ولاد البلد

وقفة فقهية| ما العطاء والفضل المترتبان على ذكر الإنسان لله؟

وقفة فقهية| ما العطاء والفضل المترتبان على ذكر الإنسان لله؟ الدكتور مختار مرزوق، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بأصول الدين بأسيوط ـ أرشيفية

تقدم “الأسايطة”  وقفة فقهية لإجابات فتاوي لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويجيب عليها نخبة من علماء الأزهر الشريف والوعظ والأوقاف بأسيوط، ويسأل مواطن من قرية الهدايا بمركز أسيوط فيقول: أذكر الله كثيرًا في كل أوقاتي، فما العطاء والفضل المترتب علي ذكر الله تعالي؟ أفيدوني أفادكم الله.

فضل الذكر

ويجيب علي هذا السؤال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، فيقول: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم أما بعد: فإﻥ اﻟﻌﻄﺎء ﻭاﻟﻔﻀﻞ اﻟﺬﻱ ﺭﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ اﻷﻋﻤﺎﻝ، ﻓﻔﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟله ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (ﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺪﻳﺮ، ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻋﺪﻝ ﻋﺸﺮ ﺭﻗﺎﺏ، ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻟﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﻣﺤﻴﺖ ﻋﻨﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺳﻴﺌﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺣﺮﺯًا ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﻮﻣﻪ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺴﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺃﺣﺪ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ ﺇﻻ ﺭﺟﻞ ﻋﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ. ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﺣﻄﺖ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺜﻞ ﺯﺑﺪ اﻟﺒﺤﺮ).

سبحان الله

وﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: (ﻷﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻥ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ، ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻤﺎ ﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺸﻤﺲ).

العتق من النار

ﻭﻓﻲ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ: ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺃﻭ ﻳﻤﺴﻲ: اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺷﻬﺪﻙ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺣﻤﻠﺔ ﻋﺮﺷﻚ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻚ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺧﻠﻘﻚ، ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ اﻟﻠﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪًا ﻋﺒﺪﻙ ﻭﺭﺳﻮﻟﻚ، ﺃﻋﺘﻖ اﻟﻠﻪ ﺭﺑﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺃﻋﺘﻖ اﻟﻠﻪ ﻧﺼﻔﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺛﻼﺛًﺎ ﺃﻋﺘﻖ اﻟﻠﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﺑﺎﻋﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌًﺎ ﺃﻋﺘﻘﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺭ).

ﻭﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺛﻮﺑﺎﻥ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: (ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﺴﻲ ﻭﺇﺫا ﺃﺻﺒﺢ: ﺭﺿﻴﺖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺭﺑًﺎ، ﻭﺑﺎﻻﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨًﺎ، ﻭﺑﻤﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﺳوﻻً، ﻛﺎﻥ ﺣﻘًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺿﻴﻪ).

ذكر دخول السوق

ﻭﻓﻲ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ: (ﻣﻦ ﺩﺧﻞ اﻟﺴﻮﻕ ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ اﻟﺤﻤﺪ ﻳﺤﻲ ﻭﻳﻤﻴﺖ، ﻭﻫﻮ ﺣﻲ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ، ﺑﻴﺪﻩ اﻟﺨﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻗﺪﻳﺮ، ﻛﺘﺐ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﻣﺤﺎ ﻋﻨﻪ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ ﺳﻴﺌﺔ، ﻭﺭﻓﻊ ﻟﻪ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﺟﺔ….) انتهى ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى.

تقبل الله منّا ومنكم صالح الأعمال، والله تعالي أعلي وأعلم.

الوسوم