنه يستخدم أسلوب اللغة الفصحى في إحياء حفلاته، ويري أن هذا الأسلوب يصل إلى أصحاب العقول البسيطة من خلال الحث، ويمس قلوبهم، والمثقفين يصلهم الإحساس من خلال معاني الكلمات.

قصته مع الإنشاد

عن بدايته مع الإنشاد الديني يقول: بدأت وكان عمري 13 عامًا، عندما أحببت الإنشاد، بعدما شاهدت أحد المداحين المشهورين في قري أسيوط، بدأت بعدها بشراء أشرطة الكاسيت للشيخ ياسين التهامى، وبسمعها بشكل جيد، واستمر نحو عام ونصف من الاستماع والتدريب مع نفسي، حتى بدأت بالفعل أول حفلاتي كانت فى قريتي وكان عمري 15 عامًا، أديت أداء جيد، ولكن لم ألقى حفاوة من أهل القرية، لصغر سنى، وهو ما أختلف كلية خارج نطاق القرية، حيث رحب بي المستمعين، وأحييت في عام نحو 6 حفلات.

ويشير المنشد إلى أن المنزل لديه لم يكن متقبل الأمر نظرًا لدراسته فى المرحلة الثانوية، ولكن بعد ما أثبت نجاحًا، واتخذت خطوات متقدمة فى الإنشاد، وبدأ أصحاب الحفلات يستدعونني لإحياء الليالى لديهم، تغير فكر الوالدين، وبدأ والدي دعمي وتشجيعي في ذلك.

موقف طريف

وذكر كامل موقف طريف حدث معه فى إحدى حفلاته، ويقول: لصغر سني وجسمي، وكان عمري 16 عامًا، وعندما دخلت سمعت وأنا فى السيارة التى أقلتنى لقرية المطيعة التابعة لمركز أسيوط، أحد الحضور يتهكم عليا قائلا”الفقري دا ملقييش فلوس جايبلنا عيل صغير”، وبعد إنتهاء الحفل، إتفق ذلك الشخص المتهكم معى لإحياء حفلين.

ويعتبر أحمد كامل، الشيخ ياسين التهامى، مثله الأعلى فى الإنشاد الديني، ويري أن الإنشاد فى الآونة الأخيرة، يشهد طفرات من حيث تقبل كل الفئات العمرية لسماع المديح، حيث كان يعتمد قديمًا على كبار السن فقط، ويرجع سبب ذلك لانتشار صفحات التواصل الإجتماعى، واعتماد شباب المنشدين والقدامى منهم على الإنترانت فى تسويق أعملهم.

إنشاد بشكل علمى

ويتمنى أحمد كامل، أن المنشدين جميعا، المتواجدين منهم على الساحة، أو المبتدئين، استخدام طريقة علمية فى الإنشاد، وتعلم المقامات الموسيقية، وعدم التقليد للآخرين، وأن يكون لكل منشد أسلوبه وطريقته الخاصة به فقط، حتى وأن كان ينتمي لأي مدرسة إنشادية.

الوسوم