ولاد البلد

موسم سن السكاكين بأسيوط.. أوعى السلاح يطول في العيد

موسم سن السكاكين بأسيوط.. أوعى السلاح يطول في العيد السكاكين بعد السن - تصوير: أحمد دريم

داخل أزقة منطقة القيسارية التجارية بمدينة أسيوط، يقع محل تبلغ مساحتة 3 في 3 أمتار تقريبا، يقف الأخوة الثلاث محمود ومحمد وحسين ومعهم عامل رابع يدعي منصور، كل منهم يقوم بعمل مستقل، يلتف حولهم عدد من المواطنين، كل منهم يريد سن السكاكين أو الساطور، باختلاف الحجم والنوع، هكذا هو المشهد أمام وبداخل محل جابر محمود محمد، لسن وصناعة أدوات الجزارة والسكاكين المنزلية.

مدخل محل جابر وأولادة لسن السكاكين
مدخل محل جابر وأولادة لسن السكاكين في القيسارية بأسيوط -تصوير: محمود المصري

يقصد محل جابر وأولاده حاليا كل من نوى على ذبح الأضحية، ويحمل القاصد في جعبته عدد مختلف من السكاكين، سواء كان المضحي نفسه أو الجزارين الذين يستعدون لعيد الأضحى المبارك، هكذا المشهد في الخارج.

الزبائن أمام محل سن السكاكين - تصوير: أحمد دريم
الزبائن أمام محل سن السكاكين – تصوير: أحمد دريم
سن السكاكين

نعود لداخل المحل من جديد، يختلف المشهد كل منهمك في عمله، محمود جابر، يمسك السكين ليقوم بجلخها كما يصف العمل الذي يقوم به، ثم يعطيها لمنصور “عامل”، ليقوم بتنعيمها على حجر اسطواني بعد تغطيسها في الماء، من ثم ياخذها محمد جابر، ليقوم بتنعيمها بحجر أخضر يأتي من دولة السعودية ليزيل الرايش الناتج من عمليات الجلخ والتنعيم، ليقوم حسين جابر، في النهاية بمسح أسلحة السكاكين ومن ثما لفها في ورق حتى لا تعرض صاحبها للاذي، وأن كان صاحبها موجود يأخدها ويقوم بدفع الحساب، وإن كان غير موجود تحفظ في دولاب ويكتب عليها اسمه لحين الاستلام في وقت لاحق.

الحساب يجمع

وعلى كرسي أمام المحل يجلس جابر محمود محمد، 58 عامًا، مالك محل سن السكاكين، ووالد “محمود ومحمد وحسين”، ليقوم بمحاسبة الزبائن الذين سنوا اسلحتهم أو من اشترو سكاكين وسواطير جديدة.

جابر محمود يحكي عن مهنة سن السكاكين - تصوير: أحمد دريم
جابر محمود يحكي عن مهنة سن السكاكين – تصوير: أحمد دريم
قصة مهنة

يتذكر جابر قصته مع مهنة سن السكاكين ويقول، كنت طالب بالصف السادس الابتدائي وكانت مهنة والدي، وتركت الدراسة وبدات العمل بشكل عادي مع والدي، حتى ورثت المهنة عنه وكان عمري 13 عام تقريبًا.

وراثة المهنة

يكمل جابر، كادت مهنتى ومهنة والدي وابنائي حاليا أن تندثر في فترة من الفترات، ولكن الآن إلى حد ما عليها إقبال، ولم تشهد المهنة على مدار الـ50 عامًا الماضية تطورا ملحوظًا، سوى دخول الماتور على آلات السن بدل من التشغيل اليدوي بالقدم أو اليد.

عيد الأضحي

عن موسم عيد الأضحي، يضيف جابر، أن كل المضحيين أو العاملين بمهنة الجزارة يتذكرون تجهيز اسلحتهم “سكاكين وسواطير ومستحد”، فقط قبيل العيد بأسبوع واحد، وهو ما يمثل ضغط علينا في هذه الفترة، ولكن في الأوقات العادية يكون الأقبال محدود وفي ركود في الحركة.

المحلي والمستورد

حول أسعار السن والسكاكين يوضح جابر، أنه تختلف حسب خامة السكين ونوعة سواء كانت صناعة محلية أم مستوردة، وهنا أوضح الفرق، أن السكاكين المحلية هي الأفضل والمفضلة لدي الجزارين، وهو ما لا ينصح به في استخدامها المنزلي، ويري أن المستورد المغطي بمادة السلستين هو الأفضل لاستخدام السيدات في المنازل.

الأسعار والأفضل

أما عن أسعار السكاكين فيقول الصناعة البلدية تبدأ من  5 و10 جنيهات فيما أعلى، والمستورد تبدأ من 15 جنيها فيما أعلى، ويعود ليؤكد أن الخامات المستوردة أفضل لربات المنازل، وعن أسعار سن السكاكين، يوضح أنها من 2 لـ 5 جنيهات على القطعة الواحدة على حسب الخدمة التى تحتاجها، ولا ينصح بالسكاكين السيراميك.

الوسوم