من الإذاعة المدرسية للإنشاد الديني.. سارة فراج تحلم بوصول صوتها للملايين

من الإذاعة المدرسية للإنشاد الديني.. سارة فراج تحلم بوصول صوتها للملايين سارة فراج - منشدة بجامعة الأزهر - تصوير: أسماء الفولي

تهوى الإنشاد الديني منذ صغرها، وتحلم بأن يسمع صوتها الملايين، فبدأت بالإذاعة المدرسية على أمل أن تكون هي وسيلتها للوصول لطموحٍ تراه بعيد ولكنه ممكن.

خطوات سارة فراج محمود، طالبة الشريعة والقانون بكلية البنات الإسلامية جامعة الأزهر بأسيوط، نحو حلمها، بدأت بالاشتراك في مسابقة إبداع 7 هذا العام، وهو ما يعد أول مشاركة لها بالأنشطة الجامعية.

البداية

“بدأت الإنشاد من خلال المشاركة في الإذاعة المدرسية، لحرصي على حفظ وترديد كل أنشودة في مدح الرسول (ص)، إلا إنني لم أجد من يشجعني ويوجهني لتنمية موهبتي بحكم بيئتي ومجتمعي الصعيدي، ومازلت أدرس وأذهب إلى قصر الثقافة أسبوعيًا، وأنا أضع نصب عيني التوفيق بين دراستي الجامعية وتنمية موهبتي”، هكذا تروي سارة بدايتها مع الإنشاد الديني.

لم تجد سارة اعتراضًا من أسرتها لمشاركتها في المسابقات والحفلات المختلفة، سواءً للتخرج أو الأيتام، طالما أن دراستها في المقام الأول، وهو ما كان يمثل دافعا لها لتنمية موهبتها، وكانت تحلم بالالتحاق بمدرسة الإنشاد الديني، لدراسة الأساسيات حتى تتمكن من الأداء السليم.

مدح النبي

تكمل المنشدة حديثها، “أنمي موهبتي وأمدح النبي محمد رغبة في أن ينتشر الإنشاد بمصر، وكنت أحلم بالالتحاق بمدرسة الإنشاد الديني، حيث حباني الله بالصوت وكان لا بد من دراسة الأساسيات حتى أتمكن من الأداء الصحيح الخالي من الأخطاء”.

“ومن شدة تعلقي بالإنشاد، تقبلت أسرتي فكرة الالتحاق بالمدرسة، إلا أن بُعد المسافة حال بيني وبين الالتحاق بها مبكرًا، وذلك لكونها في القاهرة وليست لها فروع في محافظات أخرى، إضافة إلى إنني أول فتاة يكون لديها موهبة وتحاول تنميتها وتسافر بعيدًا عن بلدتها، إلا أن حلم الانضمام كان يروداني حتى أنهيت الشهادة الثانوية”.

حينما التحقت سارة فراج بكلية البنات الإسلامية بجامعة الأزهر فرع أسيوط، أصبح أمر دراستها الإنشاد في فترة الإجازة سهلا، وذلك عقب تشجيع محمد زكريا، منشد وعضو من أعضاء مدرسة الإنشاد الديني، عندما سمع صوتها أوصاها بضرورة الالتحاق بمدرسه الإنشاد، وبالفعل قدمت وتم قبولها، وتدرس حاليًا في مدرسة الإنشاد الديني بالدفعة الثامنة.

نظرة المجتمع

وعن نظرة المجتمع الصعيدي لها كمنشدة، تقول سارة إن هناك من تقبل الموضوع وهناك من رفضها، بسبب العادات والتقاليد، رغم أن المجتمع أصبح أكثر تقدمًا عن الماضي.

وتؤكد أن مشاركتها في مسابقة “إبداع 7 وهي نشاط سنوي تقدمه وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع المعاهد والجامعات بمصر”، كان سببه صديقة لها عضوة في رعاية الشباب وعلى علم بموهبتها، فأخبرتها بموعد المسابقة، وبالفعل توجهت لرعاية الشباب وتم قبولها عقب اختبارها، فقاموا بتسجيل فيديو لها برفقة زميلاتها، وعرضوا في القاهرة في مسرح وزارة الشباب والرياضة، وتنتظر النتيجة.

وترى سارة فراج أن الإنشاد هو من أعظم المواهب، لإنه في مدح النبي (ص)، ويدخل روح البهجة والسرور على الجميع، موجهة رسالة للمجتمع وخاصة أولياء الأمور، مفادها “اهتموا بأولادكم ونموّا موهبتهم لو عندهم موهبة تستحق فعلا، واهتموا بالإنشاد الديني لأنه فعلا يستحق وجمهوره كبير”.

الوسوم