يخدم 30 مليونا بالصعيد.. جامعة أسيوط تضم أول جهاز للكشف المبكر عن الأورام

يخدم 30 مليونا بالصعيد.. جامعة أسيوط تضم أول جهاز للكشف المبكر عن الأورام وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني

أعلنت جامعة أسيوط، عن افتتاح وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني ضمن منظومة عمل وحدة الطب النووي للتشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، ومركز التصوير البازوتروني، والجاما كاميرا، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المستشفيات الجامعية في الصعيد، ومن شأنه إحداث طفرة طبية في مجال الخدمة التشخيصية لمرضى الأورام.

الدكتور سمير شحاته، رئيس قسم الطب النووي - تصوير محمود المصري
الدكتور سمير شحاته، رئيس قسم الطب النووي – تصوير محمود المصري

“الأسايطة”، التقى الدكتور سمير شحاتة، رئيس قسم علاج الأورام والطب النووى، بكلية الطب جامعة أسيوط، ليشرح أهمية الوحدة الجديدة من نوعها على مستوى الصعيد، وتكلفتها المادية، والفائدة التي تعود على مريض الأورام في صعيد مصر، وهل ستوفر وقت وجهد وتعب الإجراءات التي يتخذها المريض للكشف عن المرض، وكيفية عمل الوحدة والكشف المبكر للخلايا السرطانية، والكشف عن عدد مرضى السرطان في الصعيد.

وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني - تصوير مكتب الإعلام
وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني – تصوير مكتب الإعلام
جهاز Pet-CT

يقول رئيس القسم، إن جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني، للتشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، هو أول جهاز في محافظات الصعيد، من بني سويف حتى أسوان، وكان السبق لجامعة أسيوط، في شراء وتشغيل هذا الجهاز لدي مستشفياتها، مضيفا أن الجهاز، يخدم نحو 30 مليونا من أبناء الصعيد.

تكمن أهمية الجهاز الجديد، في أنه الوحيد القادر على تشخيص، الأورام في مراحل مبكرة، وتشخيص ثانويات الأمراض، بمعنى أنه إذا كان المريض لديه ورم مجهول المصدر، بهذه الأشعة نستطيع تحديد المكان الأساسي للورم، كما يستخدم في متابعة علاج الأورام، وهل هناك نتجة لهذا العلاج أم لا، لأن دور الجهاز الكشف عن نشاط الخلايا السرطانية نفسها، وهو يكتشف ذلك ويظهره.

استخدام الجهاز

يجرى الكشف عن الورم من خلال إعطاء المادة المشعة، وتتركز هذه المادة في الورم، ومن خلال تصوير الجهاز للورم الحاص على المادة المشعة، يمكن تحديد هذا الورم في الإشعة، وتستخدم هذه التقنية في الكشف على المسالك البولية وسرطانات المثانة والكلى والقلب.

يبلغ سعر جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني، نحو 39 مليون جنيه، واستطاعت إدارة جامعة أسيوط توفير المبلغ، دون الحاجة إلى تبرعات.

وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني - تصوير مكتب الإعلام
وحدة جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني – تصوير مكتب الإعلام
تكلفة الفحص

أما عن تكلفة الفحص للمرضي، فيشرح شحاتة أن الجهاز متوفر فقط في محافظات القاهرة والإسكندرية، وأسيوط الوحيدة المتفردة بهذا الجهاز بين محافظات الصعيد، ولم يكن التفرد فقط في كون الجهاز في مستشفياتها الجامعية، ولكن أيضا متفردة أن سعر الفحص أقل بكثير عن الأماكن الأخرى، حيث تبلغ جلسة الفحص نحو 4200 جنيه، في مقابل من 7 إلى 8 آلاف جنيه في القاهرة والإسكندرية، لكن إدارة الجامعة راعت الجانب الإنساني لمواطني الصعيد.

تعاقدت جامعة أسيوط، مع عدة هيئات حكومية أخري، لتوفير الفحص من خلالها، مثل التأمين الصحي وإدارة العلاج على نفقة الدولة.

الوحيد بالصعيد

“كون الجهاز هو الوحيد في الصعيد، والثالث في مصر بعد القاهرة والإسكندرية فذلك جعل هناك قوائم انتظار، وهو ما يجعلنا ندعو المواطنين أن يتحملوا هذه القوائم حتي يتم القضاء عليها إن شاء الله” بحسب شحاتة.

من المنتظر أن يوفر جهاز Pet-CT أو الماسح البازوتروني، الوقت والجهد وتعب الإجراءات التي يتخذها المريض للكشف عن الخلايا السرطانية، وذلك بدلا من السفر للقاهرة والإسكندرية، فمواطني أسوان كانوا يقطعون نحو 800 كيلو متر على الأقل لإجراء هذا الفحص، في حين الآن أصبح ذلك متوفرا في أسيوط، وهو ما يعد نصف المسافة والوقت المستهلك سابقا.

توفير الوقت والجهد

لم يكن الوقت في السابق يستهلك فقط من أجل السفر لإجراء الفحص، ولكن كان هناك عدة مرات يسافر فيها المريض، منها للحجر والحصول على موعد، والمره الثانية من أجل إجراء الفحص، ومرة ثالثة من أجل استلام النتيجة.

يتمثل أيضا توفير الوقت والجهد، أن الوحدة لا تستدعي الحضور للتسجيل، وتكبيد المريض وأسرته مشاق السفر لأجل الحجر، ولكن سيوفر المركز خدمة الخط الساخن للحجز وتسجيل البيانات، ويتم إبلاغة بميعاد الفحص، وفي القاهرة يتم تكليف المريض بدفع ثمن الفحص في أحد البنوك، ولدينا لن يتم ذلك، وبذلك سيأتي المريض مرة واحدة فقط، ويحصل على النتيجة في نفس اليوم.

قسم علاج الأورام بجامعة أسيوط - تصوير محمود المصري
قسم علاج الأورام بجامعة أسيوط – تصوير محمود المصري
أيام العمل

بدأ العمل بالوحدة يوم واحد في الأسبوع، ثم يومان في الأسبوع “الإثنين والأربعاء”، ومن المحتمل أن يكون 3 أيام في الأسبوع، لإجراء أكبر عدد ممكن من الحالات، ولكن محدودية الأيام تفرضها طبيعة توافر المادة المشعة، وتحللها السريع، فالمادة المفترض أن تصل الواحدة ظهرا، ويفترض أن تنتهي الأعمال بالمادة قبل الساعة السادسة مساء، ولكن المكان مجهز على أعلى مستوي مستعد للعمل طوال الوقت، ويتم عمل الفحص من 5 لـ7 حالات في اليوم الواحد.

وكشف الدكتور سمير شحاتة، عن أن عدد المصابين بالأورام السرطانية يبلغ نحو 143 حالة في كل 100 ألف نسمة، أي في كل مليون شخص هناك 1433 مصابا، أي أن هناك نحو 42 ألف و990 مصابا بالسرطان في محافظات الصعيد على فرض أن سكان الصعيد “30 مليونا”.

رئيس جامعة أسيوط ومدير الأمن يفتتحان الوحده - تصوير مكتب الإعلام
رئيس جامعة أسيوط ومدير الأمن يفتتحان الوحده – تصوير مكتب الإعلام
الحالات المتأخرة

ويوضح شحاته، أن أكثر الحالات في مرضي الأورام، عندما يأتون يكون في الحالات المتأخرة، ما بين صعوبة الحركة، وهو نتيجة الطباع وأكل العيش في الصعيد، والذي قد يتحمل التعب حتى يصل للتأخر، موضحا أن حملة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكشف المبكر، يسرت كثيرا على كشف المرض خاصة لدي السيدات.

ونصح الدكتور سمير شحاته، رئيس قسم علاج الأورام والطب النووى، بكلية الطب جامعة أسيوط، الأطباء باحترام شكوي المريض، وإجراء الفحوصات الطبية اللأزمة، للكشف المبكر عن أي مرض.

الوسوم