“نجوع المعادي”.. قرية أسيوطية تطالب بتشغيل محطة المياه

“نجوع المعادي”.. قرية أسيوطية تطالب بتشغيل محطة المياه

تصوير: أحمد دريم

قرب آخر حدود مركز البدارى جنوبا، تقع قرية نجوع المعادي، تلك القرية التى تتكون من أربعة عزب منفصلة أطلق على جميعها نجوع المعادي، تلخصت مشكلات أهلها فى مشكلة واحدة وهى عدم تشغيل محطة معالجة الحديد والمنجنيز، حيث شكى كثيرون سوء المياه وارتفاع نسبة الحديد والمنجنيز بها مطالبين بسرعة تشغيل محطة المياه التى طال انتظار تشغيلها…”الأسايطة” ترصد المشكلة في التحقيق التالي:

إرتوازى

فى مندرة أحد الأهالى التقى الجمع وبدأ صلاح إبراهيم، مدير مدرسة، متحدثا: “إحنا دايما منسيين”، فعند إنشاء محطة تل زايد وصلت وصلات المياه لكل القرى المجاورة إلا قريتنا فلقد نسوها فى رسم خريطة التوصيل، ونحن نشرب من محطة مياه ارتوازية وهى غير صالحة ومنذ عشر سنوات صمموا لنا محطة مرشحات ولكنها لا تعمل.

ومشكلتها فى تصريف المياه فالمسئولين يريدون تصريف المياه على ترعة الهريدى ولكن الرى اعترض فاقترحت مياه الشرب توجيهها على مصرف قاو الشرقى “المُرة” الذى يبعد 500 متر شرق المحطة، فقمنا بالتواصل مع الصحة وأخذت عينات وكانت غير صالحة للصرف على ترعة الهريدى والشركة اعتمدت مبلغ لعمل الصيانة والغسيل، وتم ذلك وأخذت الصحة عينات أخرى بعد الصيانة وظهرت صالحة للصرف على الترعة وحتى اليوم لم يُبت فى الأمر وبانتظار موافقة لجنة الرى فى جلستها التى تنعقد كل شهر.

مالحة

“المياه غير صالحة ونسبة الملوحة تظهر فى مذاقها”، كانت هذه كلمات سيد أحمد، مهندس زراعى، شارحا أحوال المياه: لقد أخذت الجهات المسؤولة عينات وكانت غير صالحة بما فيهم مهندس ألمانى جاء لمعاينة المنطقة فرفض حتى أن يغسل يديه من المياه، ومازالت مواسير الأسبوستس تعمل وهي غير صالحة فالقطر ضاق بسبب الترسيبات ورأينا تلك الترسيبات بعينا بعد إنكسار إحدى المواسير، وكل ما نطالب به تشغيل المحطة.

ضعيفة

من فوق دكة خشبية استأنف جمال عطيه، بالمعاش، حديث الجمع قائلا: المياه ضعيفة جدا لا تصل للطابق الثانى وبعدما تأتى بعد انقطاعها نجد بها عكار ورواسب ويظل لونها أصفر ليوم كامل “بنبقى محتارين مش عارفين نعمل إيه ولا نجيب ميه منين”، إضافة إلى ارتفاع نسبة الأملاح “من يوم ما وعينا على الدنيا والميه وحشة”.

لون غامق

بينما يتحدث جمال إذ بصوت زغلول السيد، لا يعمل، يتعالى مصيحا “تعالوا بيتنا أوريكم شكل الميه إيه”، وبالوصول إلى منزله إذ به يُخرج شمعة الفلتر بلونها المتحول من الأبيض إلى البنى وإذ بالمياه تخرج بلون بنى قاتم، ويُكمل الشاب حديثه بنفس صوته الصائح: المياه سيئة جدا ولا تصعد للأدوار العليا إلا بعد الثانية عشر صباحا وحتى مواتير المياه لا تسحبها بسبب الترسيبات، ولقد أصابتنا تلك الأملاح بالأمراض “أنا لسه كاشف مكملتش أسبوعين بسبب أملاح وصديد على الكلى”، وأنا أصلا حلوانجى مش باكل أملاح خالص الميه هى السبب”، وحتى الفلتر ذى السبع مراحل أتلفته الأملاح وتسببت فى انسداده.

صرف صحي

توقفت كلمات بث شكوى المياه لتنطلق شكاوى الأهالى عن مشكلة الصرف الصحى، وحولها يقول عنتر يونس، معلم: البلد عائمة على بركة من المياه نظرا لقربها من النيل ووضع الأرض الزراعية التى تشرب كل 15يوما، مما أدى إلى زيادة تخزين المياه فى الأرض، فكل المنازل تشبعت بالمياه وزاد من الأمر أن جميع المنازل تستخدم آبار الصرف الصحى وهذا بدوره أثر سلبا عليها ومنها ما هو قديم ومتهالك وقد يتهاوى فى أى لحظة، والرشح يتعالى فى الحوائط وعربات الكسح الخاصة تتقاضى 60 جنيها فى النقلة الواحدة أى أن كل بيت يدفع 240 جنيها لعربات الكسح شهريا، وعربة المجلس واحدة فقط وبالحجز وتستغرق وقتا طويلا حتى تأتى ، والآبار تفيض ولا تتحمل وتتسبب فى انتشار حشرات وأمراض بين الأطفال.

مدارس

مشكلة عجز هيئة التدريس مشكلة أخرى تلوح على السطح، وحولها يتحدث هاشم عقيل، موجه، بالقرية 16 مدرسة ابتدائية ومدرستان إعداديتان وبهم جميعا عجز شديد فى هيئة التدريس فى الرياضيات والعلوم والإنجليزى واللغة العربية، كما أننا بحاجة لفصول للمرحلة الثانوية فطلابنا ينتقلون إلى النواورة والعتمانية والعقال القبلى، وبجوار مدرسة نجوع المعادى الإعدادية هناك مساحة فضاء تصلح لبناء فصول للمرحلة الثانوية، إضافة إلى أن الكثافة فى الفصول عالية تصل إلى 72 تلميذا فى المرحلة الابتدائية.

ويشاركه الرأى منتصر أحمد، موظف بالأوقاف، المقعد الواحد به أربعة تلاميذ وارتفاع الكثافة يؤدى إلى انخفاض نسبة التحصيل.

فيما أشار آخرون إلى وجود مساحة أرض متسعة هى ملك للرى ولم يُسلمها الرى لمجلس المدينة وعليها تعديات مطالبين بإزالة تعديات الأهالى وتخصيصها كمدارس ومنشآت خدمية للقرية.

بلا خدمات

استكمالا لبقية مشكلات القرية يشكو ضاحى العقيلى، موظف بمجلس مدينة البدارى، لا يوجد طبيب دائم بالوحدة الصحية ولا تتوفر أمصال لدغ عقرب أو ثعبان، فالوحدة بها عمالة ولكن ينقصها أطباء، فهم يقومون بعملهم فى حملات التطعميات على أكمل وجه ولكن نحن بحاجة لخدمات طبيبة أكثر، ولضعف الخدمات الطبية نذهب للنواورة أو مستشفى البدارى المركزى وتبعد عنا 15كم، وبسبب ذلك هناك حالات وفيات لم يسعفنا الوقت لإنقاذها وعلى سبيل المثال طفل عمر أربع سنوات لدغه عقرب فارق الحياة للتأخر فى إسعافه.

ردمسؤول

انتهت رحلة الاستماع إلى شكاوى الأهالى وحان الوقت لطرق باب الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، ليرد المهندس محسن الحسينى، رئيس الجهاز الننفيذى لمحافظة أسيوط بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، القرية كانت تشرب من محطة آبار تخدم نجوع المعادى مسؤول عن تشغيلها شركة مياه الشرب والصرف الصحى، فحدثت زيادة فى نسبة الحديد والمنجنيز وهذه الزيادة صحيا غير مضرة ولكن مذاقها تظهر به نسبة الملوحة  وكذلك لونها يتغير، فقمنا بعمل مشروع معالجة الحديد والمنجنيز.

وجاء دور شركة مياه الشرب للاستلام والتشغيل ولكن ظهرت التشريعات الجديدة لمعالجة الروبة فلقد كانت تنصرف مباشرة على أى مصرف، فحينما يتم معالجة المياه تخرج مياه نظيفة ومياه بها عكار كانت ترجع على المصرف فكان طلب الرى أن المياه التى ترجع على المصرف ترجع بدون الروبة فكان علينا عمل أحواض تجفيف ويتم صرف المياه نظيفة على الترع، كما طلبوا تحليل عينات من لجنة ثلاثية تتكون من الصحة والبيئة والرى وتم تحليل العينات المطلوبة ونجحت جميعها، وكل الأمور المتطلبة تم الانتهاء منها وكل شيئ جاهز ومتبقى فقط موافقة اللجنة العليا للرى وتلك اللجنة يعتمدها الوزير وتنعقد مرة كل شهر وكل أوراقنا جاهزة ومستوفاة وموعد انعقد اللجنة الأربعاء القادم.

عن القرية

المركز: البدارى

الوحدة المحلية: نجوع المعادى

عدد السكان: 18700 نسمة

المساحة: 4.9 كم2

الحدود: من الجهة الشمالية الهمامية، من الجهة الجنوبية النواورة، من الجهة الشرقية العتمانية، من الجهة الغربية نهر النيل.

 

 

 

الوسوم