وقفة فقهية| ما حكم الرجل مصفف شعر النساء؟       

وقفة فقهية| ما حكم الرجل مصفف شعر النساء؟        الشيخ أحمد عبدالعظيم عمرو، عميد معهد أسيوط الديني

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويجيب عليها نخبة من علماء الأزهر الشريف والوعظ والأوقاف بأسيوط، وتسأل سيدة من مدينة أسيوط فتقول: ابنى يعمل مصفف شعر للنساء، وهذا مصدر رزقه الوحيد، فما حكم الشرع في ذلك؟ نرجو التوضيح والإفادة

ويجيب على هذا السؤال الشيخ أحمد عبدالعظيم عمرو، عميد معهد أسيوط الديني فيقول: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه وبعد: فجوابًا على السائلة نقول: إن ما يقوم به ابنها من عمل في محل لتزيين النساء للبشرة أو الشعر أمر مخالف للشرع ولا يجوز شرعًا للرجل أن يقوم بمثل هذا العمل، لما يترتب عليه من مخالفات شرعية ومنها على سبيل المثال: النظر إلى النساء الأجنبيات عنه ومس أو لمس أجسادهن أو شعورهن، وهذا حرام شرعًا لغير الزوج.

فيجب عليه ترك هذا العمل حسبة لله، وسوف يعوضه الله بخير منه إن أخلص النية لله، ويكون عائده مبارك عما يحصل عليه الآن من هذا العمل.

غير أن هذا العمل لا يجوز مباشرته إلا من امرأة وبضوابط شرعية خاليًا من المحظورات وبيان ذلك بشروط منها:

  • أن يكون المباشر للعمل امرأة مسلمة.
  • ألا يقوم المحل بتزيين المتبرجات، لأن في ذلك عون لهن على المعصية.
  • ألا يشتمل العمل على محرم كنمص الحاجبين أو التشبه بالفاجرات الكافرات في تصفيف أو قصات الشعر أو ما يعرف بالموضة، وذلك لصريح النهي في الحديث الشريف: (لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
  • ألا يكون هذا العمل فيه كشف لعورة المرأة أو لمسها وحدودها بالنسبة للمرأة مع مثلها من الركبة إلى السُرة.
  • ألا يشتمل العمل على الصبغ بالسواد من الألوان وغيرها، وجاز التخضيب أي استخدام الحناء للشعر سواء في ذلك الرجال والنساء.
  • أن تعلم المُزيِنة أن المُتزينة تتزين للحلال أى لزوجها أو لزواجها أو ما شابه ذلك، من خِطبة بكسر الخاء ونحوها، فإن علمت أنها تتزين لمُحَرم فتزيينها لها حرام وما تحصل عليه من أجر فهو حرام أيضًا.
  • ألا يكون العمل يشتمل على الوصل، فالواصلة ملعونة (التى تصل الشعر بغيرة) أو ما يعرف بالباروكة أو استخدام الأظفار أو الرموش الصناعية لما فيها من تغيير منهي عنه.
  • عدم وضع العطور النفاذة للنساء المتجملات لما فيه من مخالفة للشرع.
أما عن قيام الرجل بهذا العمل فهو مُنْكَر شنيع لا يقره الشرع.

والله تعالى أعلم

الوسوم