من هو طلعت محمد الذي كرمه محافظ أسيوط؟.. ترأس 3 قرى في عامين

من هو طلعت محمد الذي كرمه محافظ أسيوط؟.. ترأس 3 قرى في عامين

حصد طلعت محمد محمد، رئيس الوحدة المحلية لقرية الشامية التابعة لمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط، المركز الأول مكرر في دورة صقل مهارات العاملين بإدارات الإشغالات والمحلات على مستوى الوحدات المحلية، ونال تكريمًا من محافظ أسيوط احتفاءًا به.

بداية التفوق

وُلد طلعت بقرية اللوقا بساحل سليم، ويبلغ من العمر 50 عامًا، وفي العام 1992 تخرج من كلية الحقوق بتقدير عام جيد جدًا وكان من العشرة الأوائل على دفعته.

منذ المرحلة الابتدائية حتى نهاية الدراسة وهو يحتل مراتب متقدمة، وفي الثانوية العامة كان تنسيقه ضمن المرحلة الأولى ولكنه فضل الالتحاق بكلية الحقوق أملًا في أن يكون وكيلًا للنائب العام ولكن حادث ثأر قديم حال بينه وبين تحقيق حلمه.

لم يطرق اليأس باب طلعت، بدأ رحلة عمل في الزراعة ثم تركها لبدء عمله داخل مجلس مدينة ساحل سليم كباحث قانوني، ثم مدير “مشروعك”، وتم اختياره في نفس التوقيت مديرًا للعقود والمشتريات بالمجلس، ليكون أول شخص بين أقرانه يرأس إدارتين في نفس التوقيت، وتنقل في المناصب إلى أن وصل إلى رئيس قرية.

رئيسًا لـ3 قرى

وعن عمله كرئيس قرية يقول طلعت: تقدمت لمسابقة المحافظة كرئيس قرية، رفضت أن أكون نائبًا أو مساعدًا لأني أحب أن أكون صاحب قرار لدي القدرة على تنفيذ قراراتي التي تصب في الصالح العام، “وعمري ما دورت على الكرسي”.

أول تعيين لي كرئيس قرية كان بالعونة، يستكمل طلعت حديثه، وكانت الأحوال بها متدهورة وقضيت بها 8 أشهر وتم نقلي لوحدة بويط ولكن بعد أن تبدل حال العونة لأحسن حال مقارنة بالحال الذي تسلمتها عليه، حيث انشأت حديقة وتم توفير إنارة كاملة واستبدال خطوط ضغط عالي بخطوط أرضية، إضافة لرصف طرق، أما بويط فلم تكن أحسن حالًا وقضيت بها 8 أشهر أيضًا، وتم اختيارها لتكون من القرى المرشحة للمنافسة على لقب أجمل قرية في المسابقة الأخيرة، وتم تدشين محطة تنقية مياه بها بطاقة إنتاجية أكثر من 25 م2 بتكلفة 140 ألف جنيه بالجهود الذاتية، إضافة للدهانات، وتغيير البنية التحتية لخطوط الكهرباء وزيادة قوتها.

ويضيف: بعدها جاء قرار نقلي لوحدة الشامية، وهي أكبر وحدة محلية بساحل سليم وتضم 7 قرى وتعادل قوة المدينة نفسها، وكان ذلك بتاريخ 14 يناير 2019، فوجدت منظومة العمل بحاجة إلى تنظيم وظللت شهرًا أرقب الأوضاع حولي للتعرف أكثر على المكان.

شيخ عرب

“الكانيولا” تخترق وريد يده اليسرى وجهاز النداء الآلي لا يترك يده اليمنى، يصر طلعت على مواصلة عمله حتى في أوقات مرضه، مؤكدًا أنه لم يحصل على يوم واحد إجازة للترفيه منذ توليه العمل كرئيس قرية في 2017.

وعن تعامله مع الشامية باعتبارها من القرى الملتهبة يعلق طلعت: “شغال فيها شيخ عرب”، طوال فترة عملي بالمحليات وأنا أعمل بتلك الطريقة في حل المشكلات وأرشد المواطن للطريق الصحيح “مفيش مواطن دخل مكتبي وطلع زعلان”، نحن نتعامل مع جمهور بمختلف الفئات والثقافات وإن لم يكن للمسؤول القدرة على التعامل مع كل الفئات فلن يكون ناجحًا.

15 دورة تدريبية

حصل طلعت على 15 دورة تدريبية، وعن الأخيرة التي حصد فيها المركز الأول يروي: كان المرشح شخص آخر، ولكنه اعتذر، فتقدمت لحضورها ولم يكن لدي المعلومات والدراية الكافية في مجال المحلات والإشغالات وكنت شغوفًا لثقل مهاراتي واكتسابي خبرة في هذا المجال.

ويتابع رئيس قرية الشامية: حضرت الدورة وكان عددنا 25 متدربًا، وكنت أنا فقط رئيس قرية من بين الحضور على مستوى المحافظات، واتذكر وقت ظهور النتيجة حينما قالت لي مديرة المركز “أنت جايب الدرجات دي إزاي هو حد غششكم؟”، ومدة الامتحان كانت ثلث ساعة انتهيت منه في خمس دقائق، لم أكن أتوقع حصولي على المركز الأول كان ذلك بالنسبة لي مفاجأة بكل المقاييس، كنت في ذهول وشعرت بسعادة ما شعرت بها في حياتي.

وعن تكريمه من المحافظ يقول: حين دخلت قاعة المحافظة ووجدت مقعدًا مكتوب عليه اسمي ثم يُكرمني المحافظ بنفسه واتحدث معه وجهًا لوجه ويحتفي بي، كان بالنسبة لي شعورًا رائعا لا يُوصف “حسيت إني طلعت درجة لفوق”.

مشكلات وتطلعات

وعن المشكلات التي تواجهه في عمله بقرية الشامية يشير طلعت لمشكلة العمالة المؤقتة، مضيفًا أنها تواجه المحافظة ككل وليس الوحدة المحلية بالشامية فقط، فلا يمكن التعامل مع العامل بنظام اليومية الذي يحصل على 15 جنيهًا، بالقانون، فيأتي يوم ويغيب أيام ليعمل في أماكن أخرى بحثًا عن رزقه، متمنيًا تثبيت هذه العمالة لصالح العمل.

وبسؤاله عن تطلعاته يرد طلعت: “لو هوصل منصب وزير أنا أدها”، ولكني لا أبحث عن المناصب فإن جاء الكرسي أهلًا به أنا على قدره ولكني لا أسعى إليه فكل ما أصبو إليه توصيل الخدمة للمواطن “اللي مش طايلها”، مضيفًا: أحلم بأن أترك بصمة يذكرني بها الناس على مر الزمن من مشروعات وغيرها  “حاجات تعيش، ويقولوا عملها فلان ويذكرونني بالخير”.

الوسوم