خطة عاجلة للنهوض بالاقتصاد الوطني

حقيقة زيادة الأسعار وارتفاع معدل التضخم يرجع إلى تطبيق نظرية الصدمة!

فمن المعروف أن الأهداف الكلية لاقتصاد أي دولة لكي تحقق نمواً اقتصادياً حقيقياً هي:

–        زيادة الناتج الكلي (انتاج جميع السلع والخدمات).. وده بيزيد بزيادة الإنفاق الكلي. يعني كل ما ننفق أكتر، الإنتاج يكتر.

–        إحداث التوظف (يعني استغلال جميع موارد الأرض والعمل ورؤوس الأموال والكوادر البشرية).. وده بيحدث عندما يتساوى الإنفاق الكلي (إنفاق القطاعات: الأسر، ورجال الأعمال، والحكومي، والخارجي) مع  الإنتاج  الكلي، والوصول إلى حالة التوظف الكامل، وده بيحدث عندما يتفوق الإنفاق الكلي على الناتج الكلي.

–        استقرار المستوى العام للأسعار: وده رمانة الميزان ما بين الإنتاج والإنفاق وأي خلل في أي منهما يٌحدث خلل في جهاز الأسعار.

وتتحقق حالة الاستقرار (في الأسعار) إذا كان الإنفاق الكلي مساوي للناتج الكلي (وشوف انت الإنفاق الكلي في مصر كام؟! والناتج الكلي كام؟! وأنت تعرف فيه استقرار ولا لاء).

ويحدث تغير في الأسعار بتفوق أي منهما على الآخر: فيحدث إما انكماش أو تضخم، ففي حالة تفوق الإنتاج على الإنفاق يحدث ما يعرف بالانكماش، وهو أسوء من التضخم، (الناس معهاش تنفق، ورجال الأعمال بتقلل إنفاقها لأنه مفيش طلب على الإنتاج بتاعهم، ومفيش صادرات فالقطاع الخارجي أيضا بيقلل إنفاقه على الصادرات (مفيش تصدير).. وفي حالة تفوق الإنفاق على الإنتاج (وهي حالة التوظف الكامل: يعني كل موارد المجتمع مستغلة بالكامل) فيحدث تضخم نتيجة زيادة الطلب (كل الناس شغاله ومعاها فلوس وبتنفق وبتطلب سلع أكتر، ورجال الأعمال ينفقوا المزيد علشان يغطوا الزيادة في الطلب) وتعد هذه الحالة مرغوب فيها وسرعان ما تنتهي.

والصدمة: إن الحكومة ترفع يدها عن السيطرة على أسعار السوق، وترفع الرقابة عن الأسعار، وتبيع الشركات المملوكة للدولة، وتقوم بإزالة حواجز الاستيراد، وهو ما يعرف بخفض الإنفاق الحكومي، وهي دي نظرية معالجة الاقتصاد بالصدمة زي ما قال فريدمان، أستاذ الاقتصاد بمدرسة شيكاغو الاقتصادية الرأسمالية).

  وده إللي عملته دولة تشيلي فهي طبقت أفكار فريدمان وتحولت بذلك من النظام الشيوعي إلى الرأسمالي بدون المرور على المراحل، فكما هو معروف في الاقتصاد “استحالة قفز المراحل، فالتطور الاقتصادي يجب أن يأخذ مجراه في المجتمعات المستقرة، وأن يكون قفز المراحل بتدرج وطبقا لخطط متتابعة، وفقا لنظرية التطور الطبيعي في المجتمع، وهو ما أظهر فشل تجربة تشيلي بوضوح “خلال عام واحد، حيث بلغ معدل التضخم إلى نحو 375 %، وهو يعد بذلك أعلى معدل تضخم على الإطلاق.

–        إحداث التوازن ما بين الصادرات والواردات، وده لما تكون الصادرات (يعني فائض إنتاج كلي) متساوية مع الواردات (يعني فائض استهلاك كلي) هيكون فيه توازن في القطاع، أما إذا حدث خلل في أي منهما فينتج عنه إما فائض أو عجز.

طيب والحل (عاجل لتنمية الاقتصاد الوطني):

–        زود الإنفاق (مش خفض الإنفاق؟):  علشان يزيد الطلب الكلي (خلي الناس تأكل، يعني تطلب، يعني تنفق، وكل ما الناس تأكل وتطلب وتنفق، وخلي الحكومة تنفق (بلاش فكرة التقشف)، وبالتبعية هيزيد الناتج الكلي… وده هيوصلنا لحالة التوظف إللي هي استغلال جميع الموارد اللي في البلد، وده اللي بيعمل استقرار في الأسعار وده اللي  بيعمل التوازن الداخلي في الاقتصاد،  لغاية ما يزيد الإنفاق عن الناتج، فنبدأ في استغلال موارد جديدة (معانا فلوس) فيزيد الناتج وهكذا (تدفق دائري).. فنبدأ نفكر في التوازن الخارجي اللي هو مساواة الصادرات مع الواردات، وهكذا حتى نصل إلى زيادة الصادرات عن الواردات، يعني بقينا دولة عندها فائض.. والبداية من زيادة الإنفاق.. خلي الناس تاكل.. هو الحل!!!!

وده إللي عملاه الدول المتقدمة.. فعلى سبيل المثال كانت البيتزا الصغيرة في أمريكا بسعر 18 دولار، في حين البيتزا الكبيرة ب 12 دولار،..خلي الناس تأكل).

–        بلاش فكرة الصدمة والقفز على المراحل في معالجة الاقتصاد: علشان ميحصلش إللي حصل في تشيلي!