يناير الدم.. 5 جرائم تهز الشارع الأسيوطي مطلع العام الجديد

يناير الدم.. 5 جرائم تهز الشارع الأسيوطي مطلع العام الجديد صور لضحايا جرائم في أسيوط ـ متداولة على الفيس بوك

شهد شهر يناير 2019 حوادث متتابعة هزت الشارع الأسيوطي، وصارت حديث الرأي العام، وتصدرت منشورات السوشيال ميديا، ونجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على مرتكبيها وفك غموضها.

“الأسايطة” تستعرض أكثر تلك الحوادث غرابة عبر التقرير التالي:

ذبح

في السادس عشر من يناير الجاري، استفاق المجتمع الأسيوطي على جريمة بشعة لأم تذبح طفليها بالسكين بمنطقة الجزيرة البحرية بمركز البداري بعد إقناعهما بلعب لعبة الاستغماية، وبعد تعصيم أعينهما ذبحتهما واحدا تلو الآخر بسكين المطبخ.

“عُمر” الطفل البالغ من العمر 6 أعوام، وزياد ابن الـ4 أعوام، كانا ضحية مرض والدتهما النفسي، والتي بررت قتلهما بقولها “قتلتهم علشان يدخلوا الجنة”، فالأم تعاني من مرض نفسي منذ سنوات عدة، حسب ما أكدته تحريات المباحث، وأنها تتلقى العلاج لدى طبيب نفسي وعصبي.

وأوضحت الأم أنها خشيت على طفليها من ملاحقة معايرة الناس لهما بمرضها، ثم حدثت زوجها هاتفيا طالبة منه القدوم للمنزل لرغبة أبنائه الشديدة في رؤيته، وما إن عاد إلا ووجد طفليه غارقين في بركة دم، لتُسدل صاحبة الـ24 عاما ستار النهاية على حياة طفليها وتعترف بالجريمة كاملة.

خطف 

لم يفق الشارع الأسيوطي من فاجعة ذبح طفلي البداري حتى تلقى صدمة جديدة في الثامن عشر من ذات الشهر، بعد عثور أسرة الطفلة مريم ابنة الـ3 أعوام على جثتها ملفوفة داخل جوال وعليها آثار خنق في غرفة مهجورة بداخل المنزل، بعد اختطافها في اليوم السابق للعثور على جثتها، والذي شهد اشتعال صفحات الفيس بوك بمشاركة منشور لوالدها يفيد بفقدها وبأنهم يبحثون عنها، حيث اختطفت من أمام منزلها أثناء لهوها مع أقرانها بشارع المدارس بمدينة أبوتيج.

وفي الثاني والعشرين من ذات الشهر تمكنت مباحث أبوتيج من فك غموض الجريمة، وتوصلت جهود الأمن إلى أن مرتكبي الجريمة هما زوجة نجل خال الطفلة مريم وزوجة نجل خال والدها، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى منزلهما وألقت القبض عليهما، وبمواجهتهما اعترفا أن الانتقام هو الدافع وراء قتل الطفلة.
حيث اعترفت المتهمة الأولى أن هناك خلافات بينها وبين زوجها “خال مريم” وأنه أخذ منها اثنين من أبنائهم وترك لها 3 آخرين، وتعتقد أن والدة مريم وهي شقيقة زوجه هي التي تحرضه على حرمانها من أبنائها، فقررت الانتقام منها بقتل مريم حتى تحرمها منها وتشعر بنفس وجعها، فخططت بمساعدة المتهمة الثانية وقامتا بقتلها.

إدمان

وفي التاسع عشر من يناير عم الذهول مركز البداري بعد واقعة إلقاء زوج لزوجته الحامل البالغة من العمر 19 عاما من الطابق الثالث بقرية نجع الجزيرة، فأصيبت بكسور بالغة في القدمين والوجه والجسد ونزيف حاد نظرا لكونها حامل في الشهر الثالث وتم نقلها في حالة خطرة إلى مستشفى أسيوط الجامعي.

ودلت تحريات وحدة مباحث مركز شرطة البداري أن الزوج البلاغ من العمر 29 عاما، عاطل، ويتعاطى المخدرات، وأنه دائم الخلافات مع زوجته والتعدي عليها بهدف الحصول على مبالغ مالية لشراء المواد المخدرة، وأنه في الساعات الأخيرة من مساء يوم الواقعة رفضت الزوجة إعطائه أموال فقام بإلقائها من الطابق الثالث، وأبلغ أهالي المنطقة مركز الشرطة وانتقل على الفور ضباط مباحث المركز لمكان الواقعة، وتمكنوا من إلقاء القبض على المتهم وبحوزته قطعة من المواد المخدرة.

شجار 

حادث جديد في الثالث والعشرين من ذات الشهر راح ضحيته طالب في مقتبل العمر بالصف الأول الثانوي بمدرسة الثانوية الصناعية الميكانيكية للبنين بمدينة أبوتيج، والذي لقي مصرعه على يد 3 من زملائه، إثر مشاجرة وقعت بينهم عقب خروجهم من الامتحان.

محمود ابن الخمسة عشر عاما، لم يمهله القدر حتى للوصول لبيته، فعقب خروجه من الامتحان شب شجارا بينه وبين زملاء دراسته، وأفادت المعاينة والتحريات الأولية أن المشاجرة دارت في محيط موقف مدينة أبوتيج، على بعد نحو 150 مترا من المدرسة، وأنه أثناء المشاجرة ضرب أحد الطلاب الثلاثة المجني عليه بحجر “قالب طوب” استقر بالقرب من القلب مما تسبب في وفاته في الحال. وتمكن الأمن من القبض على 3 طلاب من الجناة.

انتقام

لم يكتف يناير بعد من رشف دماء الأسايطة، ففي الرابع والعشرين من يناير كشف ضباط مباحث قسم ثان أسيوط، غموض اختفاء مهندس تركيبات المصاعد، الذي اختفى لفترة عشرة أيام، حيث أبلغت عائلة المهندس عمرو عاطف بدر، الذي يعمل مديرا بإحدى شركات تركيبات مصاعد بأسيوط بتغيبه.

وتوصلت التحريات إلى أن وراء اختفاء المهندس المتهمان (شحاتة. ع. ش)، ويعمل فني مصاعد بالشركة التي يديرها المجني عليه، وصديقه (محمود.ح)، وتبين أن المتهم الأول قتل المجني عليه وتخلص من جثته بإلقائها في نهر النيل للانتقام منه، ظنا منه أنه سبب طرده من الشركة التي يعمل بها.
حيث استعان المتهم بصديقه واستدرجوا المجني عليه بحجة تركيب مصعد بمنطقة حي نزلة عبداللاه بأسيوط، وعقب صعودهم لإحدى الشقق، تعدوا عليه بسكين، وأخفوا جثته داخل جوال ووضعها بصندوق سيارته، وتوجهوا به لكوبري قرية الواسطى على النيل وألقوا الجثة، ثم استوليا على متعلقاته الشخصية وتوجها لماكينة صرف النقود وصرفوا مبلغ 10 آلاف جنيه من حسابه بالفيزا الخاصة به.
تم القبض على المتهمين، واعترفا بالتخلص من المجني عليه بدافع الانتقام، بسبب قطع رزقهم، وأرشدوا على مكان إلقاء الجثة، وبالتنسيق مع المسطحات المائية والري تم انتشال الجثمان.

الوسوم