بعد زيادة أسعار الدواء.. الصيادلة تعقد جمعية عمومية لتنظيم العمل

بعد زيادة أسعار الدواء.. الصيادلة تعقد جمعية عمومية لتنظيم العمل أدوية - أرشيفية

تعقد نقابة الصيادلة العامة، اليوم السبت، جمعية عمومية طارئة، اعتراضًا على قرار ارتفاع أسعار الأدوية، بحضور ممثلي الصيادلة من أنحاء الجمهورية، وتهدف لتنظيم عمل الصيدلي في الدولة، ووضع حد أقصى لأسعار الدواء.

 اعتراض الصيادلة

“ده لصالح الشركات الكبيرة على حساب الصيادلة والمرضي”.. هذا ما بدأ به أيمن صلاح، طبيب صيدلي، قائلًا إن ارتفاع أسعار الدواء يصب في صالح شركات الأدوية، والتى تستغل هذه الزيادة وتزيد من مبيعاتها نظرا لحاجة المريض الدائمة للدواء، مشيرًا إلى أن الصيدلي لا يوثر معه هذه الزيادة ولكن الصيدلي دائما ما يطالب بتطبيق المادة 499 المتعلقة بزيادة هامش ربح الصيدلي، فضلاً عن وضع حد للدواء الأكسباير “المنتهى الصلاحية”.

وأضاف صلاح أن المعاناة الحقيقة الواقعة على الصيدلي هي إقناع المريض بتلك الأسعار، “إحنا نرفض ذلك لأن المريض يكفيه عبء المرض”، مشيرًا إلى أن أكثر المرضى تضررًا هم مرضى السكر والقلب والضغط.

وتشير الدكتورة مي حسانين، طبيبة صيدلانية، إلى أن أي قرار له إيجابيات وسلبيات ومن إيجابيات رفع سعر الدواء يعود بالنفع على الصيدلي لأنها تعتبر زيادة في الدخل مما يعنى تحسين أوضاع البلد الاقتصادية، لكن للأسف تم تطبيقه بشكل خطأ، ولم يلتزم أغلب الصيادلة بالزيادة المحددة.

وأضافت أنه من المعتاد المريض غير القادر على دفع روشته للطبيب المختص يكتفي باستشارة الصيدلي وأخذ العلاج، ولكن الآن بعد الزيادة “المريض ولا هيكشف ولا هيتعالج”.

زيادة غير مدروسة

ترى ابتهال منصور، طبيبة صيدلانية، أن قرار الوزير غير مدروس لأنه أقر زيادة 20% على الأدوية أقل من 30 جنيهًا، ولم يحدد الزيادة على الشريط أو العلبة الكاملة، وبعض الشركات استغلت هذه الزيادة لتطبقها على جميع الأدوية وهو ما سبب لنا عدم مصداقية من قبل المرضى، مشيرة إلى أن الزيادة أصبحت بدون حساب يعنى مثلًا علبه حقن clexan .6 بعد أن كانت بـ 36 جنيهًا، أصبحت بـ 74 جنيهًا، وعلبه plavix من 205 جنيهًا لـ 300، وهي زيادة غير مقبولة.

لصالح الشركات

لمياء طلعت، مندوبة بشركة أدوية، أوضحت أن ارتفاع أسعار الدواء جاء في صالح عملها، وذلك لأن الشركة كانت قد قررت منذ شهرين تقريبًا رفع أسعار نوعين من الأدوية نظرا لارتفاع تكلفة إنتاجه مما صعب الأمر عليها في إقناع الصيدلية بتداوله بهذا السعر، مضيفة أن بعد أن أصبح القرار عام وصادر من الحكومة تزامن ذلك مع أسعار الأدوية بشركتها وبالتالي لا تجد من يعترض على ارتفاعه بهذه النسبة.

المنتج الوطني

تقول الدكتورة منى المهدي، رئيس لجنة التعليم الصيدلي بالنقابة العامة بالقاهرة، إن الجمعية العمومية تضغط على الحكومة لتنفيذ قرار 499 الخاص بالمواد الخام، وتشجيع المنتج الوطني، حيث يوجد 4 شركات وطنية في إنتاج الدواء، و96 شركة عالمية، وأيضا لمناقشة الكادر الصيدلي والتامين الصحي، فمن الضروري عمل مظلة تأمين صحي للغير القادرين، وأيضا إقرار أن الأدوية تكون بالاسم العملي وليس التجاري(أي باسم الشركة المنتجة)، فضلاً عن وقف العمل بالسلاسل “لأن هناك صيدلي يمتلكون أكثر من صيدلية باسم واحد ما يعمل على احتكار السوق ولا يعطي فرصة لصغار الصيادلة في فتح صيدليات، رغم أن القانون أعطى الحق للصيدلي فتح صيدليتين فقط واحدة يديرها وأخرى يملكها”.

وأوضحت المهدى أن الجمعية العمومية تضم صيادلة من جميع محافظات الجمهورية للضغط على الحكومة لتفعيل المادة رقم 499 والخاصة بهامش ربح الصيدلي، فالنقابة رفضت عمل إضراب وفضلت تنظيم الجمعية العمومية.

الوسوم