وقفة فقهية| الأمور التي يفعلها المسلم ليستعد لعيد الفطر؟

وقفة فقهية| الأمور التي يفعلها المسلم ليستعد لعيد الفطر؟

تقدم “الأسايطة” وقفة فقهية لإجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويجيب عليها نخبة من علماء الأزهر الشريف والوعظ والأوقاف، ويسأل مواطن من قرية أولاد إبراهيم بمركز أسيوط فيقول: ما هي الأمور التي يفعلها المسلم ليستعد لعيد الفطر ؟ أفيدونا أفادكم الله.

الاجتهاد في الطاعة

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ هاني صلاح الدين، إمام وخطيب ومدرس بمديرية الأوقاف بأسيوط، فيقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

هناك عدد من الأمور يتعين علي الإنسان المسلم الإتيان بها ليكون مستعدًا لاستقبال عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعلي الأمة الإسلامية بالخير واليُمن والبركات منها:

إخراج زكاة الفطر

وحددتها دار الإفتاء بـ13 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد لهذا العام، حسب رأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم.

ويجب إخراجها قبل صلاة عيد الفطر بمقدار محدد، وتجب على كل مُيسر، أما الفقير المُعسر فلا تجب عليه زكاة الفطر، لأنه غير قادر، وشرعت في الإسلام طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وإغناءًا للمساكين عن السؤال في يوم العيد.

إحياء ليلة عيد الفطر

يُسن إحياء ليلة العيد بالعبادة من ذكر أو صلاة أو غير ذلك من العبادات، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَامَ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ).

والمراد بموت القلوب شغفها بحب الدنيا، وقيل الكفر، وقيل الفزع يوم القيامة.

صلاة العيد

التكبير في العيد سُنة، يقول تعالي: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (سورة البقرة: من الآية 185).

والتكبير هو التعظيم لله عز وجل على وجه العموم، ووقته يبدأ من غروب شمس ليلة العيد في المنازل والطرقات والمساجد والأسواق.

وصلاة العيد ركعتان، يُكبر في الأولى 7 تكبيرات وفي الثانية 5 تكبيرات، ولا يحسب منهم تكبيرات الإحرام والركوع والقيام، ومن فاتته صلاة العيد، يصلها متى شاء في باقي اليوم أو في الغد.

المستحب ليوم العيد

يستحب للمسلم أن يفعل بعض أو كل الأمور التالية: الغُسل، والطيب للعيد، ولبس الحسن من الثياب، والتوسعة على الأهل بأي شئ من الطعام، وإظهار السرور، وصلة الأرحام والزيارات.

أما زيارة القبور فهي سُنة في أصلها، لكن الله جعل الأعياد بهجة وفرحة، فلا يستحب تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام.

والله تعالي أعلي وأعلم

الوسوم