قديمًا قالوا إنك إذا أردت إنجاز شيئا ما، قد يكون غاية في الخطورة، يمكنك إنجازه، قد يتطلب ذلك صبرًا وجهدًا شاقًا وقوة حقيقية، وقد يستغرق وقتًا طويلاً، ولكنك سوف تستطيع في النهاية، هذا الاعتقاد شرط ضروري لأي إنجاز من أي نوع، ولكن للأسف السبب الرئيسي لعدم تمكن الناس من رؤية الفرص، أنها تتخفى في صورة العمل الشاق.

ومعظم الناس ينتظرون النجاح السهل السريع بدون تعب، ولقد وهبنا الله مواهب ونعم كثيرة لابد من استغلالها، والإنسان العاقل هو من يستثمر هذه القدرات والمواهب للوصول إلى هدفه، وتحقيق نجاحات مستمرة، وللنجاح العديد من المقومات وسنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، الاستقرار النفسي، فالإنسان حينما يشعر أنه مهدد، يصبح غير متزن نفسيًا، وهذا يوثر على أدائه لعمله بالشكل المناسب، وأقرب مثال لهذا هو لاعب الكرة حينما يشعر بالاستقرار النفسي يرتفع أداؤه، أما إذا لم يتوافر هذا الاستقرار يتذبذب الأداء ويهبط إلى أدنى مستوياته.

كما أن من مقومات النجاح البعد عن الروتين، فالإنسان حينما يتعامل في حياته بطريقة روتينية، تقل لديه روح الإبداع والابتكار، ويقل حبه لعمله وحياته، وبذلك لا يحقق أي نجاح  في أي مجال يعمل فيه.

يقودنا هذا إلى الشيء الثالث من مقومات النجاح وهو الحب، تلك الكلمة التي تبدو حروفها قليلة لكن لها تأثير كبير على أي شيء لتلصق به هذه الصفة، ومن أهم أنواع الحب هو حب الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه، وحب الأسرة والعمل والمجتمع، وكثيرا ما نسمع “حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب”.

الإنجاز هو أننا دائمًا نبحث عن الأمجاد والنتائج الرائعة، لذلك حينما يرى الإنسان نتائج جيدة لعمله، فإنه يستمر في العمل لتحقيق المزيد من الإنجاز لأنه ذاق حلاوة النجاح، وأعتقد أن من أهم مقومات النجاح أن تعلم معنى العمل أي ما معنى عملك؟ لأنك إذا كنت لا تعلم فإنك لن تنجح، وعلى سبيل المثال، ما الذى يجعل صانع خبز يخرج خبزًا رديئًا؟، الإجابة لأنه لا يعلم ماذا يفعل؟ فهو فقط تعلم بعض الحركات يفعلها كما تعلمها، ولا يجهد نفسه ويسأل عن معنى هذه الحركات، وتكون النتيجة هي إخراج خبز رديء.