ولاد البلد

وقفة فقهية| تصوير صورة شخص بجوار الكعبة.. هل تعني عمره له ومتى يجوز أداؤها للغير؟ فيديو

وقفة فقهية| تصوير صورة شخص بجوار الكعبة.. هل تعني عمره له ومتى يجوز أداؤها للغير؟ فيديو الشيخ فتحي العقر

يقدم موقع ولاد البلد، خدمة وقفة فقهية للإجابة عن فتاوى القراء الأعزاء، وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، وتقدم الفقرة الفقهية بشكل أسبوعي كل يوم جمعة.

يجيب على تساؤلات الوقفة الشيخ فتحي محمد سليمان العقر، مدرس وإمام وخطيب سابق بأوقاف أسيوط، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وصاحب كتاب فتاوى بريد الإسلام.

وسؤال هذا الأسبوع حول بعض الشباب والمسلمين بشكل عام، الذين يقومون بتصوير صورة لأحد أصدقائهم أو أقاربهم سواء كان حي أو متوفي بجوار الكعبة، فهل معناها أنه عمل عمره له، وتحتسب له، أم هي للدعاء والتبشير له، ومتى يجوز عمل عمرة للغير سواء حي أو ميت؟

وللإجابة عن هذا التساؤل نقول في البداية إنه من يرد به الله خيرا يفقهه في الدين، اللهم فقهنا جميعا في الدين يارب العالمين، العالم كله يتجه للرقمية في كل شيء، وهي من نعمة العلم بتقنياته الحديثة، وهو اتجاه الدول كلها في هذا الزمان، ومصرنا الحبيب ضمن هذه الدول.

أما عن السؤال، الخاص بالشخص الذي في الحرم المكي ويريد أن يدخل البشر والفرح والسرور على كل قريب، وقيامه بتصوير صورته وخلفها الكعبة، متمنيًا له أداء العمرة قريبا، وهي أمنية طيبة وعمل طيب، وبنية الدعاء والتبشير بالعمرة أو الحجة إن شاء الله.

متى يجوز عمل عمرة للغير؟

أما عن الجانب الثاني من السؤال، وهو متي يجوز للشخص أداء عمرة للغير، في حالة وجود هذا الشخص في الأراضي المباركة ويريد أن يعمل عمره لأخيه الموجود في مصر مثلا، وهنا يوجد قياس منذ عهد النبوة، عندما وجد شخصا يحج ويقول في طوافه “لبيك اللهم عن شبرمه”، فاستدعاه النبي عليه الصلاة والسلام، وقال هل حججت عن نفسك فقال الرجل لا، فقال له النبي حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة.

ومن هنا أخذ العلماء، عن هذا الموقف أنه يجوز الحج والعمرة للغير بشرط أن يكون الشخص أدى عن نفسه أولا، وهنا يجوز عمل العمر عن المتوفيين أيضا.

وهنا المستطيع لا يجوز الأداء عنه، إلا إذا كان أعياه المرض، أو أسر وهنا لا يستطيع أداء الفريضة، وهنا النص القرآني واضح، (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، وهنا الاستطاعة مالية وصحية وأمنية، لربما يكون الطريق غير آمن.

المتوفي المقتدر ولم يحج؟

وهنا الحج عن الغير يجوز في حالة الوفاة، واتجه فقهاء إلى أن المتوفي المستطيع، في توزيع التركة، قالوا تخرج مصاريف الجنازة كاملة، ثم يقضى ما عليه من ديون، ومؤخر صداق زوجته إن كانت حية، ولو كانت عليه حجة الإسلام، فيخرج قيمتها مالا ويصرف لشخص يؤدي الحج عنه، هذا والله أعلم، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، ورفع الله عنا الوباء والغلاء والأمراض، إنه على كل شئ قدير.

يمكنكم مشاركتنا بإرسال استفساراتكم وفتاواكم من خلال إرسالها إلينا عبر رسائل صفحة الأسايطة، أو من خلال الواتس آب على رقم الخدمة الخبرية للإصدار ٠١٢٧٥٦٦٦٩٣١، أو الاتصال هاتفيا على رقم 01000078024.

 

فتاوي سابقة:

وقفة فقهية| حكم الصلاة وراء شخص يصلي دون معرفة نية صلاته القائمة؟ فيديو

وقفة فقهية| فضل صوم يوم عاشوراء وهل يصام لوحده أو يصام يوم قبله؟ فيديو

الوسوم