ولاد البلد

وقفة فقهية| ما الفرق بين الوقف والصدقة الجارية في الإسلام؟

وقفة فقهية| ما الفرق بين الوقف والصدقة الجارية في الإسلام؟ الشيخ محمد ناجح، عضو لجنة الفتوى بالأزهر بأسيوط ـ أرشيفية

تقدم “الأسايطة” وقفة فقهية لإجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويجيب عليها نخبة من علماء الأزهر الشريف والوعظ والأوقاف، ويسأل مواطن من قرية دشلوط بمركز ديروط فيقول: ما الفرق بين الوقف والصدقة الجارية في الإسلام؟.. نرجو الإفادة

الصدقة الجارية

ويجيب عن هذا السؤال الشيخ محمد ناجح عبدالعزيز، واعظ وعضو لجنة الفتوى بأسيوط قائلا: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: فإنه ورد عن دار الإفتاء المصرية أن الصدقة الجارية هي تلك الصدقة التي يجري ثوابها لصاحبها في حياته وبعد موته.

إباحة الانتفاع

ويتم فيها إبقاء العين ومنع التصرف فيها بالبيع أو الهبة ونحو ذلك مع إباحة الانتفاع بها، أو تمليك ما تبقى من ريعها للمتصدَّق عليه – سواء كان شخصًا معينًا أو جهة – مدة بقاء العين بعد البدء أولًا بعمارتها من الريع وإصلاح ما يكون به نموّها وعدم انقطاع ريعها؛ سواء بدأت هذه الصدقة في حياة المتصدِّق صاحب العين كما في الوقف، أو بعد مماته كما في الوصية بالمنافع على التأبيد.

سلطان العلماء

يقول سلطان العلماء، العز بن عبدالسلام، في قواعد الأحكام 1/ 136: “الصدقة الجارية تحمل على الوقف وعلى الوصية بمنافع داره وثمار بستانه على الدوام، فإن ذلك من كسبه لتسببه إليه، فكان له أجر التسبب” اهـ.

خلاصة الحكم
وعليه فإن مفهوم الصدقة الجارية أعمّ من مفهوم الوقف؛ فالصدقة الجارية تشمل الوقف وغيره؛ كالوصية بالمنافع التي يبدأ النفع بها بعد الموت.
والله سبحانه وتعالى أعلم

الوسوم